العربية  

books physiology and feeding behavior

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفيزيولوجيا وسلوك التغذِّي (Info)


تلجأ البومة القرناء الكبيرة إلى السريَّة والتخفي مثلها في ذلك مثل أغلب أنواع البوم، لتختفي عن عيون أعدائها وطرائدها على حدٍّ سواء. يتيح لون كِسوة هذه الطيور للأفراد أن تتموَّه بشكلٍ جيِّد وتندمج مع محيطها خلال الليل عندما تنشط وخلال النهار عندما تُمضي وقتها جاثمة تستريح. على الرغم من ذلك، يُمكن رؤيتها في بعض الأحيان أثناء النهار وهي جاثمةٌ في مواقعها المُفضَّلة، وهي غالبًا عِبارة عن أشجار مُعمِّرة ضخمة أو صخور كبيرة. لكن هذا كثيرًا ما يؤدي إلى تعرّضها لهجوم ومُضايقة طيور أخرى، وبالأخص الزيغان الأمريكيَّة (Corvus brachyrhynchos)، بما أنَّ هذا النوع من البوم هو المُفترسُ الرئيسي لفراخ الزيغان وبوالغها، إلى جانب الباز أحمر الذيل، فما أن تُضبط بومةً ما حتى تُسارع الزيغان إلى التجمهر وتنعق غاضبةً باتجاهها طيلة ساعاتٍ أحيانًا حتى تُرغمها على المغادرة، فإن حلَّقت البومة مُبتعدةً لاحقتها الزيغان حتى تطردها تمامًا.

البصر

تتمتَّعُ جميع البومات بنظرٍ مجهريّ حاد، يُتيح لها تحديد موقع طريدتها بدقَّة في أخفت الأضواء. يبلغ حجم عينا البومة القرناء الكبيرة حجم عينا الإنسان تقريبًا، وهي جامدة لا مُتحرِّكة في محجريها الدائرين. وبناءً على هذا فإنَّ البومة تضطر إلى تحريك كامل رأسها لترى ما يجري حولها، وعنقها قابل للدوران بمِقدار 270 درجة، لذا يُلاحظ أنَّها تُحرِّكُ رأسها فقط دون أن تُحرِّك باقي جسمها عندما ترغب بتحديد موقع طريدة مُعيَّنة أو لتضبط خطرًا مُحدقًا.

السَّمع

سمعُ البوم حادٌّ كبصرها، إن لم يكن أفضل منه حتى. تتمتعُ البومات بإدراكٍ لعمق ولارتفاع الأصوات (موقع صدوره: إن كان من الأعلى أو الأسفل) أفضل من إدراك البشر، وسبب ذلك هو عدم وقوع آذانها على ذات الموقع من طرفيّ الرأس، فالأذن اليُمنى غالبًا ما تقع في أعلى الجمجمة على درجةٍ مُختلفة بعض الشيء. تقوم البومة بإمالة رأسها أو تحريكه بعض الشيء حتى تسمع الصوت بنفس المِقدار في كِلا الأذنين، وعندها تستطيع أن تُحدد مصدره سواء أكان على مستوى عمودي أم أفقي.

المخالب

يصل مِقدار القوَّة الساحقة في مخالب البومة القرناء الكبيرة إلى حوالي 300 رطل لكل بوصة مُربَّعة، وهذا مِقدارٌ أعظم من المقدار الذي تقدرُ عليه اليد البشريَّة. أظهرت بعض التجارب أنَّ بعض الأفراد الضخمة من هذا النوع من البوم تُضاهي قوَّة السحق في مخالبها قوَّة جوارح أخرى أكبر حجمًا من شاكلة العقاب الذهبيَّة.

الصيد

تُحدد البومة موقع طريدتها أثناء جثمها على غصنٍ عريض أو جذع شجرة أو أي مجثمٍ مُرتفعٍ آخر، وفي بعض الأحيان تختفي كُليًّا إذ تندمج مع محيطها بفعل ضوء الغسق أو تتموَّه بين أوراق الأغصان. ومن هذا الموقع تهبطُ البومة لتُفاجئ طريدتها على الأرض، فتنقض عليها وقد طوّت جناحيها، وتمسك بها على حين غرَّة. كذلك تلجأ هذه البومة إلى أسلوب صيد آخر، فتُحلِّق على علوّ مُنخفض في منطقةٍ مكشوفة باحثةٍ عن أي أثر لطريدة، وفي أحيان قليلة يُمكن رؤيتها وهي تمشي على الأرض مُلاحقةً فريسةً صغيرة، كما قد تقتحم قنًّا لتفترس بعض فراخ الدجاج أو إحدى الدجاجات البالغة. كما عُرف عنها خوضها المياه الضحلة في أحيانٍ نادرة لتلتقط سمكةً أو ضفدعة وما شابه من الكائنات قاطنة المياه العذبة. يُمكنُ للبومة القرناء الكبيرة أن تلتقط الطيور والثدييات الشجريَّة مُباشرةً من على الأشجار دون أن تلحظ فريستها اقترابها، إذ أن ريش أجنحتها خشن يسمح لها بالعبور وسط الغطاء النباتي للغابة دون أن تُصدر كثيرًا من الضجَّة.

تفتك البومة بجميع طرائدها تقريبًا باستخدام مخالبها، والبعض الآخر عبر عضِّه ونقره في وجهه، وإن كانت الطريدة صغيرة الحجم، فسوف يبتلعها الطائر كاملةً. في بعض الأحيان تحمل البومة ذبيحتها على أحد الجذوع وتقتات عليها بعيدًا عن الأنظار، فتُقطعها أربًا بمنقارها الحاد، أمَّا إن كانت الفريسة أكبر حجمًا منها، فإنها تقتات عليها في الموقع حيث قتلتها، لاستحالة رفعها عاليًا. تلجأ البومات القرناء قاطنة المناطق الشماليَّة الباردة إلى ترك طريدها (الضخمة غالبًا في تلك الأنحاء) تتجمَّد ثمَّ تعود إليها لاحقًا لتُذيب الثلج عنها باستخدام حرارة جسدها. وعندما يبتلع الطائر طريدةً كاملةً، يعود ليتقيأ فرائها وعظامها وغيرها من المواد غير القابلة للهضم، في شكل كُريات، بعد حوالي فترة تمتد بين 6 إلى 10 ساعات، في ذات الموقع حيث افترستها غالبًا. وهذه الكُريات رماديَّة أو بُنيَّة ضخمة الحجم، يتراوح طولها بين 7.6 إلى 10.2 سنتيمتر (3.0 إلى 4.0 إنشات)، وتصل سماكتها إلى 3.8 سنتيمترات (1.5 إنشات)، وقد عُثر في داخل بعضها على جماجم كاملة يصل عرضها إلى 3 سنتيمترات (1.2 إنش).

Source: wikipedia.org