If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد انتهاء ثورة القرنفل (انقلاب عسكري يساري) سنة 1974 ضد الدكتاتورية التي كانت قائمة في البرتغال، كان على البرتغال أن تنسحب من اخر مستعمراتها في أفريقيا (أنغولا وموزمبيق). حتى ذلك الوقت، كانت البرتغال تحارب ثلاث حركات تحرر رئيسية في أنغولا (جبهة أنغولا للتحرر الوطني، والحركة الشعبية لتحرير أنغولا - حزب العمل ويونيتا) وواحدة في موزمبيق(جبهة تحرير موزمبيق) (انظر:حرب الاستعمار البرتغالية). رغم أن انتقال السلطة سار بشكل سلمي في موزمبيق، إلا أن كلا من حركات التحرر الثلاث في أنغولا حصلن على دعم بسيط من مجموعة من الدول أثناء حرب الاستقلال الأنغولية، وهو ما أدى إلى تنافسهم على السلطة، وبالتالي أصبح انتقال السلطة أمرا عسيرا.
كانت الجبهة الشعبية و، مبدئيا، يونيتا (حركة منشقة عن جبهة أنغولا) ميالتين إلى اليسار ومدعومتين من الدول الاشتراكية، بينما كانت جبهة أنغولا، أقوى الحركات الثلاث، مدعومة بشكل رئيسي من زائير. بعد اتفاق ألفور في بداية 1976، والذي اتفقت بموجبه الحركات على تشكيل حكومة مؤقتة بالاشتراك مع البرتغال على أن يتم منح أنغولا الاستقلال في شهر نوفمبر من نفس السنة، قررت الولايات المتحدة أن تدعم جبهة أنغولا، وهو ما أدى إلى استئناف القتال بين الحركات الثلاث وانهيار الاتفاق.
انضمت زائير ونظام الفصل العنصري في أفريقيا الجنوبية إلى الولايات المتحدة في دعم جبهة أنغولا ويونيتا، كلا لأسبابها الخاصة، وذلك بهدف انتزاع العاصمة لواندا من سيطرة الحركة الشعبية قبل حلول يوم الاستقلال. تمكنت الحركة الشعبية من الصمود في العاصمة وإعلان الاستقلال بفضل الدعم الكوبي والسوفيتي الذي تدفق في أخر أيام الحرب. تمكن الجيش الأنغولي بمساعدة من الكوبيين، من إبادة جبهة أنغولا والزئيريين، كما تمكنت من دفع يونيتا، بعد تراجع الجنوب أفريقيين، إلى جيوب نائية جنوب شرق أنغولا.استمرت يونيتا في الحصول على الدعم من الولايات المتحدة، كما قامت جنوب إفريقيا بغزو جنوب أنغولا بشكل متكرر بهدف ملاحقة منظمة جنوب غرب إفريقيا الشعبية ودعم يونيتا التي تمكنت من استعادة مناطق واسعة من جنوب أنغولا. بعد اشتباك كبير في جنوب شرق أنغولا شارك فيه الجيش الأنغولي والكوبيون ومنظمة جنوب غرب إفريقيا ويونيتا والقوات الجنوب إفريقية، وافقت جنوب إفريقيا على الانسحاب من أنغولا وجنوب إفريقيا ومنح الاستقلال لناميبيا، كما وافقت كوبا على إخراج قواتها خارج أنغولا. على الرغم من الانتخابات التي جرت سنة 1992، والتي فازت فيها الحركة الشعبية، لم تنته الحرب الأهلية الأنغولية إلا سنة 2002. لم تعترف الولايات المتحدة بالحكومة الأنغولية إلا سنة 1993.
في موزمبيق، تسلمت حركة التحرير الوحيدة (جبهة تحرير موزمبيق) زمام الأمور. قامت حكومة موزمبيق اليسارية بدعم حركات التحرر ضد الحكومات التي تقودها الأقلية البيضاء في روديسيا (تعرف الآن بزيمبابوي) ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. قامت الحكومة الروديسية بتنظيم وتدريب جماعة متمردة معادية للشيوعية اسمها المقاومة الوطنية الموزمبيقية، وهو ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية الموزمبيقية. بعد أن انهارت روديسيا وتحولت إلى زيمبابوي، قامت جنوب إفريقيا بدعم المقاومة الوطنية الموزمبيقية حتى انهار نظام الفصل العنصري. قامت موزمبيق وحركة المقاومة الوطنية بتوقيع اتفاق سلام سنة 1992.