If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن قيمة التكوين العضويّ لرأس المال أمر مهمّ في نظرية الأزمة الماركسية بسبب تأثيرها على متوسط معدّل الربح. يتلخّص التأثير المترتب على ارتفاع التركيبة العضوية لرأس المال في انخفاض معدل الربح؛ ففي مقابل كل زيادة جديدة في فائض القيمة تتحقق باعتبارها أرباحًا من المبيعات، تصبح هناك حاجة ضرورية لزيادة مقابلة أكبر في الاستثمار الرأسمالي.
لكن هذا كما يزعم ماركس لا يمثل سوى ظاهرة، لأن انخفاض معدّل الربح من الممكن أن يقابله تأثيرات معاكسة، من أهمّها:
نظرًا لوجود عوامل مختلفة عديدة يمكن أن تؤثر على الربحيّة، فإن التأثيرات الإجمالية لارتفاع التكوين العضوي لرأس المال في متوسط الربحية الصناعية يجب أن تخضع حقًّا للتقييم التجريبي في فترة زمنية أطول، مثل 20-25 سنة.
يزعم ماركس، أنه بقدر ما يكون مسار التنمية الرأسمالية محكومًا بالسعي إلى فائض القيمة، فإنه يمكن تلخيص المصير الاقتصادي للنظام باعتباره تفاعلًا بين ميل معدل الأرباح إلى الانحدار، والعوامل التي تتصدى لذلك: بعبارةٍ أخرى، المعركة الدّائمة لخفض التكاليف وزيادة المبيعات وزيادة الأرباح.
تكون النتيجة النهائية الافتراضية لارتفاع التكوين العضوي لرأس المال الأتمتة الكاملة لعملية الإنتاج، وفي هذه الحالة فإن تكاليف العمالة سوف تكون قريبةً من الصفر. يدلّ ذلك على نهاية دور الرأسمالية بوصفها نظامًا اقتصاديًّا مُدرًّا للربح بالنسبة للرأسماليين، وبوصفها نظامًا اجتماعيًّا، لأن النظام الرأسمالي لا يتضمن أي وسيلة أو طريقة لتوزيع الدخل غير تلك القائمة على الجهد، والأتمتة الكاملة ستلغي مفهوم الاستغلال. مع ذلك، من الممكن أيضًا أن تؤدي الأتمتة إلى تشريد العمالة وتحويلها نحو قطاع الخدمات. إذا توفر دخلًا كافيًا لشراء الخدمات، ويمكن لاقتصاد الخدمات أن ينمو بدوره.