If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ محمد الهاشمي مسيرته الشعرية على مستوى النشر والمشاركة العلنية منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره. شهدت بداياته الشعرية استخدامه لعدد من الألقاب الشعرية، كان آخرها دافي الجرح، ونشر أولى قصائده بعنوان “يوم ميلادك” في صفحة الشعر الشعبي التابعة لجريدة الاتحاد عام تسعين. بعدها استمر في نشر القصائد في الصحيفة نفسها إضافة إلى عدد من المجلات الأسبوعية والشهرية من بينها مجلة كل الأسرة في صفحة “بوح القوافي” ومجلتي “فواصل” والمختلف” الخليجيتين، وظل ينشر قصائده الشعبية بشكل مستمر حتى عام ستة وتسعين، وتحت اسم “دافي الجرح”. منذ عام ستة وتسعين، توقف الشاعر عن النشر لأسباب ترتبط بالساحة الإعلامية الشعرية. أنشأ الشاعر عام ألفين وثلاثة موقعا على شبكة الإنترنت يضم قصائده بالنص والصوت، وقدم أمسيات عدة في مختلف إمارات الدولة.
تقلصت مشاركات الهاشمي الشعربة العامة مع مرور السنين، لكنه لم يبتعد نهائيا عن الظهور في مناسبات شعرية ومهرجانات فنية وأدبية داخل الدول، وألقى بطريقة "الشلة" عدة قصائد من التراث الشعري الإماراتي في عدة مسارح وفعاليات عالمية داخل دولة الإمارات. وبنهاية عام 2013 ، نشر الهاشمي أول كتاب له، وكان كتاباً مشتركاً مع زوجته القاصة والتشكيلية الإماراتية عائشة الكعبي، بعنوان "وجهنا الواحد"، قدما فيه فكرة رأت عائشة أنها فريدة من نوعها وغير مسبوقة عالميا بقولها "إن تأليف كتاب واحد بين مؤلفين غير شائعة، عربياً، وعالمياً، وتأتي فرادة مشروعنا هذا، هو أنه نتاج إبداعي ألفه زوجان، فهو غير مسبوق كما يخيل إلي، وإن كان هناك زوجان نرويجيان قد ألفا كتاباً مشتركاً عن (السعادة الزوجية)، وهو موضوع آخر" وأضافت إن الكتاب "يتكون من ثمان وسبعين قصة قصيرة جداً- حيث لكل منا أربع وثلاثون منها- أن يكون تحت أي عنوان قصتان، نختاره، من دون تخطيط مسبق، إحداهما لي، والثانية له، حيث أضع العنوان، مرة، ويضعه هو مرة أخرى وبالتالي ليكون واضع العنوان، هو أول من يكتب نصه". ومنذ إطلاقه في معرض الشارقة الدولي للكتاب في 2013 تصدر مبيعات الكتب خلال الأيام الأولى، لكنه لم يدخل المكتبات المحلية إلا في يناير من العام 2014، وظهر أول مرة في المكتبات الخليجة في مطلع مارس من العام نفسه. كما نال الكتاب أصداء واسعة من النقاد ومن كتّاب وصحفيين عرب، وقد أعلن الكاتبان أنهما بصدد نشر الكتاب بلغات أجنبية في أكثر من لقاء تلفزيوني وإذاعي. ووصف الشاعر والصحفي عبد الله أبوبكر نصوص الكتاب بأنها "تميزت بتكثيفها اللغوي، وأفكارها المتجددة، وحملت عناوينها بعدا دلاليا واضحا، ومنها من تسللت المفارقة إليه لتحفز القارئ على استكشاف النص وتتبعه". كما رأى الصحفي الإماراتي محمد المرزوقي أنه "رغم أنها تجربته (الهاشمي) الأولى في القص، إلا أنه استطاع أن يجد له مكانًا فوق كثيرٍ من القاصين كفاءةً، وفنًا، وفهمًا للتكنيك القصصي وأبعاده الإنسانية! ويبدو أن روح الشاعر كانت تتصارع مع روح القاص في داخله، فجاءت كثيرًا من نصوصه كأنها بيت من الشعر، كما في القصة الومضة التي جاءت تحت عنوان «الغريب»، حيث يقول فيها: «ما انفكوا يقولون.. ما الغريب إلا الشيطان، حتى بتُّ لا أرى إلا هو»"، واعتبر المرزوقي أن هذا الإصدار يدعو للفرح الغامر لأنه "من الإطلالة الأولى على هذه المجموعة القصصية القصيرة جدًا، لابد أن نحس إحساسا لذيذا بأن هذين الكاتبين يريدان أن يقولا شيئا ما".