تترتب عدّة حقوق على كافل اليتيم يجب أن يؤدّيها لليتيم الذي كفله والسبب في ذلك أنّه يتمه وصغره، وعدم وجود من يقوم بمصالحه، كما لا يستطيع أن يقوم بها بنفسه، ومن تلك الحقوق:
- لا يجوز لكافل اليتيم قهر اليتيم بسبّه أو شتمه أو إيذائه أو دفعه بعنفٍ، وقد عدّ القرآن الكريم تلك التصرفات من أسوأ السلوكات بعد التكذيب بالدين، قال تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ)، ولا يجوز عدم مخالطته خوفاً من إيذائه بل لا بدّ من مخالطته على وجه الإصلاح والتقويم.
- حثّ الإسلام على الإحسان لليتيم والتلطّف معه، وحذّر من الإساءة إليه أو احتقاره، فقال تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)؛ وبذلك لا يشعر اليتيم بأنّه أقلّ من غيره مكانةً ومنزلةً، وبالتالي ينشأ فرداً صالحاً في المجتمع.
- يجب المحافظه على مال اليتيم، ولا يجوز خلطها بأموال كافل اليتيم بهدف الأخذ منها أو إعطائه الرديء منها وأخذ الجيد.
- لا يجوز أكل مال اليتيم، بل هي معصيةٌ من الكبائر ومن السبع الموبقات التي حذّر الإسلام منها: قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ).
- يجب المحافظه على حقّ اليتيم في نصيبه من الميراث، ورعايته ورعاية ماله إلى أن يبلغ.
- يجب على كافل اليتيم الإحسان إلى اليتيم، ومن الجدير بالذكر أنّ وجوه الإحسان لليتيم لا تعني ترك تأديبه وعدم نهيه عن الإتيان بالأمور السيئة، وإنّما المقياس في ذلك أن يُعامل الكافل اليتيم كما يُعامل ولده، ويُذكر من وجوه الإحسان:
- إكرامه في الطعام بكميةٍ تكفيه لنمو جسده، وذلك من أعظم الأجور الباقيه عند الله -تعالى-.
- توفير المسكن المناسب له؛ إمّا ببناء منزلٍ له، أو دفع إيجار منزله، أو بناء دُورٍ لرعاية الأيتام وكفالتهم.
- تعليمه العلم النافع.
- تربيته تربيةً صالحةً، وإبعاده عن رفقاء السوء ومسبّبات الفساد المختلفة.
- دعمه نفسياً وتعويضه عن الحنان الذي فقده بفقد والده.
- حفظ ماله، وإحسان التصرّف به، وعدم الاعتداء عليه؛ لصغره وعدم قدرته على الدفاع عن حقه.
- أداء المهر للبنت اليتيمة كاملاً وعدم الإنقاص من قيمته إن أراد الوصي أن يتزوّجها وكانت ممّن تحلّ له بالزواج.
- منح الثقة بالنفس لليتيم إضافةً إلى الحبّ والمودة، ومن صور ذلك إعطاؤه فرصةً في إيجاد الحلّ المناسب لأحد المشاكل بالتشاور والتناصح.
- تربية اليتيم على العقيدة الصحيحة السليمة وعلى الإيمان بالله وبيان قدرته في وعظمته بسرد القصص التي تبيّن ذلك، وجعل قدوةً صالحةً له في حياته.
- إدخال السرور والسعادة إلى قلبه، والسعي إلى تحقيق ذلك بأي وسيلةٍ ممكنةٍ، قال -عليه الصلاة والسلام-: (لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ).
- مدح اليتيم وتحفيزه وتعزيزه على أداء الأعمال الموكلة إليه، وعدم احتقاره أو التقليل من شأنه، وترغيبه بالاستمرار والمداومة على إنجاز الأعمال وإتقانها.
- التواضع لليتيم وعدم التعالي عليه بأي أمرٍ من الأمور، والتعامل معه بلينٍ وحُسنٍ.
- الإصلاح والتوجيه والتأديب بطرقٍ غير مباشرةٍ، مع الحرص على الحكمة والإحسان في الإصلاح، وتجنّب الزجر أو التوبيخ.
للمزيد من التفاصيل عن حقوق اليتيم الاطّلاع على مقالة: ((ما حقوق اليتيم في الإسلام)).
Source: mawdoo3.com