If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
للإقرار بالزنا أحكام مستفادة من الأحاديث النبوية، مثل: حديث رجم ماعز ابن مالك، والغامدية، والعسيف، وغيرها مما ثبت بالسنة إقامة حد الرجم على الزاني المحصن باعترافه على نفسه بالزنا، عند الحاكم الشرعي. ويستحب للحاكم أن يلقن المقر الرجوع عن الإقرار بالتعريض، كما أن التوبة والاستتار في حق الزاني أفضل من الرفع إلى الحاكم، ولا يلزمه الاقرار بالزنا، إذ لا يكون إقامة حد الرجم شرطا للتوبة، لكن لو أقر عند الحاكم أقام عليه الحد بعد محاولة درء الحد ما أمكن. أما إصرار ماعز والغامدية على إقامة الحد، مع أنه كان يكفي كل واحد منهما التوبة، والرجوع؛ فلأن كلا منهما أراد لنفسة التوبة في أعلى مقاماتها، إذ أن إقامة الحد كفارة للذنوب. وثبت في رجم ماعز ابن مالك حديث: «عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى قالها أربع مرار قال : «إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟» قال: بفلانة فقال: «هل ضاجعتها؟» قال: نعم قال: «» هل باشرتها؟ «» قال: نعم قال: «هل جامعتها؟» قال نعم قال: فأمر به أن يرجم فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي فذكر ذلك له، فقال: «» هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه.»» ومن أقر عند الحاكم بحد ولم يبينه بالتفصيل، فللحاكم أن يستره ويأمره بالتوبة. وروى البخاري حديث: «عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت عند النبي فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي، قال ولم يسأله عنه قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي فلما قضى النبي الصلاة قام إليه الرجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدك.» وقد جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا حديث: «عن مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله فدعا له رسول الله بسوط فأتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: دون هذا فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله فجلد ثم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله.» وقد ورت أحاديث تدل استحباب التوبة والاستتار قبل الرفع إلى الحاكم، ومنها حديث: «من أتى من هذه القاذورات شيئا؛ فليستتر بستر الله، فإن من أبدى لنا صفحته، أقمنا عليه الحد.» وفي رواية: «حد الله» وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم حديث: «أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ، فدعا له رسول الله بسوط.. الحديث.» وفيه: «ثم قال: «أيها الناس! قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورات» . . وذكر الحدث.» «عن ابن عمر أن النبي قال بعد رجم الأسلمي فقال: «اجتنبوا هذه القاذورات» .. الحديث.»
يستحب للحاكم التعريض للمقر بالزنا أن يرجع عن إقراره، وفي حديث ماعز ابن مالك قال: «يارسول الله إني زنيت.. فأعرض عنه أربع مرات» وفي حديث: «عن ابن عباس، أنه قال في قصة ماعز: «لعلك قبلت، لعلك لمست.»». أخرجه البخاري من حديث ابن عباس بلفظ: «لعلك قبلت»، أو «لعلك غمزت»، أو «لعلك نظرت»، قال: لا، قال: «أنكتها؟» -لا يكني-، قال: نعم». ورواه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: «لعلك قبلتها» قال: لا، قال: «لعلك مسستها» قال: لا، قال: «ففعلت بها كذا وكذا»، ولم يكن قال: نعم.
وجاء في رواية في قصة ماعز ابن مالك: «فهلا تركتموه.» وفي رواية: «هلا رددتموه إلي لعله يتوب.» ورواه أبو داود من حديث: «عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك.» فذكر الحديث وفيه: «فلما رجم فوجد مس الحجارة؛ جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، فنزع له بوظيف فرماه به فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: «هلا تركتموه لعله يتوب، فيتوب الله عليه.»». وإسناده حسن.