في القرن الثالث قبل الميلاد احتل الاسكندر الأكبر الشام بما فيها مقاطعة يهودا، وبعد وفاته تولى السلوقيون (وهى سلالة يونانية حكمت الشام خلفا للاسكندر الأكبر في حين تولى البطالمة حكم مصر) أراضي اليهودية والجليل والسامرة، الا انه بمجيء أنطيوخوس الرابع (ابيفانس = أي المختل كما دعاه اليهود) إلى الحكم حدثت فتنة عظيمة في اليهودية بسبب إقامته مذبح للإله زيوس في هيكل أورشليم مما أهاج اليهود وكهنتهم وقامت ثورة عظيمة مناهضة للسلوقيون بتأييد من روما وسميت بثورة المكابيين واستمرت نحو مائة عام استطاع خلالها اليهود حكم انفسهم بسلالات منهم واعادة بناء الهيكل ونوال حريتهم الدينية.
الا انه مع تنامي أطماع روما في الشام، هَزم الرومان بقيادة القائد الروماني بومبي السلوقيون واخمدوا ثورة المكابيين وأصبحت اليهودية ولاية رومانية، وبالرغم من ذلك لم تعين روما حاكما رومانيا عليها بل أوكلت بالمهمة إلى انتباتر الإدومي أحد الوزراء في عهد ثورة مكابي والذي كان مقربا لأغسطس قيصر، وبعد وفاته تابعت سلالته (التي عرفت بالهيرودسية) الحكم، ولما توفي هيرودس الأول (ابن انتباتر) قسمت المملكة إلى ولايتين الأولى هي الجليل وحكمها هيرودوس أنتيباس (الذي قتل يوحنا المعمدان), والثانية هي اليهودية والسامرة وتولى حكمها أرشيلاوس.
في سنة 6 ميلادية نفي أرشيلاوس إلى غاليا ووضعت اليهودية والسامرة تحت الوصاية الرومانية (أي تحت حكم ولاة رومانيون) وكان بيلاطس البنطي هو خامس هؤلاء الولاة الرومانيون على اليهودية وتلاه كومانوس وفيلكس وفلوروس حتى سنة 69م وسقوط اورشليم 70م، وفي نفس الوقت الذي حكم فيه بيلاطس اليهودية كان هيرودس اغريباس هو حاكم الجليل والذي خلف هيرودس انتيباس على نفس الكرسي.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.