If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تقفز كتب مساعدة الذات إلى الواجهة الثقافية قبل النصف الثاني من القرن تقريبًا، وتلك حقيقة يقرها كل من مناصري نمط تطوير الذات ونقاده معًا، الطرفين اللذين غالبًا ما يكونان على جانبَي نقيض. وكان البعض «ينظر إلى شراء هذه الكتب... على اعتباره تدريبًا على التثقيف الذاتي»، فيما بقي آخرون -الأكثر انتقادًا للنمط- يسلمون بأن «الظاهرة أكثر تفشيًا وسطوةً من أن يُتغاضى عنها، على الرغم من انتمائها إلى الثقافة الشعبية».
وأيًا كان الموقف تجاه هذا النمط، فمن الواضح أن كتب مساعدة الذات كانت تؤدي «دورًا شديد الأهمية في تطوير المفاهيم الاجتماعية المتعلقة بالمرض في القرن العشرين»، وأنها «تنشر هذه المفاهيم بين العوام بطريقة أدت إلى اكتساب الأشخاص العاديين للغة تصف بعض المعالم المعقدة والتي يصعب وصفها للحياة العاطفية والسلوكية».
ففي حين تميل مؤلفات علم النفس والمعالجة النفسية التقليدية إلى أن تكون مكتوبة بأسلوب موضوعي غير شخصي، «يتضمن [العديد من كتب مساعدة الذات] خطابًا بصيغة المتكلم، إضافة إلى تجربة تحولٍ غالبًا»: تماشيًا مع مجموعات دعم مساعدة الذات التي غالبًا ما تستفيد هذه الكتب منها، إلى جانب دعم النظراء الأفقي والشرعية التي تقدَّم للقارئ بناء على ذلك، إضافة إلى النصح القادم «من الأعلى».
ومع ذلك، فمن الوارد الجدال بأن شيئًا ما من دعم النظراء ذلك قد ضاع خلال حركة الانتقال من مجموعة مساعدة الذات إلى قارئ «التنمية الذاتية» الفرد، ما يعكس أنه «خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين، كان ثمة تبدل بارز في معنى مساعدة الذات». وقد أصبحت المؤسسات الجمعية تقوم مقام إعادة صياغة للذات الفردية: «في غضون أقل من ثلاثين عامًا، بات مصطلح مساعدة الذات -الذي كان في السابق مرادفًا للتعاون المشترك- يُفهم... على أنه مشروع فردي إلى حد بعيد».