If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعدّ عُثمان بن عفّان أحد أكثر الشخصيات تبجيلاً عند أهل السنة والجماعة، حيث يرون أنه من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأن رسول الله ما زوجه ابنتيه إلا لحبه له، حيث زوجه ابنته رقية، وهاجر الهجرتين وهي معه، وما تخلّف عن بدر إلا لمرضها، وبعد وفاتها زوّجه النّبيّ أم كلثوم وبذلك يسمى «ذو النورين». وهم يقرون بصحة خلافته كما بصحة خلافة باقي الخلفاء الراشدين، ويرون بأنه جامع القرآن، كما أنه قد بذل ماله في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنه ذو الحلم التام الذي لم يدركه غيره وصاحب الحياء الإيماني الذي قال فيه رسول الله: «وأصدقهم حياء عثمان».
وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل عثمان ومكانته وصفاته، منها:
يرى الشيعة بأن الأحقية بالخلافة لعلي بن أبي طالب، وأن الصحابة حابوا في أمر المسلمين، وأن عليّاً لم يرض بأن يقوم عبد الرحمن بن عوف باختيار الخليفة، وأنه ما قدم عثمان إلا لكونه صهره. كما أنهم يرون بأن هنالك محاباة من قِبله في تعيين أقاربه وسيطرتهم على أزِمَّة الحكم في عهده كما يرون بأنه قام بالإسراف في بيت المال وإعطاء أكثره لأقاربه. ويرون بأن عبد الله بن سبأ ما هو إلا شخصية خيالية ليس لها وجود، بينما يرى أهل السنة والجماعة بأن له الأثر الكبير في إشعال الفتنة التي أدَّت لمقتل عثمان.
يؤمنُ الزيديَّة "بإمامة المفضول مع وجود الأفضل"، فهم يقرّون بصحَّة خِلافة أبي بكر وعُمر وعُثمان ولا يسبّونهم ولا يتبرؤون منهم، وفي هذا يتفقون مع موقف السُنَّة، لكنهم يعتقدون بأنَّ عليًّا أحق منهم في الخِلافة، وبهذا يتفقون مع الإثني عشرية.
يقول الدروز أنَّ الله أعلم ما إذا كان عُمر وأبو بكر وعُثمان هم أحق بالخلافة من عليّ أم العكس، وأنَّ العُمر محتوم حسب ما جاء في القرآن: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾، وبما أنَّ أبا بكر وعُمر وعُثمان توفوا في حياة عليّ فلو وُليَ عليٌّ الخِلافة بعد النبيّ مُحمَّد لكان أبو بكر وعُمر وعُثمان توفوا في حياته، ولم يتسنَّ لهم تأدية رسالتهم إلى الأمَّة الإسلاميَّة، وما كان الإسلام قد وصل إلى ما هو فيه، لذلك قضت مشيئة الله أن يكونوا قبله. وهم يُفضلون الخُلفاء الأربعة حسب ترتيبهم بالخِلافة، ولكن في ذات الوقت لا يُفضلونهم في المنزلة، بل يعتقدون أنَّ عليًّا أعلى منهم.