العربية  

books population

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تعداد الجُمهرة (Info)


هُناك عدَّة جمعيَّات ومؤسسات حُكوميَّة وخاصَّة تعمل على الحفاظ على نُمور الثُلوج وموائلها الطبيعيَّة الجبليَّة ذات النظام البيئي الهش المُهدد. ومن تلك المؤسسات الخاصَّة: صُندوق نمر الثُلوج (بالإنگليزيَّة: Snow Leopard Trust)، ومجلس صيانة نُمور الثُلوج (بالإنگليزيَّة: Snow Leopard Conservancy)، وشبكة نُمور الثُلوج (بالإنگليزيَّة: Snow Leopard Network)، ومجموعة السنوريَّات الاختصاصيَّة (بالإنگليزيَّة: Cat Specialist Group)، وشركة النمر (بالإنگليزيَّة: Panthera Corporation). تعاونت عدَّة مُنظمات حُكوميَّة للبُلدان التي تقطنها نُمور الثُلوج مع المُؤسسات سالِفة الذكر، بالإضافة لِعددٍ من المؤسسات اللاربحيَّة والجهات التبرُّعيَّة لِعقد عدَّة مؤتمرات تهدف إلى التباحث بشأن أوضاع هذه النُمور، من جهة البُحوث والبرامج الاجتماعيَّة والتعليميَّة الهادفة إلى تكثيف الوعي لدى العامَّة وتثقيفهم وإدراك الاحتياجات الأساسيَّة لِهذه السنوريَّات، وللمُزارعين والرُعاة الذين يتأثرون ويؤثرون بالنُمور وموائلها الطبيعيَّة.

يُقدَّر عدد الجُمهرة البريَّة من نُمور الثُلوج بما بين 4,510 و7,350 نمر، تنتشر على مساحة 1.8 ملايين كيلومتر مُربَّع، منها حوالي 550,000 كيلومتر مُربَّع من الموائل الطبيعيَّة المُلائمة لاستيطانها. وتُقدَّر المساحة الكُليَّة لِموطنها الكامل بحال كان غير مُتجزِّئ بحوالي ثلاثة ملايين كيلومتر مُربَّع.

المخاطر والانحفاظ

تُعاني نُمورُ الثُلوج من القنص اللاشرعي بهدف الإتجار بفرائها النفيس، وبِعظامها المطلوبة في الأسواق الصينيَّة لِإعداد الأدوية التقليديَّة، وكِلا التجارتين تُعدَّان من التجارات المُربحة المُغرية لِأي صاحب دخل محدود في البُلدان الفقيرة التي تستوطنها النُمور. كذلك، تتعرَّض النُمور لاضطهاد الرُعاة والمُزارعين بحال ثبت افتراسها لِإحدى رُؤوس المواشي. تحظى نُمور الثُلوج بالحماية القانونيَّة في جميع البُلدان التي تستوطنها، غير أنَّها ما زالت تُعاني من القنص اللاشرعي رُغم ذلك، كما كان لاقتناص وإبادة طرائدها الطبيعيَّة أثرٌ في تراجع أعدادها، الأمر الذي جعل منها حيوانًا نادرًا. يُصنِّفُ الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة نُمور الثُلوج على أنَّها حيواناتٌ مُهددة بدرجةٍ وُسطى.

