If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتخذ المضايقات الجسدية في مكان العمل أشكالًا عديدة. تمثل الاعتداءات الجنسية شكلًا من أشكال المضايقات الجسدية المعروفة على نطاق واسع. حظيت الاعتداءات الجنسية في مكان العمل في تسعينيات القرن العشرين باهتمام وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية، وذلك بعد وقوع سلسلة من الفضائح الجنسية الشهيرة. «كان من بين الحوادث الأكثر شهرة الجلسات التي عقدها الكونغرس في عام 1991 بشأن التحرش الجنسي المزعوم الذي قام به كلارينس توماس، المرشح للمحكمة العليا، تجاه أنيتا هيل، والاعتداء الجنسي تجاه الضابطات أثناء حفلة المؤتمر السنوي للطيارين المقاتلين في سلاح البحرية لعام 1991، وفصل الطيار كيلي فلين من القوات الجوية بتهمة ارتكابها جريمة الزنا في عام 1997، ومحاكمة وتبرئة كبار المجندين في الجيش في عام 1998 بتهمة التحرش الجنسي، وتحقيقات المستشار القانوني المستقل بشأن العلاقات الجنسية للرئيس كلينتون مع مرؤوسيه». بعد وقوع تلك الفضائح الجنسية، ركز الباحثون ووسائل الإعلام على إجراء المزيد من الدراسات عن المضايقات الجنسية في أماكن العمل.
أصبح من الصعب تعريف الاعتداء الجنسي بسبب الافتقار إلى الدقة في التمييز بين المضايقات الجنسية والسلوك الجنسي الذي يتم بالتراضي بين الطرفين. تتطلب بعض المهن درجة أعلى من التسامح في ما يخص السلوك الجنسي، مثل مهنتَي النادلة والمرشدة السياحية. وبمزيد من التوضيح، فإن أرباب العمل في هذه المهن يتوقعون من الموظفات أن يستجيبن للتواصلات الجنسية التي يواجهنها مع العملاء. يضع هذا التوقع، الذي لا شك فيه من صاحب العمل، الموظفات أمام خيارين فقط؛ إما أن يقبلن بالمضايقات الجنسية التي يواجهنها من الزبائن بصفتها «جزءًا من الوظيفة»، أو أن يُبلغن المدير بالمضايقات الجنسية، وبالتالي يتعرضن للفصل من العمل. ومما يزيد من الضغوطات؛ النقدُ الذي يأتي من جانب زملاء العمل بعد الإبلاغ عن حادثة اعتداء جنسي، إذ يرى زملاء العمل أن الاعتداءات الجنسية تشكل جزءًا من متطلبات العمل.