If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبح الأمير قوصون الحاكم الفعلى للبلاد والسلطان الصغير مجرد دمية يمسك قوصون بيدها فيسيرها أثناء التوقيع على المراسيم. قام قوصون بالقبض على الأمراء ورجال الدولة المواليين للسلطان المخلوع أبو بكر وأحل محلهم المماليك المواليين له بعد أن أغدق عليهم بالعطاء وجعلهم أمراءً .. العامة التي كانت تمقت قوصون تعست بما هو جارى في البلاد حتى أن بعض الشعراء قال: " سلطاننا اليوم طفل والأكابر في خلف ". إلا أن الأمير أحمد، الأخ الأكبر للسلطان المخلوع أبو بكر والسلطان الحالى كجك، والذي كان يقيم بالكرك ، كان هو مصدر التهديد الرئيسى لقوصون مما جعله يسعى لإحضاره إلى مصر ليتمكن من القبض عليه وإيداعه في السجن مع إخوته الستة المسجونين. أرسل قوصون الأمير طوغان إلى الكرك ليطلب من الأمير أحمد الحضور إلى القاهرة. إلا أن الأمير أحمد الذي ظن أن قوصون أراده في مصر لتنصيبه سلطانا أجاب بأنه لن يحضر إلى مصر الا إذا أطلق سراح إخوته المسجونين وأرسل الأمراء الكبار إلى الكرك للحلف له. فكتب له قوصون يُعلمه أنه لم يطلب منه الحضور إلى القاهرة لتنصيبه سلطانا بل للنظر في أمر شكوى أمراء الكرك منه وحاول إغرائه بالحضور بإخباره أنه ينتظره لتقديم بعض الهدايا إليه. وقام البعض بتحذير الأمير أحمد ونُصح بعدم الذهاب إلى مصر. فلما علم قوصون وأمراءه بامتناعه عن الحضور قاموا بإرسال قوة إلى الكرك للقبض عليه.