أُدرجت نُمور الثُلوج سنة 1985م ضمن الفئة الأولى من اتفاقيَّة حظر الاتجار بالأنواع المُهددة بالانقراض، وهي الفئة التي تضم الأنواع المُهددة أو التي يُحتمل أن تُهدد بالانقراض بفعل الإتجار بها أو بأعضائها، وذلك بناءً على اقتراحٍ قدَّمتهُ ألمانيا. تستوطنُ جُمهرات النُمور الباقية حاليًا قمم الجبال العالية التي تُشكِّلُ الحُدود الطبيعيَّة والسياسيَّة بين جميع الدُول التي تقطُنها (باستثناء هضبة التبت)، فهي بهذا تعيشُ مُتنقلةً عبر حُدود تلك الدُول، لكن رُغم ذلك ليس هُناك من تعاونٍ بين حُكومات تلك البُلدان لِحماية تلك الجُمهرات وضمان عُبورها بسلام من دولةٍ لِأُخرى، لا سيَّما وأنَّ المناطق الحُدوديَّة هي أكثر المناطق التي تشهد عمليَّات قنصٍ لا شرعي ورعي جائر، عدا تلك التي تتمركز فيها الجيوش وحرس الحُدود، التي أظهرت بعض الأدلَّة أنَّها شهدت ازديادًا في أعداد الطرائد والنُمور. وقد دعت مُنظمة حماية الطبيعة في ألمانيا إلى تعاونٍ بين الدُول الجبليَّة المُتجاورة في آسيا الوُسطى لِتأمين المناطق الحُدوديَّة وضمان حماية الطرائد والضواري التي تقطُنها، وكانت طاجيكستان في مُقدِّمة الدُول التي وافقت على المُقترح.

حصلت نُمور الثُلوج على رُتبة «نوعٌ نادر مُهدد بالانقراض ذو موئلٍ ضئيل» من الفئة الثالثة في الكتاب الأحمر للاتحاد السوڤييتي سنة 1984م. وفي كتاب البيانات الأحمر للاتحاد الروسي الصادر سنة 2001م، حصلت نُمور الثُلوج على صفة «نوعٌ مُهدد بالانقراض في البلاد الروسيَّة» من الفئة الأولى. وبتاريخ 22 تمّوز (يوليو) 2002م، اجتمع مُمثلون روس عن كُلِّ من: وزارة الموارد الطبيعيَّة الروسيَّة، ومُمثلي السُلطات البيئيَّة المعنيَّة في جمهوريَّات ألطاي، وخقاسيا، وتوڤا، وكراسنويارسك كراي، ومؤسسة علوم البيئة والتطوُّر، وأكاديميَّة سيڤرستوڤ للعلوم، ومُفوَّضيَّة السنوريَّات الكُبرى، وجمعيَّة عُلماء الثدييات، ومكتب صُندوق الحياة البريَّة في روسيا، حيثُ أقرّوا «إستراتيجيَّة الحفاظ على نُمور الثُلوج في روسيا».

تسعى العديد من المُنظمات إلى منع قنص الطرائد الطبيعيَّة لِنُمور الثُلوج للحيلولة بينها وبين صيد المواشي المُستأنسة ودُخولها في نزاعٍ مع المُزارعين، وخُروجها خاسرة في جميع الحالات. وتسعى أيضًا إلى حماية الموائل الطبيعيَّة التي تستغلَّها تلك الطرائد كي تبقى مُتوطنة في الأراضي ولا تُهاجر هربًا إلى مناطق أُخرى.

الجُمهرات والمناطق المحميَّة

تُقدَّر أعداد الجُمهرة البريَّة من نُمور الثُلوج بين 4,510 و7,350 نمر، على أنَّ هذه الإحصاءات غير دقيقة تمامًا، بل تعتمد على آراء بعض الخُبراء، نظرًا لوعورة موطن النُمور وصُعوبة التنقل فيه لِإجراء الدراسات اللازمة. تُقدِّرُ بعض الدراسات عدد النُمور الموجودة في الأسر بحوالي 2,000 نمر، ويُشيرُ بعضها الآخر إلى 600 نمرٍ فقط في حدائق الحيوان حول العالم.

