موجبات الوضوء
يجب الوضوء للعديد من الأُمور، وهي فيما يأتي:
- الصلاة: سواءً أكانت فرضاً أو نفلاً، لقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ).
- الطّواف: لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعائشة -رضي الله عنها-: (افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي).
- مَسُّ المُصحف.
نواقض الوضوء
هناك العديد من الأمور التي تنقض الوضوء أو تُفسده، وهي فيما يأتي:
- الخارج من السبيلين، كالبول والغائط، لقوله -تعالى-: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)، وكذلك الرّيح؛ ويُشترط أن يكون معه صوت أو نتن، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: لا يَنْفَتِلْ -أوْ لا يَنْصَرِفْ- حتَّى يَسْمع صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا).
- المذي، والمنيّ في حال خُروجه من غير شهوة ينقض الوضوء، خلافاً للشافعيّ الذي يرى الغُسل منه ولو نزل بغير شهوة.
- زوال العقل؛ سواءً أكان بجنون، أو إغماء، أو سُكْر، أو النّوم المُستغرق.
- مَسُّ الفرج باليدّ، سواءً أكان قُبلأً أو دُبراً من غير حائل، وهو قول المالكيّة، والحنابلة، وذهب الحنفيّة بعدم نقض الوضوء من ذلك، ويرى بعض العُلماء إلى استحباب الوضوء منه.
- مَسُّ المرأة بشهوة؛ وذهب بعض العُلماء إلى عدم نقض الوضوء من ذلك إلا في حال خُروج شيء منه، وهو قول أبي حنيفة، وبعض الحنابلة، ويرى آخرون أنه غير ناقضٍ إلا إذا كان بشهوة، وذهب الشافعيّ إلى أنّه ينقض مُطلقاً.
- تغسيل الميت: وهو من مُوجبات الوضوء عند الحنابلة فقط، خلافاً للجُمهور.
- أكل لحم الإبل: وهو من مُوجبات الوضوء أيضاً عند الأمام أحمد فقط، خلافاً للجُمهور.
- الرّدّة: وهو من مُوجبات الوضؤء المُختلف فيها بين العُلماء، بين النّقضِ وعدمِه.
موجبات الغسل
إنّ للغُسل العديد من الموجبات، وهي فيما يأتي:
- خُروج المّنيّ: ولا فرق في الحُكم بين الرجل أو المرأة، في النوم أو اليقظة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّما المَاءُ مِنَ المَاءِ)، ويشترطُ الحنابلة والمالكيّة والحنفيّة الشّهوة للغُسل منه، في حين يرى الشافعيّة الغُسل منه ولو نزل بغير شهوة، وإذا استيقظ الشخص ووجد المنيّ من غير تذكّر الاحتلام، فيجب عليه الغُسل، وأمّا إذا احتلم ولم يجد بللاً فلا غُسلَ عليه، وفي حال خُروج المني بعد الغُسل، فقد ذهب الحنفيّة إلى أنه لا يُعيد الغُسل إن كان خُروجه بعد النوم أو البول أو المشي، وإن كان قبلهما فعليه الإعادة، وأمّا المالكيّة فيرون إعادة الغُسل إن كان خُروجه بِمُلاعبةٍ من غير جِماع، وأمّا الشافعيّة فيرون إعادة الغُسل وإن كان نُزوله قريباً من الغُسل الأول، وأمّا الحنابلة فيرون عدم الإعادة، وأمّا خُروجه من غير مخرجه المُعتاد فلا غُسل فيه عند الحنابلة والشافعيّة، وذهب الحنابلة إلى أنه يأخُذ حُكم النجاسة المُعتادة، ويرى المالكية وجوب الغُسل.
- التقاء الخِتانين: وهو من الأحكام المُتّفق عليها، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها فقَدْ وجَبَ الغَسْلُ)، وأمّا في حالة وصول المني إلى الفرج من غير إيلاج، فلا غُسل على المرأة منه لقول جُمهور الفُقهاء.
- الحيض والّنفاس: لقوله -تعالى-: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُل هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ).
- الموت: وهو قول الحنفيّة، وبعض المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لمن مات مُحِْرماً: (اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ). وهذا الحُكم في غير شهيد المعركة.
- الدخول في دين الإسلام: وهو قول المالكيّة والحنابلة، ويُسَنّ عند غيرهم.
ويُسنُّ الغُسل ليوم الجُمعة، وللإحرام سواءً أكان للحج أو العُمرة، وعند دُخول مكّة، ولِكُلّ مناسبة فيها اجتماع، ولمن غَسّل ميتاً، وللنّظافة، وفي الأعياد، وللتّبرد، وغير ذلك مما لم يُذكر في موجبات الغُسل.
Source: mawdoo3.com