If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أي أن يكون مأمور الضبط القضائي قد أدرك بنفسه مجموعة الظواهر الخارجية التي تفيد وقوع حالة التلبس، وأن يكون تقديره لتلك الظواهر سليماً. يجب أن يدرك مأمور الضبط الجريمة بنفسه، وألا يكتفي بتلقي نبأ حدوث تلبس من الشاهد. حيث تكون الجريمة في حالة تلبس لو علم بها مأمور الضبط القضائي فانتقل فوراً لمكان الحدث عقب وقوع الجريمة بفترة قليلة، فشاهد عدداً من الظواهر الخارجية التي تدل على وقوع الجريمة بفترة قليلة، أو شاهد تتبع المجني عليه أو العامة للجاني، أو شاهد الجاني ومعه أشياء أو به آثار تدل على ارتكابه للجريمة أو اشتراكه فيها. أما لو انتقل مأمور الضبط لمكان الجريمة بعد علمه بها، ولم يجد أية آثار أو دلائل تفيد وقوع الجريمة، فلا تقع حالة التلبس.
وبجانب الإدراك الشخصي للمظاهر الخارجية للجريمة (من جانب مأمور الضبط القضائي)، يُشترَط أيضاً أن تكون تلك المظاهر الخارجية كافية للدلالة على وقوع حالة التلبس. أي أن تكون تلك المظاهر الخارجية دالة بذاتها على وقوع الجريمة، دون الحاجة لتكملتها بالظن أو بالاستنتاج أو بالمعلومات الشخصية. فرؤية المتهم وهو يُناول شيئاً غير واضح لآخر، لا يعتبر تلبساً على أساس استنتاج مأمور الضبط أن هذا الشيء هو مخدر. وعليه، لا تتوافر حالة التلبس لعدم كفاية المظاهر الخارجية للدلالة بذاتها على قيام التلبس، وذلك أثناء قيام الضابط بتفتيش المتهم -بناءً على إذن من النيابة العامة بذلك- لضبط مواد مخدرة، فعثر الضابط على آخر يسكن جوار المتهم وهو يجري وبيده كيس، فقام الضابط بضبطه وعثر بداخل الكيس على طربتين من الحشيش. ففي هذه الحالة، لا يعد التفتيش الذي تم على الشخص الثاني قانونياً لعدم توافر حالة التلبس التي تجيزه؛ وذلك لأنه ليس في جري الشخص وبيده الكيس ما يدل بذاته على وقوع جريمة. كما لا تتوافر حالة التلبس لو شاهد مخبرا شرطة متهماً مربكاً فسألاه عن اسمه فحاول الهرب.