العربية  

books personal diligence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاجتهاد الشخصي (Info)


الاجتهاد الشخصي هو من أساسيات اليهودية القرائية. ففي الأدب القرائي المتأخر تم نسب صيغة هذا الأساس لعنان بن داود الذي قال وفقاً للتراث القرائي:"ابحثوا عن تعلم التوراة بإستمرار ولا تعتمدوا على رأي"، أي "ابحثوا عن التوراة جيداً ولا تعتمدوا على أقوالي"، لكن كتاب عنان، "كتاب الوصايا"، لا يتضمن هذا التعبير، وهناك باحثين زعموا أنه لم يظهر سوى بعد ذلك بمئات السنين. وهذا الأساس يمنح كل فرد إمكانية تفسير التوراة بنفسه، من خلال تعلم أسسها، على أساس التطلع إلى فهم التوراة بالصورة التي يُعتقد أن الإله قصدها. وذلك على أساس المكتوب في سفر التثنية 30، 11-14.

"إن هذه الوصية التي أوصيك بها اليوم ليست عسرة عليك ولا بعيدة منك. ليست هي في السماء حتى تقول من يصعد لأجلنا إلى السماء ويأخذها لنا ويُسمعنا إياها لنعمل بها. ولا هي في عبر البحر حتى تقول من يعبر لأجلنا البحر ويأخذها لنا ويُسمعنا إياها لنعمل بها. بل الكلمة قريبة منك جداً في فمك وفي قلبك لتعمل بها" التثنية 30، 11-14.

ومن وراء هذا المبدأ يمكن الإدارك بأن مسئولية تطبيق الوصايا واجبة على كل فرد، ومثلما صاغ ذلك الحاخام القرائي "سهل بن متصليح هاكوهين" :"أعلموا اخواننا بني إسرائيل، أن كل شخص منا مرتبط بنفسه، ولا يسمع إلاهنا أقوال من يبرئ موقفه ويقول :"هكذا فعل أحبارنا". بينما صاغ دانيال بن موشي الكوميسي هذا المبدأ بصورة أكثر حدة حيث قال :"كل من يعتمد على أحد معلمي الشتات، بدون أن يبحث بحكمته جيداً، يكون كمن يعمل عملاً غريباً" (من داخل رسالة للمشتتين). وقد عبر دانيال الكوميسي عن الرغبة في الاعتماد فقط على المقرا في كل ما يتعلق بإقامة الوصايا. وحسب أقواله فإن الاعتماد على مصادر أخرى تبعد الإنسان عن الإله.

وعلى الرغم من ذلك فإن اليهودية القرائية لم تكن ذات طابع فوضوي. حيث ترأس القرائين زعماء روحانيون يُطلق عليهم :"الحكماء"، وهم أصحاب إطلاع وخبرة بالمقرا وبتراث اليهودية القرائية. وهم عملوا كزعماء للطائفة وكمرشدين ومعلمين وقضاة لها.

على الرغم من تأييد الاجتهاد الشخصي، فإن معظم الجمهور القرائي يتبنى نظريات وتفاسير محددة. والقرائين يفسرون هذا الأمر بمشاركة المعرفة والآراء القائمة في مجتمعهم. والطرق المختلفة لفهم التوراة يتم مناقشتها شعبياً، والتفسير الذي يقنع الأغلبية يصبح هو السائد. لكن كان هناك تسامحاً أيضا تجاه أراء الأقلية، إذا كانت مستندة على فهم مقبول للمعنى الظاهري للمقرا.

بمرور السنين ظهر ميل كبير إلى التوحد لدى القرائين، فالقرائين لا يزالون غير متقبلين لرأي جيل معين يلزم الجيل التالي له، مثلما حدث في اليهودية الربانية، ولم يلغوا بشكل رسمي الاجتهاد الشخصي، لكن زعماء روحانيون معينين بدأوا في مطالبة الجماهير بالخضوع لإرشاداتهم. في "عباءة الياهو" كتب الياهو عن قدرة الزعماء ("الحكماء") في إدخال تعديلات تُلزم الطائفة بأكملها :"... المتمرد على أقوال الحكماء الموجودين في كل جيل وجيل بكل تعديل وحكم يقومون به يستحق الإضلال والمقاطعة مثلما هو مكتوب ′تصادر ممتلكاته وهو يُفرق′" – "ولا يسمحوا له بالنفي إلا بعد أن يحضر إلى المحكمة ليتم جلده"...

أشار أيضا الحاخام المصري ذي الأصول الروسية، توفيا ليفي بافوفيش، على وضع الحكماء وعلى صلاحياتهم لإدخال تعديلات ولإرشاد الشعب في رده على الزعم القائل بأن القرائية جامدة العقلية :"وصف العديد من الباحثين الفارق بين أسس شريعة القرائين وشريعة الربانيين، بأن القرائية في جميع عصورها تعتمد على أقوال التوراة المكتوبة، وأنه في إمكان حاخامات جيل القرائين تغيير زعماء ومذاهب بالتوافق مع روح العصر بدون الحياد يمنة أو يسرة عن التوراة المكتوبة، في مقابل اليهودية الربانية، التي اعتمدت على أقوال الحكماء الذين تُعد أقوالهم أقوى من أقوال التوراة".

مع عودة القرائين لأرض فلسطين، ضعف الإطار الخاص بالطائفة وتعديلاتها وكذلك وضع الحاخامات القرائين. كذلك فإن التساؤل بشأن درجة صلاحياتهم تثير الآن خلافات في الرأي في أوساط الدوائر القرائية.

Source: wikipedia.org
 
(24)
Strong Character

Strong Character

 

 
(22)
Personal Analysis

Personal Analysis