If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القفطان العثماني يكون مطرز على الصدر والأكمام، ولكن لكل شخصية قفطان مخصص لها حسب المكانة من حيث اللون، الطرز، الزينة والأشرطة التي تتوافق مع زينة من يرتديها، هذا في القرن الرابع عشر، أما في القرن السابع عشر تطور فن القفطان مع تطور نوع الأنسجة السليمية المتميزة بالأشرطة العريضة والعمودية والتطريز الدقيق، ويتم إنتاجها في إسطنبول وبورصا عندما لا يتم إستيرادها من البندقية وجنوة وبلاد فارس والهند والصين.
وكل نسيج له خصائص معينة واسم مختلف منها: المخملي(Velours)، التفتا (Taffetas)، وأيضا الكريب، كما أن لكل منطقة لون يميزها فمثلا الصين "الأزرق"، تركيا "الأحمر" الأرجواني، لون السفرجل المطبوخ، أو أصفر الزعفران.
في عام 1922 ومع سقوط حكم الدولة العثمانية وظهور الزعيم الروحي ومؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك تعهد بأن يتخلص جذريا من كل شئ له علاقة بالحكم العثماني، وحتى اللباس تعرض للحداثة والعصرنة كالقفطان، الطربوش وغيرها، وفتح المجال للألبسة والأزياء الغربية العصرية. أما في شمال أفريقيا أو ما يعرف بالمغرب العربي،فلم يثبت وجود القفطان عند سكان المنطقة قبل دخول الإسلام ولا عند الحضارات التي انتشرت في منطقتهم، والراجح أن لباس القفطان قد انتشر عندهم بعد دخول الإسلام وبعد اندماج الثقافات الشرقية (خاصة الفارسية) مع غيرها، تحت ظل الدولة المسلمة الواحدة. وبعد أن أثبتنا دخوله المنطقة في العهد الإسلامي، فإن انتشاره في المدن التي سكنها العثمانيون والمسلمون المنحدرون من الأندلس يحملنا على ربط هذا اللباس بثقافتهم وخاصة أن العثمانيين اعتمدوا القفطان كلباس رسمي.
ظل القفطان الجزائرى محافظاً على عراقته وأصالته، عبر حراس هذا التراث من الحرفيين والمصممين القدامى، الذين يتعاملون بحذر شديد مع تطوير هذا اللباس وإضافة لمسات جديدة على تصاميمه، خوفاً من فقدان عراقته، لما يمثله من إرث حضاري وتاريخي جزائري. شهدت صناعة قفطان جزائري نمواً كبيراً وإقبالاً متزايداً، في الأعوام الأخيرة، بعد قيام المصممين الجزائريين بإيصاله إلى المحافل ومعارض الأزياء الدولية حيث لا يمثل القفطان إرثاً حضارياً وتاريخياً للجزائر فقط، بل بات يشكل رافداً مهماً لخزينة الدولة؛ حيث إنّ الاهتمام المستمر للمصممين الجزائريين في تطوير القفطان جعل منه (سفيراً للثقافة الجزائرية) في المحافل ومعارض الأزياء الدولية.