العربية  

books open mewar

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فتح ميوار (Info)


  • مقالات مفصلة: حصار شيتور (1567–1568)
  • معركة هالدي غاتي

توجه أكبر بعد ذلك إلى فتح «ميوار » والتي كانت تحت حكم الأمير الهندوسي «أودايسينگه الثاني »، وقد كان هذا الأخير ينظر إلى أكبر على أنه عدو أجنبي، ورفض الخضوع له، كما أنه كان يأوي عنده فريقًا من الثائرين على الدولة المغولية، أمثال «بهادر خان» أمير مالوة السابق، فضلًا عما كان يسديه من العون ويبذله من التعضيد لأبناء عمومة أكبر الطامعين في ملكه. يضاف إلى ذلك فإن لميوار أهمية اقتصادية وسياسية بالغة، فهي تتحكم بالطريق التجاري من شمال الهند حتى شاطئ الگُجرات، ولم يكن من المعقول أن يترك أكبر حصون هذا الإقليم وقلاعه القوية تشرف على حدود دولته، وهو يعمل لتكوين دولة هندية موحدة، وستبقى سيطرته على شمال الهند مزعزعة.

وفي يوم 16 ربيع الآخر 975هـ الموافق فيه يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 1567م هاجم أكبر وحاصر «حصن چتور »، والذي يعد أمنع معاقل الراجپوتيين جميعًا، إذ كان يقوم على سلسلة من الاستحكامات القوية الممتدة لمسافة ثمانية أميال على نتوء صخري وارتفاع شاهق. وتلقى أودايسينگه نصيحة من قادته العسكريين بالخروج إلى التلال المجاورة حرصًا على حياته، ونظم قبل خروجه حركة المقاومة، فعين القائدين «جاي مال » و«بتا» للدفاع عن الحصن، فأبديا ضروبًا من البسالة حالت دون اقتحام أكبر للحصن. وبعد خمسة أشهر من الحصار والضرب المتواصل، أصيب جاي مال برصاصة أطلقها عليه أكبر وهو يُشرف على ترميم أسوار الحصن، وسرعان ما توفي متأثرًا بجروحه، وبعد أن رأى السكان من النساء والشيوخ أن زمام الأمر يفلت من أيديهم، دب الذعر والخوف في نفوسهم، فعمدوا إلى قتل أنفسهم بأيديهم، فمنهم من جرع السم، ومنهم من عرض نفسه على نيران المواقد. وقرر المقاتلون الخروج من الحصن والاشتباك مع الجيش المغولي، وجرى بين الطرفين قتال ضار ووحشي فنيت فيه غالب الحامية الراجپوتية. ودخل أكبر الحصن، وتشير بعض الروايات أن أكبر أجرى فيه مذبحة مروعة بمن بقي على قيد الحياة.

هكذا نجح المغول في فتح عاصمة ميوار وحصنها چتور، لكن القسم الأكبر من الإمارة استمر تحت حكم أودايسينگه الثاني حتى وفاته في سنة 980هـ الموافقة لسنة 1572م، فخلفه ابنه المتشدد المهرانا پرتاپ الذي كان يرى في توثيق العلاقات بين الأمراء الراجپوتيين وسلطان المغول خطرًا شديدًا قد يؤدي إلى القضاء التام على أمجاد بني جنسهم، وما بذله أسلافهم من تضحيات دفاعًا عن شرف عنصرهم، فنصب نفسه للدفاع عن تراث الهندوس وماضيهم. وقد بذل أكبر في نفس الوقت جهودًا لاستقطابه، إلا أنه اضطر أخيرًا إلى استعمال القوة لإخضاعه، فأرسل من أجل ذلك جيشًا كبيرًا في سنة 984هـ الموافقة لسنة 1576م بقيادة «مانسينگه الأول » و«آصف خان»، اشتبك مع قوات المهرانا پرتاپ في «معركة هالدي غاتي » في 21 ربيع الأول الموافق فيه 18 حزيران (يونيو) وانتهى هذا الاشتباك بانتصار القوات المغولية. وتعرضت حياة المهرانا پرتاپ للخطر أثناء القتال، ولم ينقذه إلا استعمال الحيلة، إذ أقدم أحد الأمراء بجانبه على انتزاع التاج الملكي من على رأس پرتاپ ووضعه على رأسه، فحاصره المغول معتقدين أنه الأمير الحاكم، الأمر الذي أتاح للمهرانا پرتاپ الفرار من أرض المعركة والنجاة بنفسه. وفتح المغول «توكوندا» بعد المعركة، ولم يطاردوا الفارين بسبب الإنهاك الذي بدا عليهم، إلا أن السلطان أرسل بعد ذلك فرقة عسكرية لمطاردته والقبض عليه، وكان قد لجأ إلى التلال والغابات المجاورة، ولكن العملية كانت فاشلة. ولئن كان أكبر قد سير قوات كثيفة من جنده لتكتسح إقليم ميوار كله، فإنه لم يتيسر له تحقيق غايته على التمام، فقد واصل المهرانا پرتاپ تحديه للحكومة المركزية وواصل مقاومته لأطماع أكبر ورفض الاعتراف بحكمه، وعندما توفي في سنة 1005هـ الموافقة لسنة 1597م كان قد نجح في استعادة أجزاء واسعة من الإمارة.

Source: wikipedia.org
Oden

Oden