If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المواد الإباحية، من مطبوعات ومرئيات ومسموعات، هي تلك التي تثير الغريزة الجنسية من خلال النشاط الجنسي بأشكال شتى.
الإباحية قديمة قِدم الحضارات البشرية وتجلت الملامح الإباحية في بعض المجتمعات القديمة من خلال النقوش والآثار التي تصور أوضاعاً إباحية كثيرة في الحضارات القديمة. مؤخراً، انتشرت الإباحية بفضل تطور وسائل الإعلام . فصناعة المواد الإباحية متزايدة الإنتاج والاستهلاك، ساعد على نموها السريع التطور التقني وظهور أجهزة الفيديو وأقراص الفيديو الرقمية CD و DVD و المتداولة عبر الهواتف، وشبكة الانترنت. ويوجد أنواع مختلفة من الإباحية تعتمد على الأنتماء الجنسي وحسب الأشخاص والثقافات. هذا يطلق العنان للإجراءات القانونية من جانب الذين يعارضون الإباحية فاسحا مجالا واسعا للتأويل. كما يوفر فرص العمل المربح على الجيوش من المحامين لدى الغرب. بينما قد تكون منظمة بقوانين تسمح للعاملين في هذا المجال بتطوير وتوزيع إنتاجهم وفق قوانين معتمدة تراعي بين الرغبة البشرية في الإطلاع على هذه الممارسات وبين الرغبة في الحفاظ على مستوى لائق من الأخلاق العامة والفردية بنفس الوقت، كأن يُمنع عرضها على شاشات التلفزيون بدون تحذير عن المحتوى أو منع دخول المراهقين لدور عرض السينما لمشاهدة هذه الأفلام.
غالباً ما يتم التمييز ما بين كل من الإباحية والشبقية حيث تنطوي الشبقية على توصيف الجنسانية (النشاط الجنسي) عند البشر لأهداف فنية خالصة فلا يقتصر تركيز الأعمال الفنية الشبقية على الجانب الجنسي وحسب؛ إنما يتعداه ليركّز على المشاعر والأحاسيس. أمَّا المواد الإباحية فينحصر تركيزها على إظهار الممارسات والأفعال الجنسية من جانب حسيّ جسديّ بحت وبذلك فإنها تؤدي إلى استحضار ردود فعل جنسية سريعة وقوية.
تُقسم المواد الإباحية بصفة عامة إلى نوعين اثنين وهما ما يُطلق عليهما بالإنحليزية بالهاردكور والسوفتكور: تتضمن إباحية "الهاردكور" مشاهد وصور واقعية وواضحة للنشاط الجنسي بشتى أنواعه من جنس فموي ومهبلي وشرجي بتعرية كاملة وإظهار للأعضاء التناسلية، أمَّا إباحية السوفتكور فتتضمن مشاهد تعرية جزئية أو أحياناً كاملة في وضعيات مثيرة جنسياً دون إظهار مباشر للنشاط الجنسي.
يمكن تصنيف أنواع المواد الإباحية تبعاً للصفات الجسدية للمشاركين فيها أو لتوجهاتهم الجنسية أو لعدد الأفراد...إلخ، بالإضافة إلى أنواع النشاط الجنسي فيها. كما يؤثر على تصنيف المواد الإباحية ما يُعرف بالإباحية الواقعية وفيديوهات الرسوم الجنسية المتحركة وغيرها من الأشكال الأخرى. يمكن تصنيف المادة الإباحية الواحدة ضمن أكثر من نوع ومن هذه الأنواع هنالك:
يرى كثير من النسويين وأنصار المرأة من أمثال أندريا دوركين وكاثرين ماكينون أن الإباحية تحط من قيمة المرأة وتلعب دوراً في انتشار العنف ضد المرأة بين من يقوم بإنتاجها ومن يقوم بمشاهدتها. ويرون أن إنتاج الإباحية يقتضي تعرض النساء اللواتي يعملن في هذا المجال للإكراه الجسدي والنفسي والمادي. كما يرون وجود تفشي للإساءة واستغلال العاملات من النساء في هذا المجال. أما من ناحية استهلاك المواد الإباحية، فيتهمون الإباحية بالترويج للهيمنة وإذلال وإخضاع المرأة وهو ما يجعل هذه الممارسات شيئاً مقبولاً ومثيراً من الناحية الجنسية، وما يترتب على ذلك من تغييرٍ لوجهات النظر الجنسية والاجتماعية وهو ما يؤدي بدوره إلى المساهمة في الاغتصاب والتحرش الجنسي. ويتهمون الإباحية بتقديمها صورة مُحرَّفة بشدة للعلاقات الجنسية وتعزيزها للمفاهيم الخاطئة حول الجنس مثل فكرة توافر واستعداد النساء بجاهزية ورغبتهن بممارسة الجنس في سائر الأوقات مع أي رجل وعلى الشروط التي يتقدم بها الرجل والاستجابة والقبول الدائم لأي تودد يبادر به الرجل. كما يرون أن بعض الأفلام الإباحية قد تؤدي إلى التأثير سلباً على إدراك الناس للمبادئ الأساسية مثل وجود تراضي من جانب طرفي للعلاقة الجنسية. حيث تُصوّر سيناريوهات هذه الأفلام استمتاع النساء بمهاجمة الرجل لهن ورفضهن لممارسة الجنس حين يطلب الرجل ذلك والدفاع عن أنفسهن عند تعرض الرجل لهن بالعنف وما تؤول إليه هذه الأفلام باستمتاع المرأة بما بادرها الرجل من عنف ليمارس معها الجنس.
يحرم الإسلام الإباحية بكل صورها تحريما مطلقا ويحرم أن ينظر الإنسان لعورات الآخرين المحرمين شرعا (هذا بخلاف الزوج والزوجة) كما في القرآن قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وعن أبي هريرة ""أن النبي قال (لكل بني آدم حظ من الزنا فالعينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان يزنيان وزناهما المشي فيما حرم الله والفم يزني وزناه قول الزور والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)"" رواه مسلم وأحمد
فقد ورد في الإنجيل آيات كثيرة تحرم الإباحية تحريمًا مطلقًا، فقد جاء في إنجيل متى {من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنا بها في قلبه} وآية أخرى { فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فأقلعها وألقها عنك.لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم}.