العربية  

books origen and pope demetrius

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اوريجانوس والبابا ديمتريوس (Info)


في سنة 228م ارسله البابا ديمتريوس إلى إخائية ببلاد اليونان ليقاوم الهراطقة الذين اقلقوا راحة الكنيسة هناك فزار في طريقه فلسطين وكان في كل مدينة أو قرية نزلها يدعى إلى الوعظ في الكنائس، ولما مر بفلسطين عند رجوعه خاطبه اسقفها " ثوسيستوس " بالاشتراك مع اسكندر اسقف اورشليم بأنه لايجوز بأستاذ الكهنة والاساقفة ان يكون مجردا من كل الكهنوت.. وارتضى بعد اقناع شديد حيث انه خصى نفسه قبلا في مصر حتى لا يرسمه البابا ديمتريوس كاهنا حيث انه لابد ان يكون الكاهن كاملا وقبل من اساقفة فلسطين درجة القسوسية وهو في السنة الثالثة والاربعين من العمر.

غير ان ديمرتوس اعتبر هذه السيامة تعديا على حقوقه. ومن ذلك الحين بدأ سوء التفاهم يجد مكانا بين اوريجانوس والبطريرك الذي قام الحجة على ذينك الاسقفين لرسامتهما شخصا خاضعا له فجاوباه بأن احترامهما لمركزه عظيم.. قال اورينموس " ان الحسد هو الذي حمل ديمتريوس على هذا كله " غير انه لم يأت ببرهان على صحة ذلك والحقيقة كما يرويها المدققون ان البطريرك الاسكندرى امتنع عن ترقية اوريجانوس لدرجة كهنوتية لسبيين :

السبب الأول : انه خصى نفسه الامر الذي اخفاه اوريجانوس عن اسقفى فلسطين واورشليم.

السبب الثاني : نحول جسمه وضعفه.

وقد قلنا ان اوريجانوس كان يسعى وراء انحطاط القوى ليكون حائلا بينه وبين الرتب الكهنوتية التي كان راغبا عنها كأغلب اتقياء العصور الأولى.

ولما رجع اورجانوس بعد رسامته رأى البطريرك حاقدا عليه ووجد مركزه قد سقط فحصل بينه وبين البطريرك نزاع عقد بسببه هذا مجمعا بالإسكندرية سنة 231م حكم فيه بنفى اوريجانوس وبحرمه لانه رسم من اسقفين غير تابعين للكرازة المرقسية ولانه خصى نفسه الامر الذي بالغ اوريجانوس في كتمانه وساعده البطريرك على ذلك ولكنه اضطر إلى اشهاره رغما عنه ثم ارسل خطابات إلى جميع الكنائس يعلمها بحكمه على اوريجانوس...

اما اوريجانوس فمع كونه عرف ان هذا الحكم في غاية القساوة الا انه تدارك الامر بحكمته ولم يشأ ان يمكث في الإسكندرية ليوسع هذا الخلاف بل تركها لا رجوع بعده.. وكان قد اكمل القسم الخامس من كتابة في إنجيل القديس يوحنا ففزع إلى قيصرية.. وفي تلك الأثناء عقد مجمع اخر وفحص كتاب " المبادئ " وحكم بأنه هرطوقى وحرم مؤلفه...

ولما وصل اوريجانوس إلى فلسطين استقبل فيها استقبال القائد المنتصر فأستاء البابا ديمتريوس من كثرة تعدى اساقفة تلك الجهة على حقوقه.. ولحق بأوريجانوس امبروسيوس وعائلته وتبعه كثيرون من طلاب العلم ولهذا عزم على فتح مدرسة في قيصرية فلسطين يعلم فيها تفسير الكتاب المقدس وكمل في تلك المدينة المذكورة تفسيره لإنجيل يوحنا.

Source: wikipedia.org