If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وكان لفارس أخ يكبره بسبع سنين اسمه أسعد، وكان أسعد يحب العلم، وكان يتقن خمس لغات ولانه كان من عائلة مارونية عريقة، فكان أيضا يعتنق المذهب الماروني، ولكنه مال إلى الطائفة الإنجيلية، وبعد أن درس أسعد تلك الدعوة ومحصها اقتنع بها، وصار يلازم المبشر الأميركي إسحاق بيرد. فغضبت والدة أسعد وإخوته غضباً شديداً، كما غضب عليه البطرك، ومنعه من مخالطة المبشرين وهدده بالعقاب. لقد أعطى أسعد لأخيه فارس مجموعة من المطبوعات الدينية البروتستانتية ليقرأها. فراقت في عينيه وتفكيره، وأخذ يقنع والدته وأخوته بترك أخيه وشأنه. وفي أحد الأيام دخل على فارس أخوه منصور، فرآه يقرأ في تلك المطبوعات، فاستل سيفاً وأخذ يضرب أخاه بقفا السيف. ثم تبعه أخوه غالب، وصار يضرب فارساً بعصاه، ويأمره بترك الهرطقة والعودة للصلاة في الكنيسة. كان أسعد شدياق في ذلك الوقت سجيناً في دير قنوبين، فكتب رسالة إلى المبشر إسحاق بيرد، وأرسلها إليه بواسطة أخيه فارس، وكانت الرسالة مؤرخة في 4/4/1826م، وقال له فيها: "إذا أمكنك أن تجد مركباً متوجهاً إلى مالطة، في برهة أربعة أو خمسة أيام، فأخبرني، وإلا فصلّي لأجل أخيك".