العربية  

books ottoman conquest and austrian rule

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفتح العثماني والحكم النمساوي (Info)


في عام 1427م، قام خليفة أسطفان، المدعو جُرادج برانكوڤيتش، بإعادة بلغراد إلى المجر مضطرًا، فأصبحت مدينة "سميدريڤو" عاصمة البلاد. وخلال عهد هذا الأمير، فتح العثمانيون معظم القسم الشمالي من الإمبراطورية الصربية، وحاصروا بلغراد للمرة الأولى سنة 1440م دون أن يتمكنوا من دخولها، ثم عاودوا الكرّة مرة ثانية في سنة 1456م تحت قيادة السلطان محمد الثاني "الفاتح"، الذي عقد العزم على فتح المدينة كونها كانت تُشكل العائق الأكبر أمام تقدم الفتوح في أوروبا الوسطى، فحشد جيشًا كبيرًا فاق عدد الجنود فيه 100,000 جندي، وضرب الحصار على بلغراد، لكنه فشل في اقتحامها بعد أن استبسل المقاومون في الدفاع عنها، بقيادة يوحنا هونياد المجري، وقد قيل آنذاك أن هذه المعركة كانت ستقرر مصير المسيحية، وقد أمر البابا كاليستوس الثالث أن تُدق أجراس الكنائس في جميع أنحاء العالم المسيحي طيلة أيام الحصار عند الظهر من كل يوم، وذلك دعوةً للمؤمنين كي يصلوا لنجاح المُحاصرين في دفع الجيش العثماني عن المدينة. ومع السيطرة العثمانية على الأراضي الصربيَّة تم القضاء على طبقة النبلاء النبلاء، في حين فرَّ العديد من رجال الدين المسيحيين أو أجبروا على البقاء في الأديرة المنعزلة. في ظل النظام العثماني، أعتبر الصرب المسيحيين فئة أقل شأنًا وتعرضوا للضرائب الباهظة كما وشهد جزء صغير من السكان الصرب مظاهر من الأسلمة. في عام 1459 ألغى العثمانيون البطريركية الصربية الأرثوذكسية ولكن تمت إعادة تأسيسها في 1555، ونصت على استمرار محدود من التقاليد الثقافية الصربية داخل الدولة العثمانية.

في سنة 1594م قامت بلغراد بتمرّد كبير على الحكم العثماني، فسحقه الجيش وأخمد الثورة، وكان بعض المحرضين على الثورة من رجال الدين، فقام الصدر الأعظم سنان باشا بالانتقام منهم عبر حرقه رفات القديس ساڤا على إحدى التلال المحيطة بالمدينة، وفي القرن العشرين شُيدت كاتدرائية كبيرة في الموقع إحياءً لهذه الذكرى.

خلال هذه الفترة تراجع عدد تحول العديد من المسيحيين عبر البلقان إلى الإسلام لتجنب الضرائب الشديدة المفروضة من قبل العثمانيين، وتراجع عدد صربيا بفعل هجرتين كبيرتين إلى داخل الإمبراطورية النمساوية اتفق المؤرخون على تسميتها بالهجرات الصربية العظيمة، حيث انسحب آلاف الصرب بقيادة بطاركتهم من المدينة واستقروا في مقاطعتيّ ڤويڤودينا وسلاڤونيا المعاصرة. ونقل مركز الكنسية الصرب شمالًا كما ألغيت البطريركية مرة أخرى من قبل العثمانيين في 1766. مَنح آل هابسبورغ الصرب الحكم الذاتي، وفي عام 1708 تم إنشاء المتروبوليتانية الصربية الأرثوذكسية المستقلة في كارلوفشي، والتي من شأنها أن تصبح في وقت لاحق بطريركية بين الأعوام 1848-1920.

Source: wikipedia.org
 
(11)
Ottoman Painting

Ottoman Painting