  • أفغانستان: يُمكنُ العُثور على جُمهرة نُمور الثُلوج الأفغانيَّة في جبال پامير والهندوكوش، وبالكاد هُناك أيَّة معلومات عن أوضاعها، لكن يُرجَّح أنها في تناقصٍ وتراجُع نتيجة القنص اللاشرعي وبسبب الحُروب المُستمرَّة التي دارت رحاها في الجبال الأفغانيَّة مُنذ الغزو السوڤييتي مُرورًا بعهد حركة طالبان وحتَّى الزمن المُعاصر. تضمُّ مناطق انتشارها الأُخرى في أفغانستان: معبر واخان، وجنوبي بدخشان في البراري القريبة من مدينة زيباك. وتُشيرُ بعض المعلومات غير الموثوقة إلى وُجودها في محميَّة وادي آجار.
  • بوتان: تصلُ مساحة الموئل الطبيعي لِنُمور الثُلوج في بوتان إلى حوالي 15,000 كيلومتر مُربَّع، وتضم حوالي 100 نمر، ومن أهم المحميَّات الطبيعيَّة التي تستوطنها هذه النُمور: محميَّة «جيگمي دورجي» الطبيعيَّة.
  • الصين: تحتلُّ الصين المركز الأوَّل من حيثُ حجم جُمهرة نُمور الثُلوج، وتصلُ مساحة الموائل الطبيعيَّة المُلائمة لها بحوالي 300,000 كيلومتر مُربَّع، ويُقدِّرُ البعض ما يزيد عن مليون كيلومترٍ مُربَّع مُلائم لاستيطانها. قُدِّرت أعداد الجُمهرة الصينيَّة في سنة 1994م بما بين 2000 و2500 نمر، مُوزَّعة على المُقاطعات التالية: التبت، وسنجان، وچينگهاي، وقانسو، وسيشوان، ويونان، ومنغوليا الداخليَّة حيثُ تكاد تنقرض. كذلك، تراجعت أعداد هذه السنوريَّات بحدَّة في قانسو. كما أنَّ بعض الجمهرات، كما تلك قاطنة جبال مازونگ، قد اندثرت كُليًا. وما زالت هُناك أعدادٌ مُعتبرة من هذه النُمور في محميَّة يانچيوان الطبيعيَّة في قانسو ومحميَّة جبال قيليان. تُشكِّلُ سيشوان ويونان الحد الجنوبي الشرقي لِموطن نُمور الثُلوج، لكنَّ المعلومات المُتعلِّقة بِأُسلوب معيشتها في تلك المناطق نادرة للغاية، على أنَّها ضُبطت بواسطة الكاميرات الفخيَّة في محميَّة وولونگ الطبيعيَّة. يندُرُ العُثُور على نُمور الثُلوج في محميَّات أعالي هضبة التبت، مثل محميَّة چانتانگ الطبيعيَّة، ومحميَّة آرجينشان، ولعلَّ مرد ذلك هو قلَّة قطعان البهرل المُستوطنة في المنطقة وقلَّة السُفوح الجبليَّة السحيقة التي تلجأ إليها السنوريَّات للاحتماء. ويظهر بأنَّ منطقة التبت ذاتيَّة الحُكم تأوي جُمهرةً مُعتبرة من النُمور، خُصوصًا في الغرب، على حُدود النيپال والهند. قُدِّرت أعداد نُمور الثُلوج في سنجان خِلال عقد الثمانينيَّات من القرن العشرين بِحوالي 750 نمر، منها 15 فردًا تعيش في محميَّة تومور الطبيعيَّة في تيان شان. تُعتبرُ المحميَّة سالِفة الذِكر إحدى أكبر محميَّات شمال غرب الصين، ويظهر أنَّ جُمهرتها من النُمور تمكنت من التعافي والتكاثر، ففي دراستين من سنتيّ 2004م و2005م، تبيَّن أنَّ الأعداد قفزت من 40 إلى 60 نمر، أو من 80 إلى 130 نمر. يمتدُّ موطن نُمور الثُلوج في تيان شان حتَّى الحُدود المنغوليَّة، ويمتد جنوبًا من سنجان حتَّى حُدود طاجيكستان وأفغانستان وپاكستان. من أبرز محميَّات النُمور في قره قُرم محميَّة تاكسكورگان التي قُدِّر عدد جُمهرتها بما بين 50 و57 نمر سنة 1987م، وما زال هذا العدد في تراجع نتيجة اندثار الطرائد الطبيعيَّة للنُمور. أمَّا في چينگهاي، فقد قُدِّر عدد الجُمهرة خِلال عقد الثمانينيَّات بحوالي 650 نمر.
