If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتحدث الجاينية عن «أوساخ» الكارما، إذ يُعتَقد أن الكارما تتجلى في صورة جزيئات خفية غير محسوسة تنتشر في الكون بأسره. يمكن القول إنها صغيرة جدًا لدرجة احتواء نقطة واحدة من الفضاء -وهي أصغر مساحة ممكنة- عددًا لا حصر له من جزيئات الكارما (أو كمية من أوساخ الكارما). تلتصق هذه الجزيئات بالروح وتؤثر على قوتها الطبيعية. وتسمى هذه الكارما المادية باسم درافيا كارما. ويُطلَق على المشاعر الناتجة -اللذة والألم والحب والكراهية وما إلى ذلك- التي تعاني منها الروح اسم بهافا كارما، أي كارما نفسية. توازي العلاقة بين الكارما المادية والكارما النفسية تلك العلاقة بين السبب والنتيجة. تؤدي الكارما المادية إلى إثارة المشاعر والعواطف في النفوس الدنيوية، [الملاحظة 1] التي بدورها تؤدي إثارة كارما نفسية، ما يسبب تغيرات عاطفية داخل الروح. تؤدي هذه العواطف، مرة أخرى، إلى تدفق كارما مادية جديدة وعبوديتها. يعتقد اليانيون أن مادة الكارما هي في الواقع عامل يمكنه إضفاء الوعي على الأفعال ضمن السياق المادي لهذا الكون. تُعدّ الكارما بمثابة الناقل المادي لرغبة الروح في تجربة هذا العالم جسديًا. تُخزَّن الكارما عند انجذابها إلى الوعي في حقل تفاعلي يسمى كارمانا ساريرا ينبعث عن الروح. وهكذا، يمكن القول إن الكارما هي مادة خفية محيطة بوعي الروح. عندما يتفاعل هذان المكونان -الوعي والكارما الناضجة- تختبر الروح الحياة كما هو معروف في الكون المادي الحالي.