If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد فتح المدائن، أتى المسلمون خبر فرار يزدجرد إلى حلوان وإرساله مهران رازي بجيش فارسي إلى جلولاء وخندقته عليه، وكذا بتجمُّع أهل نينوى في تكريت. فكتب سعد بذلك إلى عمر، فأمره بإرسال هاشم بن عتبة إلى جلولاء باثني عشر ألف، وأن يجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو، وعلى ميمنته سعر بن مالك، وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة، وعلى ساقته عمرو بن مرة الجهني. فخرج هاشم من المدائن في صفر 16 هـ بجيشه فضرب حصارًا على جلولاء وأخذ القتال يتجدد بينهم كل يوم وكل منهم لا يستطيع أن يهزم الآخر، حتى جاء يوم عاصف شدّ فيه القعقاع مع بعض الفرسان على فرسان الفرس، فسقط الفرس في الخندق فاضطروا لردم جزء يصعدوا منه فانتهزها القعقاع فرصة وشد عليهم حتى وصل إلى باب حصنهم، فتحمّس المسلمون واستطاعوا هزيمة الفرس الذين كثر القتل فيهم يومها حتى جلّلت(2) الأرض بالقتلى فسُمّيت من يومئذ بجلولاء، وغنم المسلمون من المال والسلاح قُرابة ما غنموا يوم المدائن، وكان من سبي جلولاء أم الفقيه الشعبي وقد تم فتح جلولاء في ذي القعدة 16 هـ. ثم أمر هاشم القعقاع بمطاردة فلولهم، فأدرك مهران في خانقين فقتله، وواصل القعقاع إلى حلوان. فوجد يزدجرد قد فرَّ حين بلغه خبر جلولاء من حلوان إلى الجبال، وترك بحلوان فرسانًا بقيادة خسرو شنوم، فهزمهم القعقاع ودخل حلوان، ثم عاد إلى سعد وخلف قباذ على حلوان.