If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تبرز أهمية التربة في سوريا لاعتماد معظم إنتاجنا المحلي وقسم كبير من صناعتها عليها بينما يعيش أكثر من 65% من السكان على استثمارها زراعياً.
وتبلغ مساحة سوريا 18.480.495 هكتار منها 8.824.475 هكتاراً فقط قابلة للزراعة، مستثمر منها 6.654.722 أي مايعادل 77% من الأراضي القابلة للزراعة وتشكل المساحات البعلية القسم الأكبر من هذه المساحات حيث تبلغ الأراضي المروية بحدود 600 ألف هكتار.
ومعنى ذلك أن التوسع الأفقي لن يتجاوز حدود 23% من المساحة القابلة للزراعة أو مايعادل 30% من المساحة المستثمرة حالياً، أما مشاريع الري الصغيرة والكبيرة فإنها لن تضع أراضي جديدة تحت الزراعة بنية كبيرة لأن أجل ماستقوم بنسبة به تحويل الأراضي البعلية على المروية، وعلى هذا فإن التوصل إلى استثمار كافة الأراضي القابلة للزراعة لن يكون اقتصادياً قبل أن يبلغ استثمار المساحات المزروعة حالياً أعلى كفاءته. ومن هذا المنطلق لابد من توجيه العناية نحو التركيز على الأراضي المستثمرة فعلاً والعمل على رفع كفاءتها وزيادة إنتاجها في الوحدة المساحية وذلك بإصلاح عيوب الأرض من سوء الصرف والملوحة بالإضافة إلى سوء استعمال الماء في الزراعة ومشاكل انجراف التربة ومشاكل خصوبتها وغيرها من المشاكل التي لا تزال عقبة دون تحقيق زراعة مثلى في هذا البلد الزراعي، وإدخال طرق الاستثمار الزراعية.
فمن ناحية التبوير في الزراعة البعلية التي تشكل القسم الأكبر من الأراضي المستثمرة في الزراعة فمن المعروف أن المناطق التي يقل فيها معدل الأمطار السنوي عن 350 مم تتراوح فيها نسبة التبوير بين ثلاثة أرباع إلى أربعة أخماس الأرض حيث تبقى هذه الأقسام غير مزروعة أو بمعنى آخر لا يزرع سنوياً أكثر من ربع أو خمس الأرض مما يضيع على البلاد ناتج ثلاثة أرباع الأرض إلى أربعة أخماسها وبالرغم من أن هناك اعتقاداً علمياً بعدم فائدة التبوير إلا أن التبوير في مناطق كهذه لايزال يتطلب مزيداً من الدراسة والبحث.
كما أن الدورات الزراعية في سوريا غير منتظمة وغير مبرمجة وتختلف من منطقة لأخرى ومن عام لآخر ولاتدخل فيها الأسس العلمية الهادفة إلى تحقيق أهدافها ويمكن القول بأنه لايوجد أساس علمي صحيح للدورات الزراعية.
وتبرز أهمية الدورات في سوريا بحل أكبر مشكلة قائمة في حسن استثمار الأرض بالأساليب العلمية الحديثة مما يحقق زيادة الإنتاج وتحسين خصوبة التربة وخفض التكاليف.