  • الهند: تقطنُ نُمور الثُلوج القسم الشمالي من الهند، وقد أظهر إحصاءٌ من ثمانينيَّات القرن العشرين أنَّ البلاد تأوي حوالي 500 نمرٍ ثلجيٍّ مُوزعة على مساحة 95,000 كيلومتر مُربَّع. تعيشُ أغلب نُمور الثُلوج الهنديَّة في لدَّأخ بمحميَّة هيمس الطبيعيَّة، وفي ولاية هيماچل پردیش يُمكن العُثور على النُمور في منطقة نهر سپیتي شمال الولاية المذكورة، حيثُ تعيش على افتراس الماشية دون أن تتعرَّض للمُلاحقة والاضطهاد لِأسبابٍ دينيَّةٍ وثقافيَّة.
  • كازاخستان: تستوطنُ نُمور الثُلوج المناطق الجبليَّة في القسم الجنوبي والجنوبي الشرقي من كازاخستان، منها جُمهرة صغيرة تستوطن سلسلة جبال ادزُنگاريان الاتاو، والغالبيَّة تنتشرُ في المناطق المُحاذية للحُدود مع قيرغيزستان عبر سلسلة جبال تيان شان. يظهر بأنَّ الجُمهرة الوحيدة ذات الوضع المُستقر في كازاخستان هي تلك قاطنة محميَّتيّ ألماتي ومحميَّة «آقصو ژاباگلي» الطبيعيتين.
  • قيرغيزستان: تنتشرُ نُمور الثُلوج في قيرغيزستان بسلسلتيّ جبال «تالاس أولوطاو» وتيان شان. وتصلُ مساحة الموائل الطبيعيَّة المُلائمة لاستيطانها إلى 65,800 كيلومتر مُربَّع، ويُعتقد بأنَّ الجُمهرة يبلغ تعدادها 800 نمر. من أبرز المناطق المحميَّة التي تستوطنها نُمور الثُلوج في قيرغيزستان: محميَّات إيسيك كول وساريچات إرطاش وآلا آرتچا.
  • منغوليا: يُمكنُ العُثور على نُمور الثُلوج في القسم الغربي من منغوليا فقط، حيثُ ما تزال شائعة الوجود. تُقدَّرُ الجُمهرة المنغوليَّة من النُمور بحوالي 1,000 نمر، ممَّا يعني أنَّ هذه البلاد تُشكِّلُ موطن ما بين 13 و22% من الجُمهرة العالميَّة. وتصلُ مساحة كامل الموائل الطبيعيَّة المُلائمة لاستيطانها لِحوالي 130,000 كيلومتر مُربَّع. أبرز السلاسل الجبليَّة المنغوليَّة التي تستوطنها النُمور: ألطاي، وخانقاي، وخوسگول، وجبال ما وراء صحراء گوبي وخارخريال وطورگن أوول. كما كانت النُمور تنتشرُ سابقًا في القسم المنغولي من جبال سايان وحوض بُحيرة بايكال، لكنَّها اندثرت حاليًا، كما يُحتمل أن تكون قد اندثرت كذلك من جبال خانقاي وخوسگول أو أنَّها استحالت شديدة الندرة. أيضًا، لوحظ بأنَّها أصبحت من الحيوانات النادرة في جبال ما وراء صحراء گوبي، ويُعتقد بأنَّها مقصورة على المناطق الأكثر ارتفاعًا. يتقاطع موطن نُمور الثُلوج في منغوليا مع موطن الوُعول السيبيريَّة، التي تُشكِّلُ مصدر غذائها الأساسي. يُعتقدُ بأنَّ هذه النُمور كانت نادرة الوُجود في منغوليا وروسيا بشكلٍ طبيعيّ دون أن يكون للأنشطة البشريَّة دورٌ في تراجع أعدادها، على أنَّها تُصاد بين الحين والآخر في سبيل الحُصول على فرائها وبحال فتكت بإحدى رؤوس الماشية. من أبرز المناطق المحميَّة التي تستوطنها نُمور الثُلوج في منغوليا: محميَّة خوخ سرخ في جبال ألطاي، ومنطقة گوبي المحظورة، ومُنتزه گوبي گوروانسيخان القومي.
