If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تختلف الإجراءات المُتبعة أثناء جراحات أورام النخامية تبعًا لنوع الجراحة، وفيما يأتي بيان ذلك بشيءٍ من التفصيل.
يكمن مبدأ الجراحة بطريق الوتدي في الوصول إلى الورم عبر التجويف الأنفي باستخدام تقنية الجراحة المجهرية (بالإنجليزية: Microsurgery) أو التنظير الداخلي (بالإنجليزية: Endoscopic) وذلك وفقًا لما يُفضّل الطبيب الجراح، وغالبًا ما يتمّ الاعتماد على الجراحة والتوجيه الحاسوبي معًا بما يُتيح اتباع نهجٍ طفيف التوغل (بالإنجليزية: Minimally invasive approach)، وبشكلٍ عامّ تُعتبر الجراحة بطريق الوتدي جيدة التحمّل نظرًا لصفتها طفيفة التوغل، إضافة إلى الآثار الجانبية القليلة المُترتبة عليها، وإمكانية تحقيق التّعافي السريع بعد الخضوع إليها، وللوصول إلى الغدّة النخامية وإزالة الورم المُتشكّل فيها يقوم الطبيب بإجراء قَطعٍ صغير خلف الشفة العليا أو تحت الغضروف الذي يقسم جانبي الأنف، ويستخدم الطبيب الجرّاح أدواتٍ طويلة ورفيعة لإجراء ثقب في العظم الموجود في الجزء الخلفي من الممرات الأنفية (بالإنجليزية: Nasal passages)، ولا يتمّ لمس أيّ جزء من الدماغ عند القيام بهذا الإجراء، ومن الجدير ذكره أنّ هذا الإجراء لا يتسبّب بتشكّل أيّ ندبة مرئية.
هُناك خيار آخر قد يتمّ اتباعه أيضًا؛ ويتمثل بالتنظير الداخلي المُرتبط بوضع كاميرا صغيرة الحجم في نهاية أنبوب طويل ورفيع ومرن بحيث يتمّ إدخال الأنبوب في الأنف من خلال ثقب يُجرى في الجدار الخلفي من الجيوب الأنفية بما يُمكّن من رؤية الغدة النخامية، وقد يتمّ بعد ذلك استخدام أدوات طويلة ورفيعة يتمّ إدخالها عبر الممرات العادية للأنف في سبيل إزالة الورم، وفيما يتعلّق بإجراء الجراحة بطريق الوتدي من خلال اتباع التنظير الداخلي فيُلجأ لها بهدف إزالة الأورام الصغيرة إذا كانت في وضع مناسب، وفي بعض الأحيان لا يُمكن اتباع طريقة التنظير الداخلي أو تكون هذه الطريقة غير قادرة على إزالة الورم بشكلٍ كامل؛ ويُعزى ذلك إلى وضعيّة الورم وشكل الجيب الوتدي (بالإنجليزية: Sphenoidal sinus)، وكما تمّت الإشارة سابقًا فمن الصعب إزالة الأورام كبيرة الحجم من خلال الجراحة بطريق الوتدي باتباع التنظير الداخلي؛ خاصّة إذا اجتاح الورم الأعصاب القريبة أو أنسجة الدماغ.
يجري الطبيب الجرّاح قطعًا في فروة الرأس عند اتباع نهج الجراحة عبر الجمجمة، ومن ثمّ تتمّ إزالة قطعة من الجمجمة لكشف المنطقة التي ينمو فيها ورم النخامية، ويُطلق مصطلح السديلة العظمية (بالإنجليزية: Bone flap) على قطعة الجمجمة التي تمّت إزالتها، ومن ثمّ يتبع ذلك إجراء الطبيب الجراح قطعًا في غطاء الدماغ المعروف بالأم الجافية (بالإنجليزية: Dura mater) ثم يسحبه قليلاً بحثًا عن الورم والوصول إليه، ويعمل الجرّاح على إزالة أكبر قدر ممكن من ورم النخامية، وبعد إزالة الورم تتمّ خياطة الأم الجافية بإحكام مع بعضها البعض، ويتم استبدال قطعة الجمجمة بمساميرٍ وألواحٍ ذات حجم صغير، ومن ثمّ يتم إغلاق فروة الرأس بالغُرز أو الدبابيس، وتجدر الإشارة إلى احتمالية انتفاخ الدماغ بشكلٍ كبير بعد الخضوع للجراحة، وفي هذه الحالة قد يلجأ الأطباء لاستبدال قطعة الجمجمة لاحقًا عندما تقلّ شدّة الانتفاخ، ومن الجدير ذكره أنّ الندوب المُتشكّلة قد يتمّ إخفاؤها من خلال شعر الرأس وذلك في معظم الحالات.