If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان قرار حل قيادة البلماح (القرار الذي أُطلق عليه قرار " حل البلماح") ودمج وحداتها داخل جيش الدفاع الإسرائيلي، كجزء لا ينفصل عنه هو إحدى قرارات دافيد بن جوريون. وقد أثار هذا القرار معارضة كبيرة، وخلال عدة سنوات انتشر سؤالا في البلاد ألا وهو "لماذا نحل البلماح؟". وكان هذا القرار جزء من سياسات بن جوريون لتأسيس جيش أوحد وفريد للدولة الصغيرة. وبالإضافة إلى تلك السياسات ظهرت القضية التي أثارت جدلا أوسع وهي قضية سفينة الأسلحة التابعة للإيتسيل ولالتلنا. وأصدر بن جوريون أوامره في 7 نوفمبر 1948 بوقف نشاط قيادة البلماح. وهناك من نظر ببصيرة قصيرة إلى هذه الفعلة واعتبرها ناتجا للدوافع السياسية - مثل تصفية القوى المستقلة للمبام وهاشومير هاتسعير، من أجل إقامة ائتلاف مع حركات الوسط ومع الحركات الدينية بعد انتخابات الكنيست الأولى. كتب يهودا بن حورين أحد رجال المبام قائلا :
" إن حقوق البلماح التاريخية الكبرى غير المشكوك بها وتكالبها خلف المصالح السياسية الصغرى يمكنه أن يتسبب في انهيار امكانيات هذه الحركة العسكرية في التأثير الاجتماعى والأخلاقى. أما عن الأحداث السياسية التي وقعت في دولة إسرائيل في السنوات التالية لتأسيسها يمكنها تفسير سبب حل البلماح بعد حرب 1948 . فرغبة تلك القوى السياسية داخل حركة العمل لتشكيل ائتلاف مع الأوساط الرجعية، لا يمكنه أن يُبقي البلماح وقيمها على أوضاعهم السابقة."
وقال يجائيل ألون في حفل خريجى البلماح في عام 1953 أن البلماح كان سلاحا مثل كل أسلحة جيش الدفاع، تم تعيين قادته بواسطة القيادة العليا ولم يعد الذراع السياسي لحزب ما، ولهذا لم يكن هناك سبب لحله.
وقد غاب هذا الاتجاه من التزام بن جوريون الكامل لتنفيذ فكرة "الوطنية" التي جالت وسط خواطره السياسية. حيث رأى بن جوريون أن حل البلماح خطوة هامة وحيوية في الانتقال من كونها حركة نظامية سرية إلى حركة شبه رسمية لها تأثيرات خاصة على الجيش العصرى المنضبط والمنظم. لم تتوافق روح البلماح وروح الجيش الإسرائيلى كما توقع بن جوريون. وكان هذا أقرب لنموذج الجيش البريطاني، حيث يشبه شخصية المقاتل الروسي المقاوم ، رجل البانبيلوب، الذي وقف بمركز الأسطورة البلماحية.