  • النيپال: تستوطنُ نُمور الثُلوج النيپاليَّة السلاسل الجبليَّة الشماليَّة المُحاذية للتبت، وقد أظهر إحصاءٌ تقديريّ أُجري خلال ثمانينيَّات القرن العشرين أنَّ الجمهرة في هذه البلاد كثيفة، إذ يعيشُ ما بين خمسة إلى عشرة حيوانات في كُل 100 كيلومتر مُربَّع، بمُنتزه شاي فوكسوندو القومي في القسم الشمالي الغربي من النيپال. تُلاحقُ نُمور الثُلوج بلا هوادة في مُقاطعة همُلا بولاية كرنالي غربيّ البلاد نظرًا لِسطوها المُستمر على المواشي، ويسري الأمر نفسه في محميَّة أنَّاپورنا، حيثُ أظهر بحثٌ أُجري سنة 1990م أنَّ أغلب المُزارعين تعاونوا على إبادة النُمور، أو أيَّدوا أيُّ خطوةٍ اتُخذت في هذا المجال. أُبيدت نُمور الثُلوج في القسم النيپالي من جبل إڤرست بِحُلول ستينيَّات القرن العشرين، على أنَّهُ يبدو أنَّها أعادت استيطان مُنتزه ساگرمتها القومي الكائن في تلك المنطقة، ويظهر أنَّ السبب وراء ذلك هو تعافي جُمهرات الطُهر الهيمالايي وأيائل المسك وتكاثُرها من جديد. من المناطق المحميَّة الأُخرى التي تستوطنها نُمور الثُلوج في النيپال: مُنتزه مكلو بارون القومي، ومحميَّة كانگچنجونگا، ومُنتزه لانگ تانگ القومي، ومحميَّة ماناسلو، ومحميَّة طرائد ذورپاتان.
  • پاكستان: تستوطنُ نُمور الثُلوج المناطق الجبليَّة الشماليَّة من پاكستان، وتحديدًا في مُقاطعات: چترال، ودير، وسوات، وكوهستان، وگلگت بلتستان، ومُظفَّر آباد. تبلغُ مساحة الموائل الطبيعيَّة المُلائمة لاستيطان نُمور الثُلوج في پاكستان حوالي 80,000 كيلومتر مُربَّع، منها قُرابة 40,000 كيلومتر مُربَّع ما تزالُ الأفضل والأصلح لاستيطان الحياة البريَّة. من المناطق المحميَّة التي يُمكنُ العُثور فيها على نُمور الثُلوج في پاكستان: مُنتزهيّ چترال گول، وخنجراب القوميين. قُدِّرت أعداد الجُمهرة الپاكستانيَّة من نُمور الثُلوج سنة 1976م بما بين 100 و250 نمر، وفي إحصاءٍ آخر من سنة 2003م، تبيَّن أنَّ عدد هذه السنوريَّات في جميع أنحاء البلاد يتراوح بين 320 و400 نمر، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار جُمهرةً إضافيَّةً تمَّ العُثور عليها في بلتستان بلغ تعدادها، بحسب إحصاءٍ أُجري مُنذ سنة 1998م حتَّى سنة 2001م، ما بين 90 إلى 120 نمر. تُشكِّلُ المارخور والوعول السيبيريَّة مصدر الغذاء الرئيسي لِنُمور الثُلوج في هذه المنطقة، التي تبلغُ كثافة الحافريَّات فيها حوالي 0.5 في الكيلومتر المُربَّع. أعظمُ ما يُهدد نُمور الثُلوج في پاكستان هو قنصُها بهدف الاتجار بفرائها ومُلاحقتها من قِبل الفلَّاحين الذين يرونها تُمثلُ تهديدًا لِمواشيهم. غير أنَّهُ يبدو بأنَّ خطر المُزارعين ليس بالخُطورة المعهودة في البُلدان المُجاورة، نظرًا لِأنَّ المُزارعين الپاكستانيين أكثر فقرًا وأقل تجهزًا بالمعدات التي تُشكِّلُ خطرًا على حياة النُمور. بالمُقابل، يُعتقد بأنَّ سياحة صيد الطرائد الكبيرة، من شاكلة الوُعول والطُهر وغيرها، قد تُشكِّلُ خطرًا على النُمور نظرًا لأنها تنتقصُ من مخزون طرائدها شيئًا فشيئًا.
