If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عمل باتشيني في جامعة بيزا كمساعد لباولو سافي من عام 1840 إلى عام 1843، ثمَّ أصبح أستاذاً للتشريح في جامعة بيزا في الفترة ما بين 1844 إلى 1846، وفي عام 1847 أصبح أستاذاً في كلية الطب بجامعة فلورنسا ثمَّ رئيساً لقسم التشريح في معهد الدراسات العليا في جامعة فلورنسا عام 1849 وهو المكان الذي بقي فيه حتى نهاية مسيرته المهنيَّة.
انتشر وباء الكوليرا في أوروبا وعُرف "بجائحة الكوليرا الآسيوية" (1846 - 1863) وخلال هذا الوباء اكتشف باسيني جرثومة الكوليرا وتمكَّن من عزلها بنجاح، بدأ الوباء ينتشر في فلورنسا عام 1854 فاهتم باسيني بهذا المرض وقام بتشريح عدد من جثث المتوفين بالمرض ودرس العينات النسيجية تحت المجهر وخلال تفحُّص عينات الغشاء المخاطي اكتشف ولأول مرة جرثومة الكوليرا على شكل عصية تشبه "الفاصلة" ووصفها بالضمَّة أو الهيضة Vibrio، وفي عام 1854 نشر ورقة بحثيَّة علمية بعنوان "الملاحظات المجهرية والنقاشات المرضية حول الكوليرا" وصف فيها جرثومة الكوليرا وعلاقتها بالجائحة التي كانت تفتك بأوروبا وقتها، ولكنَّ تأثير هذا الاكتشاف لم يكن كبيراً وقتها لأنَّ العلماء الإيطاليين كانوا يؤمنون بنظرية الميازما وهكذا بقي عمل باسيني دون أن يلاحظه أحد تقريباً حتى بعد سنوات عديدة من وفاته، لاحقاً دحض جون سنو نظرية الميازما، وأعاد العالم الكبير روبرت كوخ اكتشاف جرثومة الكوليرا بعد 30 عاماً من باسيني ونُسب الاكتشاف له لأنَّه نشره على نطاق واسع ولقي قبولاً من جمهور الأطباء في أوروبا، بعد ذلك تنبَّه المجتمع العلمي لاكتشاف باسيني وأبحاثه عن الكوليرا وتمَّ إعادة نشر عمله بشكل متكرِّر خصوصاً بعد ترجمته للإنكليزيَّة.
كان روبرت كوخ يحظى باحترام واسع في ذلك العصر خصوصاً وأنَّه مكتشف جرثومة السل التي سُمِّيت "بعصية كوخ"، ولذلك عندما قدَّم النتائج التي توصَّل إليها عن الكوليرا إلى لجنة الكوليرا التابعة لمكتب الصحة الإمبراطوري في برلين عام 1884 تمَّ قبول هذا الاكتشاف واعتماده وتهنئة العالم الكبير على إنجازه، ولكنَّ اللجنة أقرَّت أيضاً باكتشاف باسيني السابق لهذه الجرثومة ، في عام 1965 اعتمدت اللجنة الدولية المعنية بالتسميات الاسم الذي اقترحه باسيني عند اكتشافه عام 1854 تكريماً له وأطلق على الجرثومة اسم ضُمَّة كوليرا باسيني Vibrio cholera pacini.
لم تكن الكوليرا هي اكتشاف باسيني الوحيد، فقد نشر عدداً من الدراسات والأبحاث حول شبكيَّة العين وبنية العظام وآليات التنفس والأعضاء الكهربائيَّة في الأسماك الكهربائية.