If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يَا بحرُ جئتكَ حَائرَ الوِجدانِ
يا بحرُ خاصَمني الزَّمانُ وإنَّني
هُوَ البَحْرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ ساكناً
فإنّي رَأيتُ البحرَ يَعثُرُ بالفتى
لأنَّكِ بَحرٌ بِلا أيِّ شَطٍّ، بلا أيِّ حَدِّ
نَزلتُ أُغالِبُ أَموَاجَهُ العَاتِيَاتِ، بِجَزرِي ومَدِّي
أُجَذِّفُ لَيلاً نَهارا.... فَأُنهِي مَسارَاً وأبدَأُ حَالَ انْتِهائِي مَسارَا
أَحُطُّ عَلى قَمرٍ خَلفَ هَذا المَدى يَتَوارى
وحِينَاً عَلى نَجْمةٍ أسْفَرَت وَجْهَهَا وتَعَرَّت جِهَارَا
وحِينَاً علَى جُزُرٍ بدَأَت مَوسِمَ الاصْطِيافِ
وعِيدَ قِطَافِ الرُّؤى والقَوَافِي
لأنَّكِ بَحرٌ هَجَرتُ البِحَارَا، وأعلَنتُ:
لا بَحرَ إلاَّكِ يُبْحِرُ فِيهِ شِرَاعِي، ويَرتَادُهُ فِي المَدارِ مَدارَا
قصيدة (تعبت) للشاعر مانع سعيد العتيبة:
لماذا أسلم للبحر أمري
وهل للبحار سوى العاصفات
وكيف أصادق في الصبح مداً
تعبت من البحر لكن قلبي
تعالى حبيبي فما فات مات
أمدّ إليك يدي باشتياقٍ
تناديك روحي ونزف جروحي
فلا تتجاهل ندائي حبيبي
كتب الشاعر المصري محمد أبو العلا قصيدة بعنوان "وقال البحر" وصوّر فيها حواره مع البحر:
قَصَدتُ البَحْرَ كي أشكو
وفي الأحشاءِ أحزاني
فَمَدَّ ردائَهُ الرَّملي
قال : اجلِسْ
وحيَّاني
وقال : اقصُصْ ..
ولا تَخْجَلْ
فقَدْ أَصْغَيْتُ آذاني
فقُلْتُ له : تَباعَدْنا
وطولُ البُعْدِ آذاني
تَحَيَّرَ فى الهوى قلبي
وبالآهاتِ واساني
فقَدْ كُنَّا .. وقَدْ كُنَّا
وكانَ الحُبُّ عُنْواني
وكانَ الكونُ يَعْرِفُنا
فَلَمْ يَكُ في الهوى ثانِ
إذا ما عَزَّ واحِدُنا
تَنَادى باسمِهِ الثاني
بدَمْعٍ مِنْكَ مَوْرِدُهُ
له كالبَحْرِ شُطْآنِ
بآهٍ توقِظُ الذِّكري
فيعلو صَوْت تَحْناني
لها بالقلبِ لوعتها
وحُرْقتها بأجْفاني
إذا ما الدَّمْعُ ناشَدَها
وذاكَ الشَّوْقُ ناداني
تَألَّمَ فى الدُّجى قلبي
وأوْقَدَ فِىَّ نيراني
فقلتُ له انسَ يا قلبي
وقَدْ ضاعَفْتُ أيْماني
على أنْ أنْسَ مَنْ يَنْسى
وأَذْكُرُ كُنْهُ جافاني
مِنَ المعقولِ أنْ تَنْسى ؟!
ألَيْسَ القلبُ يَهْواني ؟!
جريحٌ أنتَ يا قلبي
وقلبُ حبيبكَ الجاني
ظَلَمْتُكَ حين رؤيتها
وذاكَ الحُسْنُ أغْواني
فَكُف الحُزْنَ يا طَلَلِي
فَكَمْ هَمٍ تَغَشَّاني
وكَمْ غَيْمٍ عَلا قَلْبي
ومَخْطوطٌ بِجُدْراني
وحينَ الهَمُّ أنحَلَنى
وذاكَ الوَجْدُ أعياني
قصدتُكَ أنتَ تَنْصَحُني
فقَدْ فارقْتُ نُدماني
فقال البحرُ: يا ولدي
حماكَ اللهُ وحماني
عجيبٌ أنتَ يا ولدي
وأنتَ الهادمُ الباني
أنا فى العشقِ مدرسةٌ
وجُرْحُ العِشْقِ أَدْمَاني
أنا أحببتُ قبلَ الحُبِّ
مُذْ أن عِشْتُ أزماني
لَكَم جَرَّبتُ يا ولدي
وكَمْ قَطَّعتُ شُرْياني
فَسَلْ حواءَ يا ولدي
أهَلْ حواءُ تَنساني؟
أنا مَنْ صِرْتُ أُغنيةً
وصَوْتُ الحُبِّ ناداني
ومَنْ سافَرْتُ مُغْتَرِباً
وضَوْءُ البَدْرِ يَرْعاني
عَشِقتُ البدرَ فى صِغَري
وحبى البدرَ أعياني
فكان البدرُ أُغنيتي
وضوءُ البدرِ أوطاني
إذا فى الفجر فارقني
نسيمُ الصبحِ أبكاني
أُعانق صورةَ المحبوبِ
كى تحويهِ شُطآني
فيعلو المَدُّ يحضُنُهُ
ويأبَى الجَزْرُ نسياني
فكيف تكونُ يا ولدي
إذا جَرَّبتَ نيراني؟!
فليت الله يرحمنا
فنار العشقِ نارانِ
فنارٌ عندَ رؤيتها
ونارٌ عند فقدانِ
فكُن ما عِشْتَ ذا جَلَدٍ
على محبوبكَ الجاني
فسوف يعودُ ثانيةً
ويستجديكَ ويعاني
وبعدَ الفَجْرِ ودَّعني
وبالمحبوبِ أوصاني
فعُدتُ لها كظمآنٍ
وعادَتْ بينَ أحضاني
وفاضَ العِشْقُ في كَأسي
كأنَّ البحرَ أظماني
وصارَ الحُبُّ أغنيتي
وصار الحبُّ عنواني ..
والبحر ما أسناه في صفو وما
صالت على الدنيا به فينيقيا
إذ لم يكن في الناس ملاح ولم
فتحت به للعلم فتحا باهرا
واستدنت البلد القصي فلم تدع
يا بحر يا مرآة فخر خالد
هل تعذر الحفداء فيما ضيعوا