If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتحدت إنجلترا وفرنسا وساردينيا مع دولة العثمانية, وأرسلت مراكبها تحمل المدافع والجنود، فدمرت سائر شطوط الروسية البحرية، وأوقفت الروس عند حدودهم.وعقيب ذلك عقدت معاهدة باريس في 30 مارس 1856م وتم بموجبها الصلح. تعتبر معاهدة مواتية للسلطان ظاهريًا إلا أنه ما أن يهتم المرء قليلا بفك رموز اللغة دبلوماسية حتى تنكشف بجلاء رغبة الدول في التدخل في شؤون الإمبراطورية العثمانية، وينطبق ذلك على المادة 7..."إن الأطراف المتعاقدة...تتعهد...باحترام وحدة أراضي الإمبراطورية العثمانية... وتعتبر بناء على ذلك أي إجراء أو حدث من شأنه أن يشكل تهديدا لها مسألة تهم أوروبا".وهذه طريقة للقول بأن الدول الأوروبية تحتفظ لنفسها بحق التحرك في جميع الظروف التي يبدو لها أنها تحتم تدخلا. أما المواد 10 إلى 14 والتي تؤكد الإتفاق بشأن المضايق وتحظر على الاساطيل البحرية بما في ذلك أساطيل الدولة المطلة على البحر الأسود الملاحة في البحر فهي تضع بالمثل قيدا عربيا على السيادة العثمانية وإلى النتيجة نفسها تؤدي المواد 15 إلى 19 والتي تنص على تدويل الدانوب ومصباته تحت إشراف لجنة تعيينها الدول، في الاتجاه نفسه تنص المادتين 28 و 29 على أن"امارة صربيا سوف تظل منتسبة إلى الباب العالي، لكن حقوقها وحصانانها صوف توضع من الآن فصاعدا تحت الضمان الجماعي من جانب الدول المتعاقدة"...وفي باريس كان مطمع الدول هو إيجاد حل نهائي للمسألة الشرقية، لكن هذا الحل النهائي سوف يكون مؤقتا"ً.