If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند إنشاء مؤسسات الأحوال الشخصية للطوائف اللبنانية في عام 1926، أرسل رئيس الجمهورية اللبنانية شارل دباس موفدا إلى الشيخ حسين مغنية يحمل مرسوما يقضي بتعيينه رئيسا للمحكمة الجعفرية، بصفته المجمع عليها كالمرجع الأعلى للطائفة الشيعية، وكان ذلك أعلى منصب روحي رسمي للطائفة.
رفض الشيخ حسين قبول هذا المنصب، وبعث رسالة لشارل دباس يطلب منه تعيين الشيخ منير عسيران في هذا المنصب، وكان كذلك. سئل الشيخ مغنية عن سبب رفضه رئاسة المحاكم الجعفرية، خصوصا ما تقدمه من امتيازات ومرتب محترم ومنزل في العاصمة وسيارة...علل الشيخ قراره بأنه رأس الطائفة، فهو يقدم على رئيس الجمهورية في وضعيته هذه. أما إذا قبل المنصب سيصبح موظفا في الدولة يمشي خلف الرئيس. لذا اعتذاره كان حفظا لمكانة الطائفة.
كانت هذه الخطوة الأولى لدخول الجناح الديني للطائفة الشيعية في مؤسسات الجمهورية اللبنانية، وذلك بعد انهيار مشروع الملك فيصل في دمشق، وقد عارض البعض هذه المشاركة، وأرسلوا في ذلك إلى-المرجع العام في النجف-الشيخ النائيني ليمنعه، لكن الشيخ النائيني رضي بذلك بعدما قدم له صفحة الجريدة المتضمنة لصورة ماصدر من جانب الشيخ حسين مغنية في دفع الاعتراض على تصدي الشيخ عسيران للحكومة الشرعية.