العربية  

books positive and negative effects on water resources

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المؤثرات الإيجابية والسلبية على موارد المياه (Info)


يحتمل أن التطورات الاستثمارية في السودان وإثيوبيا أو غيرها من دول حوض النيل تُخفض توافر المياه في مصر، على سبيل المثال من خلال زيادة الري المجرد. ومع ذلك، فإنه يمكن أن تزيد وفرة المياه أيضاً، على سبيل المثال من خلال تجفيف المستنقعات من مثل بحر الجبل بجنوب السودان، حيث تتبخر كميات كبيرة من المياه حاليا. وعلاوة على ذلك، فإن تغير المناخ من المرجح أن يؤثر على توافر المياه في مصر، على الرغم من أن اتجاه التغيير وتأثيره غير مؤكد. ولكن وفقاً لنهلة أبو الفتوح الباحثة في المركز القومي لبحوث المياه (NWRC) فإن "يقول بعض الخبراء أنه سيكون هناك ارتفاعا في مياه النيل نتيجة لتساقط المزيد من الأمطار على الهضبة الإثيوبية، في حين يرى آخرون أنه سيكون هناك انخفاض بسبب تبخر المياه." ووفقاً لمحمد الراعي، أستاذ الدراسات البيئية في جامعة الإسكندرية، فإن هناك بعض الدراسات التي تتنبأ بانخفاض يصل إلى 70% في وفرة مياه النيل، في حين تتوقع بعض الدراسات الأخرى أن يرتفع منسوب مياه النيل بنسبة 25%.

تأثير ارتفاع مستوى البحر على دلتا النيل

يتوقع الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) أن يرتفع مستوى سطح البحر بنسبة تصل إلى 59 سم في أسوأ السيناريوهات والتي يُتوقع أن تحل عام 2100. ووفقا للدراسات المنقولة عن هذا الفريق، فإن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى فقدان "لا بأس به نسبة من الجزء الشمالي من دلتا النيل" إلى "مزيج من الفيضانات والتآكل". ومن شأن الارتفاع بمقدار 0.5 م في مستوى سطح البحر أن يؤدي إلى خسائر في الأراضي والمنشآت والسياحة بأكثر من 32,5 $ مليار دولار أمريكي في محافظة الإسكندرية وحدها، وقطع مدينة الإسكندرية من الدلتا. وبالفعل فقد زادت عملية النحر في دلتا النيل منذ بناء السد العالي في أسوان خلال عقد السبعينيات من القرن العشرين بعد أن حصر الكثير من رواسب النيل. علاوة على ذلك، يُحتمل وقوع خسائر كبيرة في الأراضي الزراعية نتيجة تملح التربة.

يختلف مدى ضعف دلتا النيل الذي من شأنه أن يزيد في ارتفاع مستوى سطح البحر. إحدى الدراسات تشير تقديراتها إلى أن 30% من الدلتا والساحل الإسكندري معرضة للخطر، و55% وصف بأنه "غير معرض للخطر" و15% محمية بشكل مصطنع في عام 2003. المناطق شديدة الخطورة تقترب من الدلتا وتشمل أجزاء من محافظات الإسكندرية، والبحيرة، ودمياط وبور سعيد. ووفقاً لعمران فريهي، وهو باحث متقاعد، فإن السلطات تنفق 300 مليون دولار أمريكي لبناء جدران من الخرسانة لحماية شواطئ بحر الإسكندرية. ويجري إلقاء الرمال في بعض المناطق لتجديد الشواطئ المتناقصة. ووفقاً لتقرير نشر في صحيفة الغارديان فإن مسؤولين البيئة المصريين الرسميين لا يؤمنون بتغير المناخ وأنه حقيقي أو مقتنعون بأنها مشكلة كبيرة بحيث أن التدخل البشري لا طائل منه.

تأثير سد النهضة الإثيوبي

    أبدت مصر خشيتها من انخفاض مؤقت في كمية المياه المتوافرة نظراً للفترة التي يتطلبها ملء الخزان الإثيوبي خلف سد النهضة، ومن انخفاض دائم بسبب التبخر من الخزان. يصل حجم الخزان إلى ما يعادل نسبة التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية (65,5 مليار متر مكعب) تقريباً. من المرجح أن تنتشر هذه الخسارة إلى دول المصب على مدى عدة سنوات. وقد أشير أنه خلال المدة التي يستغرقها ملء الخزان يمكن أن يُفقد ما بين 11 إلى 19 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، مما سيتسبب في خسارة مليوني مزارع دخلهم خلال الفترة ذاتها. ويزعم أيضا أن هذا الأمر سيؤثر على امدادات الكهرباء في مصر بنسبة تتراوح بين 25% إلى 40%، في حين يجري بناء السد حالياً. تُظهر حسابات الطاقة الكهرمائية أن إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر في عام 2010 (14 من أصل 121 مليار كيلو وات في الساعة) بلغ أقل من 12 في المئة، ومن المتوقع حدوث انخفاض مؤقت بنسبة 25% من إنتاج الطاقة الكهرمائية وسُيترجم إلى انخفاض مؤقت في إنتاج الكهرباء الإجمالي المصري لما هو أقل من 3%. يمكن لسد النهضة الإثيوبي الكبير أن يؤدي أيضاً إلى خفض دائم في منسوب المياه في بحيرة ناصر، إذا تم تخزين الفيضانات في إثيوبيا. وهذا من شأنه تقليل التبخر الحالي لأكثر من 10 مليارات متر مكعب سنويا، وسيكون من شأنه أيضاً أن يقلل من قدرة إنتاج السد العالي في أسوان للطاقة الكهرمائية، لتصل قيمة الخسارة بذلك لمئة ميجاوات بسبب انخفاض مستوى المياه بالسد بمقدار 3 أمتار.

    Source: wikipedia.org