If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعود تاريخ مسجد سنيريا القديم إلى عام 777 هجري، منتصف العهد المملوكي (حقبة من العصور الإسلامية) ويتكون من طابقين :
الطابق الأول: يعود للعهد المملوكي، والطابق الثاني: وهو الجديد تم تأسيسه في العهد العثماني بأمر من الشيخ الصالح زين الدين عمر بن المرحوم الشيخ عيسى السنيري نفع الله به، ودليل ذلك ما كتب على ضريح بجوار المسجد نصه ما يلي :"بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد هذا المسجد المبارك العبد الفقير إلى الله الشيخ الصالح زين الدين عمر بن المرحوم الشيخ عيسى السنيري نفع الله به وذلك في شهر ربيع الأول من شهور سنة تسع وسبعون وثمانمائة أحسن الله عاقبته آمين"
بناء المسجد القديم يحتوي على ثلاث أضرحة لمؤسس قرية سنيريا الشيخ عيسى السنيري وعدد من أفراد عائلته، حيث اعتمد في البناء القديم على نمط فن العمارة الإسلامي من أقواس وزوايا وعقود وقباب، ويوجد على مدخل المسجد أحجار قديمة رسم عليها النجمة العثمانية، وأيضا شعار الدولة المملوكية، وأخرى كتب عليها بالخط العربي الغير منقط اسم صاحب الضريح وعام البناء.
يوجد أسفل المسجد القديم طابق سفلي يتكون من غرفة واحدة عميقة، وكان يدفن فيها الموتى من أهل البلدة حتى عهد قريب وقبل 35عام تحديدا. ويوجد غرفة أخرى تقع أسفل المسجد في الجهة الجنوبية استخدمت مقرا للمجلس القروي لأهل البلدة يتم فيها الاجتماعات لتداول شئون الأهالي الحياتية والعمل على تطوير البلدة إلى الأفضل.
أما الأمر الأهم هو وجود كهف في أسفل المسجد والذي يوجد بداخله رفات أشخاص أموات اختلف في عددهم، وحتى فترة قريبة كانت جثثهم شبه مكتملة (يكسوها الجلد والشعر) ويوجد العديد من الأشياء بجوارهم حتى الملابس ما زالت باقية. وهذا الكهف كان له باب وشباك واحد قديما، وقام أهالي البلدة بإغلاق الباب حفاظا على رفات الموتى وتم الإبقاء للشباك ليتمكن الأهالي والزوار من مشاهدتهم، وهناك اعتقاد سائد بين بعض أهالي البلدة بأن هذه الغرفة الموجود بها رفات الموتى يرقد بداخلها (أهل الكهف). ويعتقد بعض القرويين الآخرين أن الرفات لأشخاص صالحين دافعوا عن البلاد خلال المعارك ضد الصليبيين.
علماء الآثار يعتقدون أن تاريخ الكهف يرجع إلى 800 سنة ومن المحتمل أن يعود إلى العصور الإسلامية. ويعتقد علماء الآثار في المنطقة أن الرفات البشرية التي اكتشفت في الكهف قد تكون للسكان الأوائل الذين سكتوا المنطقة قديما وقاتلوا دفاعا عن البلاد ضد الحروب الصليبية. وقال عالم آثار محلي انه في أثناء الحكم الأردني للمنطقة قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م كانت السلطات الأردنية تسد اللكهوف التي توجد فيها رفات بشرية لكي تبقيها بعيدا عن نابشي ولصوص القبور. وقال مصطفى رضوان مدير الآثار في قلقيلية، يعود تاريخ هذا الكهف إلى عهد الإسلاميين الأوائل الذين حاربوا الصليبيين وانتصروا عليهم وهم من الشهداء إن شاء الله، ودليل على ذلك أن عظامهم ورفاتهم واستخرج علماء آثار فلسطينيون بعض الجماجم لإجراء المزيد من الدراسات عليها.