العربية  

books psychological and emotional side

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجانب النفسي والانفعالي (Info)


تتسم هذه المرحلة بالانفعالات والتي تتسم بالحدة والشيوع، حيث تعرف بمرحلة عدم التوازن، حيـث يكون الطفل سهل الاستثارة، ويصدق هذا الوصف خاصة على الفترة من (5.2 - 5.3 ) سـنة و (5.5 - 5.6 ) سنة . (أبو حطب، 1999م) وينشأ في هذه الفترة عند الطفل مفهوم ذاته وكـذلك الإحـساس بالـذات وإدراكها .

  • أولاً: نشأة مفهوم الذات :

يعتبر مفهوم الذات من أهم جوانب الشخصية، فتجد الفرد يحمل فكرة إيجابية أو سلبية عن ذاته، مما ينعكس على تقديره أو عدم تقديره لهذه الذات، وتكمن أهمية مفهوم الذات في أن الفرد يتصرف في الغالـب وفقاً لهذا المفهوم وليس لقدراته الواقعية . لقد بينت الدراسات والأبحاث أن الأطفال ذوي العامان يكون لديهم شيء من مفهوم الذات مقتصر علـى الجانب الحسي كأن يرى نفسه جميلاً أو قبيحاً أو أن أخاه أجمل منه أو عكس ذلك، ولكن كيف ينشئ مفهـوم الذات . يقول (المفدى،1423ه) أن المرأة الاجتماعية لها أثرها في تنمية مفهوم الذات حيث يرى الفرد نفسه ويتعرف عليها من خلال انطباعات الناس عنه، وما يقولونه عنه". ويلحظ المربي على الطفل أنه بعـد تمـام العامين الأوليين، إلا ويبدأ في سلوك أساليب يهدف من ورائها إلى تأكيد ذاته كالإصرار على الرأي، والميل لممارسة الاختيار، والتصرف الذاتي (المبادرة) ولكن الطفل في هذه المرحلة يعمم مفهوم الذات فلو قيل له أنت سيء وثبت ذلك عن ذاته فسوف يعمم ذلك على جميع المواقف، ولكن مع زيادة العمر يبدأ يخصص مفهومه لذاته حسب الموقف الذي يكون فيه.

  • ثانياً: إدراك الذات :

في مرحلة الطفولة المبكرة يشعر الطفل بذاته أكثر ويعرف وظائف أعضائه، فيدرك جنـسه وأنـه مغاير للجنس الآخر، وتساهم عملية التوحد التي أشار إليها فرويد مع نفس الجنس أي الطفل الذكر يتوحد مع والده، والبنت مع أمها في إدراك الطفل لجنسه، بحيث يتعمق دور والده في نفس الجنس في ذاته. ولذلك فمـن الأهمية تلازم الطفل مع والده في نفس الجنس حتى يتمكن من تقمـص دوره . يقـول (منـصور، 1998م): ” والأطفال الذين لم تتح لهم فرصة التوحد مع الأب غالباً كانت خصائص الذكورة لديهم أقل وضـوحاً مـن الأولاد الذين كان آباؤهم متواجدين معهم بشلك مستمر ". أي أن الإدراك الجنسي يتم اكتسابه بشكل أكبر من خلال تقمص دور الأب للولد الذكر والأم للبنت . إن إدراك الطفل لجنسه ليس نتيجة التوحد فقط، بل يلعب التعزيز دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، حيث يشجع الوالدين أطفالهم على تقمص دور الجنس المناسب له، فدور الآباء مكمل للتوحد بحيث يساعدون بشكل مباشر في تشكيل السلوك في اتجاه الدور الجنسي النمطي للطفل . وبذلك تنمو الهوية الجنسية عند الطفل في نهايـة مرحلة الطفولة المبكرة . ويعرف (المفدى،1423ه) الهوية الجنسية : ”هي اعتزاز الطفل وافتخـاره بجنـسه بعدما يدرك نفسه إدراكاً كاملاً، فنجد أن الولد يتفاخر بأنه ولد ويشعر بالغضب عندما يوهم بأنه بنـت، ممـا يلاحظ في الحياة اليومية نتيجة ظهور هذه الهوية ما يسمى بالفصل الذاتي، حيث ينفصل الأولاد عن البنات في اللعب ويشكل كل منهم مجموعة لنفسه من ذوات أنفسهم ".

وأبرز انفعالات الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ما يلي:

  1. الخـوف : يعتبر الخوف أحد الانفعالات الأولية والذي يساعد الإنسان على البقاء، فخوف الطفل مـن مـصدر معين يؤدي إلى إحساسه بفقدان الأمن مما يولد سلوكاً لمواجهة الموقف المخيف يتمثل في الهروب بعيداً عن مصدر الخوف مع ظهور بعض التغيرات الفسيولوجية كتسارع نبضات القلب، وسـرعة التنفس، وشـخوص العين، وارتعاش الأطراف، ويقلد الأطفال في العادة الكبار في مخاوفهم، وبالذات الأم كونهم أكثر التصاقاً بها. والخوف جيد ما لم يزداد حتى يصبح معيقاً لنمو الطفل.
  2. الغضب :الأطفال في هذه المرحلة سريعو الغضب، متقلبو المزاج ، فهم يغضبون لأتفه الأسباب وسرعان مـا يرضون . ويعتبر الغضب انفعال صحي يؤدي الطفل من خلاله دوراً هاماً لنمو الذات، حيث يعتبر الغضب أحد أساليب إثبات الذات، ولكن من المهم عدم السماح للطفل بأخذ ما يريد من خلال ثورات الغضب وإلا فـسوف يعمد الوالدان عند ذلك إلى توسيع حاجات الطفل، مما يعني مكافأة الطفل على ثوراته الغضبية
  3. الغيـرة :وهي عبارة عن شعور الطفل بخطر يهدد مكانته العاطفية لدى من يحـب كالوالـدين، ويبرز هـذا الشعور بعنف مع قدوم طفل جديد، سواء من والدته أو طفل زائر ونحو ذلك، وتظهر الغيـرة فـي سـلوك عدواني ضد من يهدد مكانة الطفل، وعلى الوالدين مراعاة مشاعر الطفل وعدم مواجهة سلوكه العدواني الناتج عن الغيرة بعقاب أو بشدة ، فإن فعلوا ذلك فقد يتعرض الطفل للنكوص فيمص أصابعه أو يتبول على نفـسه ،أو يصاب بأمراض نفس جسمية كالقيء والحزن الشديد ونحو ذلك . يقول (الزعبي،2001م): " فإذا عوقـب الطفل بشدة على ذلك السلوك العدواني ، فقد تتخذ الغيرة عنده مظهراً آخر مثل النكوص كمص الأصـابع ، أو أمراض سيكوسوماتية ، كالقيء والعزوف عن الطعام والخوف الشديد ".
Source: wikipedia.org