تعود جذور العديد من الأفكار التي ابتدعها منظرو الشخصية قديمًا وحديثًا إلى الافتراضات الفلسفية الأساسية التي يؤمنون بها. لا تُعتبر دراسة الشخصية بمثابة تخصص تجريبي بحت، وذلك لأنها تتطلب عناصرًا فنيةً وعلميةً وفلسفيةً لاستخلاص استنتاجات عامة. تُعد الفئات الخمس التالية بعض من أهم الافتراضات الفلسفية التي يختلف عليها المنظرون:
- الحرية مقابل الحتمية – وهي مسألة اعتبار البشر قادرين على التحكم في سلوكياتهم وفهم دوافعهم الكامنة أو اعتبار سلوكياتهم هذه مُحددة سببيًا بواسطة قوى خارجة عن إرادتهم. تصنف النظريات السلوك على أنه غير واع ومقترن بالبيئة، أو بأنه بيولوجي.
- الوراثة (الطبيعة) مقابل البيئة (التنشئة) – تُعرّف الشخصية إما عن طريق علم الوراثة وعلم الأحياء، أو من خلال البيئة والتجارب. تشير الأبحاث المعاصرة إلى استناد معظم سمات الشخصية إلى تأثير مشترك بين علم الوراثة من جهة والبيئة من جهة أخرى. يُعتبر سي. روبرت كلونينغر واحدًا من رواد هذا المجال، فهو الذي وضع نموذج المزاج والشخصية.
- التفرد مقابل الكلية – وهي مسألة تتناول مدى خصوصية كل إنسان (التفرد) أو تشابهه (الكلية). يُعتبر كل من جوردون أولبورت وأبراهام ماسلو وكارل روجرز من دعاة تفرد الأشخاص. وفي المقابل، يؤكد علماء السلوك والمنظرون المعرفيون على أهمية المبادئ الكلية مثل التعزيز والكفاءة الذاتية.
- الفاعلية مقابل التفاعلية – تتناول هذه المسألة ما إذا البشر مدفوعين بمبادرة فردية أساسًا (فاعلية) أو مدفوعين بمحفزات خارجية. يعتقد المنظرون السلوكيون التقليديون عادةً أنه لا دور للبشر في عملية صقل البيئة لهم، بينما يؤمن المنظرون الإنسانيون والمعرفيون أن للبشر دور فاعل في هذه العملية. يتفق معظم المنظرون المعاصرون على أهمية كلا وجهتي النظر، إذ تحدد السمات السلوك الكلي، بينما تُعتبر العوامل الظرفية بمثابة المؤشر الأساسي للسلوك على المدى القصير.
- التفاؤل مقابل التشاؤم – تختلف نظريات الشخصية فيما بينها من حيث اعتبار البشر جزء لا يتجزأ من التغييرات التي تطرأ على شخصياتهم. غالبًا ما تكون النظريات ذات التوجه التعليمي أكثر تفاؤلًا من غيرها.
Source: wikipedia.org