العربية  

books possible mechanisms of its effect

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

آليات تأثيرها المُحتملة (Info)


على الرغم من أنّ الكويكبات والمذنبات التي تصطدم بالأرض بقوةٍ انفجارية أكبر بعدة مرات من تلك الخاصة بالبراكين، فإن آليات الشتاء التصادمي تشبه الشتاء البركاني الناتج عن الثورانات البركانية الضخمة. في هذا السيناريو، تحجب الكميات الهائلة من الحطام المقذوف في الغلاف الجوي بعض الشعاع الشمسي لفترة طويلةٍ من الزمن، ما يؤدي لانخفاض درجة الحرارة العالمية بمقدارٍ يصل إلى 20 درجة مئوية بعد عام واحد. الآليتان الرئيستان اللتان يمكن أن تؤديا إلى حدوث الشتاء التصادمي هما الانبعاث الكُتلي للحطام الصخري والعواصف النارية المتعددة.

الانبعاث الكُتلي للحطام الصخري

في دراسة أجراها العالم كيرت كوفي وآخرون، وُجد أنّه يُمكن للكويكبات البالغ قطرها 10 كم (6.2 ميل) تقريباً، والتي تتمتع بقوةٍ انفجارية  تُعادل 10^8 مليون طن من مادة تي إن تي، أن ترفع 2.5*10^15 كغم من جسيمات الهباء الجوي التي يبلغ قُطرها 1 ميكرومتر نحو الغلاف الجوي. في حين سيسقط أي شيءٍ ذي كتلةٍ أكبر بسرعةٍ نحو السطح. ثم ستنتشر هذه الجسيمات في جميع أنحاء الغلاف الجوي، فتمتص أشعة الشمس أو تكسرها قبل أن تتمكن من الوصول إلى السطح، ما يؤدي لتبريد الغلاف الجوي بطريقةٍ مماثلةٍ للهباء الجوي الكبريتي المُنبعث من البراكين الهائلة، مُحدثةً إعتاماً عالمياً عميقاً. يُزعم بشكلٍ مثير للجدل أنّ هذا حدث في أعقاب ثوران توبا.

ستبقى هذه الجسيمات الصخرية الدقيقة في الغلاف الجوي حتى يحدث الترسب الجاف، وبسبب حجمها، ستعمل أيضاً كسحبٍ مركزة النوى، وتُزال بواسطة الترسيب الرطب/ الهطول، ولكن حتى بعد ذلك، فسيبقى 15% من إشعاع الشمس محجوباً عن السطح. بعد أول 20 يوماً، قد تنخفض درجة حرارة الأرض بسرعة، بحوالي 13 درجة مئوية. بعد حوالي عام، قد ترتفع درجة الحرارة مرة أخرى بنحو 6 درجات مئوية، ولكن بحلول ذلك الوقت، قد يكون ثلث نصف الكرة الشمالي تقريباً مغطى بالجليد.

مع ذلك، يمكن تخفيف هذا التأثير إلى حدٍ كبير، أو حتى عكسه، من خلال إطلاق كميات هائلة من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون الناتجة عن نبضةٍ حرارية عالمية أولية بعد التأثير. إذا اصطدم الكويكب بالمحيطات (وهو ما سيحدث في معظم حالات الاصطدام)، سيشكل بخار الماء غالبية المواد المقذوفة، ومن المحتمل أن يؤدي إلى احتباسٍ حراريٍ ذي تأثيرٍ كبير، ما سيزيد من صافي درجة الحرارة العالمية.

إذا أصدر الاصطدام طاقةً كافية، فقد يتسبب في ظهور عمودٍ وشاحي (ظاهرة بركانية) في نقطة مُتقابلة (أي على الجانب المُقابل من العالم). وبالتالي يمكن لهذه الظاهرة البركانية وحدها أن تسبب حدوث شتاءٍ بركاني، بصرف النظر عن تأثيرات الاصطدام الأخرى.

العواصف النارية المتعددة

بالإضافة للحطام الأولي المقذوف نحو الغلاف الجوي، إذا كان الجُرم المُصطدم كبيراً للغاية (3 كم (1.9 ميل) أو أكثر) -مثل ذلك الخاص بالحدّ الطباشيري الثلاثي (المقدّر قطره بـحوالي 10 كم (6.2 ميل))- فقد يؤدي لحدوث عواصف نارية متعددة، وربما ذات امتدادٍ عالمي في كل الغابات الكثيفة، قد تُؤدي حرائق الغابات هذه إلى إطلاق كميات كافية من بخار الماء والرماد والسخام والقطران وثاني أكسيد الكربون نحو الغلاف الجوي مُحدثةً اضطراباً في المناخ العالمي بنفسها، ومطيلةً من عمر سُحب غبار الصخور المسحوقة التي تحجب أشعة الشمس. وبدلاً من ذلك، قد تُقصّر من عمرها بكثير، نتيجة كميات بخار الماء الكبيرة التي ستزيد من معدل تشكّل السحب مركزة النوى المُكونة من الهباء الجوي الصخري. لكن إذا تسببت في استمرار سحابة الغبار لفترةٍ أطول، فسيؤدي ذلك إلى إطالة فترة تبريد الأرض، ما قد يتسبب في تكوين طبقاتٍ جليديةٍ أكثر سُمكاً.

Source: wikipedia.org