  • روسيا: تُشكِّلُ روسيا الحدَّ الشمالي الأقصى لانتشار نُمور الثُلوج، حيثُ كانت سابقًا تنتشرُ من جبال ألطاي غربًا حتَّة نهر لينا في منطقة البايكال شرقًا. ويُحتمل أن يكون موطنها قد امتدَّ شمالًا أيضًا ليصل إلى منطقة بالاگانسك، وإلى الجنوب الشرقي حتَّى سد وخزَّان بارتسك. اندثرت نُمورُ الثُلوج من شمال وغرب موطنها الروسي خِلال أوائل القرن العشرين، ويُعزى تراجع أعدادها من منطقة البايكال وما ورائها إلى انقراض المعز والخراف البريَّة التي تعيشُ على افتراسها، واليوم هي مقصورةٌ في انتشارها على القسم الروسي من جبال ألطاي وسايان في جمهوريَّة توڤا، ومُنتزه تونكا القومي. تُشيرُ بعض الأدلَّة غير المؤكَّدة إلى أنَّ هذه الحيوانات ما زالت تستوطن منطقة البايكال جنوب مركز چیتا، وخِلال عقد الثمانينيَّات قيل أنَّها شوهدت في منطقة كوزنتسك الاتاو وكانسكوي بيلوگور، والأخيرة هي السُفوح الشماليَّة لِجبال سايان جنوبي كانسك. المعلومات الرسميَّة حول تعداد الجُمهرة الروسيَّة من نُمور الثُلوج شبه معدومة، وتشيرُ بعض الإحصائات غير المُعتمدة إلى وُجود ما بين 150 و200 نمر في البلاد، منها ما بين 30 و40 نمر في المنطقة المُمتدَّة بين نهريّ چويا وكاتون. أظهرت إحدى الدراسات المُستندة إلى معلوماتٍ تمَّ الحُصول عليها من الكاميرات الفخيَّة وتحليلات آثار القوائم، في غرب جبال سايان، وخلال الفترة المُمتدَّة من شهر كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس) سنة 2008م، أنَّ ستَّة نُمور ثُلوج زارت منطقة تبلغ مساحتها 120 كيلومتر مُربَّع من محميَّة سايانو اسخوسشنسك، ويبدو أنها تستوطن السُفوح الجنوبيَّة والشرقيَّة السحيقة خلال الشتاء على ارتفاعٍ يتراوح بين 540 و1200متر. تُشكِّلُ المحميَّة سالِفة الذِكر موطن 15 نمر على أبعد تقدير، لِتكون بذلك إحدى أبرز مناطق الحفاظ على نُمور الثُلوج في جبال سايان.
  • طاجيكستان: لا يُعرف سوى القليل عن الجُمهرة الطاجيكيَّة من نُمور الثُلوج، وتُشيرُ بعض الإحصائيَّات إلى أنَّ أعدادها تتراوح بين 200 و300 نمر، بينما تُشيرُ أُخرى إلى ما بين 80 إلى 100 فرد. تشتملُ مناطق انتشارها على جبال پامیر في مُقاطعة بدخشان الجبليَّة ذاتيَّة الحُكم، بالإضافة إلى مناطق زرافشان، وحصار، و«ناحیه‌هاي تابع جمهوري» في شمال غرب البلاد.
  • أوزبكستان: تُعدُّ الجُمهرة الأوزبكيَّة من نُمور الثُلوج أكثر الجُمهرات انتشارًا نحو الغرب، وهي توجد في غربيّ تيان شان، وجبال پامیر وآلاي، ومن أبرز مناطق تواجُدها: محميَّة گيسَّار الطبيعيَّة. يُعتقد بأنَّ عدد النُمور في أوزبكستان يتراوح بين 20 و50 نمرًا ثلجيًا فقط.

