If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 11 يناير 2016 صدرت عريضة بعنوان «لن نكون طرفًا في هذه الجريمة». وقّع 1128 أكاديميًا من 89 جامعة في تركيا، وأكثر من 355 أكاديميًا وباحثًا من الخارج -منهم شخصيات مثل نعوم تشومسكي وجوديث بتلر وإيتيان باليبار وإيمانويل والرشتاين وديفيد هارفي- على نص يدعو تركيا إلى إنهاء العنف وتهيئة ظروف التفاوض. تشير العريضة إلى العمليات الأمنية التي تقوم بها تركيا في جنوب شرق البلاد ضد الأكراد، وتدعو إلى استئناف عملية السلام. وردًا على ذلك، أطلق الرئيس رجب طيب إردوغان العنان لحملة قاسية هاجم فيها الأكاديميين، ووصفهم بأنهم خسيسون ومتساوون مع الإرهابيين وطالب بفرض العقوبات عليهم. وفي 15 مارس 2016 وُضع ثلاثة من الأكاديميين رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة ومنهم مظفر كايا وإيسرا مونغان وكونغفانس إيرسوي. يدرس إيرسوي في قسم الرياضيات في جامعة ميمار سينان، ومونغان في قسم علم النفس في جامعة بوغازيتشى. وطُرد كايا من قسم الخدمة الاجتماعية في جامعة نيشان تاشي لتوقيعه على العريضة. واعتقلتهم المحكمة بعد يوم واحد من مطالبة الرئيس التركي أردوغان بتوسيع نطاق جريمة الإرهاب لتشمل القضاة الذين «يخدمون أهداف الإرهابيين»، ومهنًا مثل الصحفيين والسياسيين والناشطين. وجاءت ملاحظاته بعد التفجير الذي وقع في 13 مارس وأودى بحياة 37 شخصًا في وسط مدينة أنقرة.
تزايد انتهاك الحرية الأكاديمية متضمنًا مقاضاة الأكاديميين العاملين في مجال السلام وفصلهم واحتجازهم ومضايقتهم علنًا في أعقاب محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو وحالة الطوارئ اللاحقة في تركيا. وقد قُدم نحو 822 أكاديميًا من أجل السلام إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بالسجن على أكثر من 200 أكاديمي ووُجهت إلى بعضهم تهمة «الدعاية لمنظمة إرهابية» بموجب المادة 7(2)، وعُزل نحو 549 أكاديميًا وفصلوا من الخدمة العامة بموجب القوانين المرسومة، أو أُجبروا على الاستقالة أو التقاعد.
في 26 يوليو 2019، أصدرت المحكمة الدستورية التركية حكمها التاريخي الذي قضى بأن معاقبة الأكاديميين المناصرين للسلام بتهمة «الترويج لتنظيم إرهابي» يشكل انتهاكًا لحريتهم في التعبير. وردًا على حكم المحكمة الدستورية، اعترض 1066 أكاديميًا من جامعات مختلفة على الحكم في إعلان قائلين إن الحكم «ضد الكرامة العامة». وقد صدر الإعلان في البداية مع 1107 توقيعًا، إلا أن بعض التوقيعات أضيفت دون موافقة أو تكررت مرتين، ما خفض العدد إلى 1066 توقيعا. ولا تزال حقوق الأكاديميين من أجل السلام منتهكة لأن الكثيرين لم يُعوضوا ولم يسمح لهم باستعادة مناصبهم.