العربية  

books poverty and support

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفقر والدعم (Info)


كانت العواقب الاجتماعية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية محدودة حتى عام 1931؛ إذ تم حتى ذلك الوقت تجنب البطالة الجماعية في معظم القطاعات، عن طريق اللجوء إلى تقليص ساعات وأجور العمل. وعلى الرغم من ذلك، بدأت البطالة في عام 1931 تقريبًا واضطر أولئك العمال الذين تمكنوا من الحفاظ على وظائفهم في كثيرٍ من الأحيان إلى تقبل تخفيضات كبيرة في الأجور. تظهر تقديرات البطالة التقريبية ارتفاعًا حادًا بين عامي 1930 و1932، وزيادةً مطردة حتى نهاية عام 1936. لم تعاني كافة القطاعات الاقتصادية المعاناة نفسها؛ فتأثر قطاعا الشحن البحري والتجارة تأثرًا كبيرًا، فيما تجاوزت بعض القطاعات المتخصصة، مثل قطاع صناعة التبغ، المرحة الأولى من الكساد نسبيًا من دون ضرر.

في بداية الكساد، ظل الموظفون يلاحظون أن تخفيضات أجورهم كانت مقرونةً بانخفاضات كبيرة في أسعار السلع الاستهلاكية. ولكنهم أيضًا عانوا من انخفاضٍ في الدخل الحقيقي بعد مرور السنوات الأولى من الكساد. أما بالنسبة لأعداد العاطلين عن العمل المتزايدة، كان الوضع أسوأ بكثير. حتى ثلاثينيات القرن العشرين، لم يمتلك المجتمع الهولندي الخبرة والبنية التحتية اللازمتين لمعالجة مشكلة البطالة الجماعية. وفي أجزاءٍ كبيرةٍ من المجتمع، ساد شعورٌ بأنه ينبغي قبل كل شيء تحفيز العاطلين على إيجاد عمل، حتى يتسنى توفير دعم الدخل فقط على مستوى الكفاف. على الرغم من أن إيجاد عملٍ آنذاك أصبح مستحيلًا بالنسبة لأعدادٍ كبيرةٍ من الناس، فإن المشاعر الاجتماعية تجاه العاطلين عن العمل لم تتغير إلا ببطء.

أتاحت النقابات العمالية أموالًا خاصةً بدعم الدخل المؤقت للعاطلين عن العمل حديثًا، وأضافت إليها الحكومة بعض الدعم المالي. لذلك دامت نجات أعضاء النقابات من الفقر الحقيقي فترةً محددة. ولكن في مراحلٍ لاحقةٍ من الكساد، نضبت أموال النقابات فيما خفّضت الحكومة أيضًا من الإعانات التي كانت تقدمها، مجبرةً النقابات بذلك على التقليل باطراد من فترة وكمية الدعم المقدم. اعتمد العمال غير المنتمين إلى نقابات أو الذين انتهت فترة دعمهم النقابي على صندوق الحكومة الخاص بمكافحة الفقر، الذي قدم لهم الدعم حتى مستوى الكفاف. كان دعم الدخل القليل هذا مصحوبًا بوصمةٍ شديدة، عكست بدورها قيم المجتمع المعاصر. كان على متلقي الدعم الحضور إلى وكالةٍ حكومية مرتين في اليوم، حيث ينتظرون في الطوابيرٍ اللامتناهية من العاطلين عن العمل التي أصبحت رمزًا للكساد. وكانوا أيضا مجبرين على السماح للمفتشين الحكوميين بزيارة بيوتهم والتحقيق في حياتهم اليومية، التي سرعان ما أصبحت ممارسةً مبغوضةً بشدة بين العاطلين عن العمل.

اتخذت الوصمة علامات يمكن تمييزها بوضوح، كالملابس الحمراء المقدمة من الحكومة والعلامة المؤلمة جدًا التي تدل على أن شخصًا ما مُعفى من ضريبة الدراجات (كانت تُلصق على الدراجة أو ملابس الشخص). وبالإضافة إلى المساعدات الحكومية النادرة، كان هناك بعض المبادرات الخاصة التي تهدف إلى مساعدة الفقراء. كانت أبرز هذه المنظمات لجنة الأزمات الوطنية (Nationaal Crisis Comité)، التي أسستها الأميرة يوليلنا عام 1931. ولكن بسبب النطاق المحدود لهذه المنظمة، فإنها لم تتمكن من تحسين الوضع من الناحية الهيكلية.

Source: wikipedia.org