الأوضاع في الأسر

عُرفت هذه السنوريَّات في أوروپَّا لِأوَّل مرَّة أواخر القرن الثامن عشر، لكنَّها لم تُعرض على الملأ في أيِّ حديقة حيوانات أو معرض وُحوش إلَّا سنة 1872م، عندما بعث الحاكم العام الروسي لِتُركستان قسطنطين ڤون كاوفمن جروان ليُعرضا في المعارض الأوروپيَّة. عُرضت هذه الحيوانات لِأوَّل مرَّة في حديقة حيوان موسكو سنة 1901م، وحازت للحديقة على شُهرةٍ كبيرة. يعيشُ حوالي 580 نمرًا ثلجيًا في حدائق الحيوان ومؤسسات الحفاظ على الحياة البريَّة حول العالم وفقًا لِإحصاءٍ من سنة 1994م. ويُشيرُ إحصاءٌ آخر إلى أنَّ تعداد الجمهرة الأسيرة الحاليَّة يصلُ إلى 2,000 نمر، أغلبها تقطنُ حدائق الحيوان الصينيَّة. وتشيرُ ذات الإحصائيَّة إلى أنَّ نسبة نُمور الثُلوج الأسيرة التي وُلدت في البريَّة تصلُ إلى 16% من إجمالي الجُمهرة المعروضة في حدائق الحيوان، وأنَّ البقيَّة وُلدت كُلَّها بالأسر. كذلك، أُشير إلى أنَّ الجمهرة الأسيرة خارج الصين يتراوح تعدادها بين 600 و700 نمر. يُمكنُ إكثار هذه النُمور بسُهولةٍ في الأسر، ويتراوح حجم البطن الواحد الذي تضعه الأنثى الأسيرة بين ثلاثة وسبعة جراء، أي زيادةً عن مُعدّل البطن الطبيعي في البريَّة (جروان) بخمس جراء. وعلى سبيل المِثال، سُجِّل سنة 1996م ولادة 87 بطنًا تتألّف من 179 جروًا تعود إلى 105 ذُكور و126 أُنثى بالغة. أظهر إحصاءٌ أُجري سنة 2002م أنَّ عدد نُمور الثُلوج الأسيرة في روسيا يصلُ إلى 27 نمرًا مُوزعة على 8 حدائق حيوان، وأنَّ أنجحها في الإكثار كانتا حديقتا حيوان موسكو ونوڤوسيبيرسك. كذلك، كانت حديقة حيوانات نقولاييڤ في أوكرانيا تحتفظُ بِبضعة نُمور ثُلوجٍ مُنذ عقد الخمسينيَّات من القرن العشرين، لكنها وبسبب أوضاعها الماديَّة الصعبة، تنازلت عن نُمورها لِصالح حدائق أُخرى نظرًا لما تتطلَّبهُ العناية بها من مصاريف باهظة.

Source: wikipedia.org