تتخذ الشّريعة الإسلاميّة مرجعها الرّئيسي في سنّ القوانين، والأنظمة، والتّشريعات.
تعتمد الشّورى كمبدأ أساسي للحكم، فالحاكم في الدّولة الإسلاميّة يُنتخب من قِبل الشّعب وفق آليات معيّنة، وخيارات تحترم إرادة الشّعب والأمّة، فقد يكون اختيار الحاكم عن طريق تزكية الحاكم الذي سبقه بعد مشاورة المسلمين ثمّ تتم البيعة له، كما حصل مع الفاروق -رضي الله عنه- عندما زكاه أبو بكر الصّديق -رضي الله عنه-، أو يكون ذلك من خلال اختيار جماعة من المسلمين الأكفّاء من طرف الحاكم، ثمّ انتخاب الأكفأ بينهم بالشّورى ثمّ مبايعته، كما حصل مع الفاروق رضي الله عنه عندما اختار ستة من الصّحابة الذين توفّي النّبي عليه الصّلاة والسّلام وهو راضٍ عنهم، أو قد يكون اختيار الحاكم في الدّولة الإسلاميّة من خلال الانتخاب المباشر من قبل الشّعب، أو أيّة آلية يكون فيها مبدأ الشّورى بين أهل الحلّ والعقد، والمبايعة من قِبل المسلمين.
تستمد خصائصها من خصائص الشّريعة الإسلاميّة التي تتخذّها مرجعيّة لها، فالدّولة الإسلاميّة ينبغي لها أن تتّصف بالوسطيّة والرّبانيّة كما جاءت الشّريعة الإسلاميّة في أحكامها.
تقوم كلّ مؤسسة في الدولة الإسلاميّة بدورها الذي حدّدته الشّريعة الإسلاميّة، فالحاكم هو الرّاعي الذي يرعى أمور الرّعيّة، ويتّخذ القرارات المصيريّة فيها بعد مشاورة أهل الحلّ والعقد، ولهذا الحاكم حقّ الطّاعة على شعبه في المعروف، أمّا الرّعية فعليهم واجبات كذلك تتمثل في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وتقديم النّصيحة للحاكم.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.