If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد كانت الهبّة الشعبيّة الفلسطينيّة التي حصلت بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربيّة في 25 شباط/ فبراير 1994 ذريعةً للسلطات الإسرائيليّة لإنشاء حاجز عسكري قريب من الفندق ليفصل الفلسطينيين عن مستوطناتها القريبة وخاصةً مستوطنة غيلو خشيةً من أي أعمال انتقاميّة، حيث قام نائب قائد اللواء بالمنطقة شلومو تزابان بعدّ 300 خطوة من قبة راحيل القريب من القصر باتجاه الشمال ليتم تأسيس أول إنشاء خرساني يفصل جنوب الضفة الغربيّة عن منطقة القدس. إلاّ أن الحاجز شُيّد بشكل رسمي في عام 2005 بعد إنشاء جدار الفصل في الضفة الغربيّة، وأُطلق عليه اسم حاجز 300 العسكري.
كان لوقوع قصر جاسر بالقرب من جدار الفصل وتلك النقطة العسكريّة الفاصلة بين بيت لحم والقدس، دور كبير في تعرّضه بشكل مستمر لاعتداءات الجيش الإسرائيلي المتواصلة، حتى أن الطابق العلوي الذي كان مطعمًا وأُغلق بعد أحداث الهبّة الشعبيّة عام 2015، حيث تعمّد الجيش الإسرائيلي استهدافه بأعيرته الناريّة، مما أدى أيضًا إلى مقتل أحد موظفيّ الفندق، وإلى إغلاقه مؤقتًا في عام 2017، وهذا ما دفع مجموعة إنتركونتننتال التي أدارت الفندق لخمسة عشر عامًا إلى عدم تجديد العقد بسبب التوترات الأمنيّة المحيطة به، وقد أثّر أيضًا على نسبة الإشغال بشكل ملحوظ. كما تدور في محيط الفندق مواجهات يوميّة بين الشبّان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي يتعمّد إلحاق الأضرار بالفنادق والمحلات والبيوت المجاورة، باستخدامه للعيارات الناريّة وقنابل الغاز والمياه العادمة. ويفصل جدار الفصل المنطقة المحيطة بقصر جاسر عن مسجد بلال بن رباح/ قبة راحيل التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي بعد حرب 1967 لتكون حكرًا على المستوطنين اليهود، حيث ترتبط بطريق مع مستوطنة غيلو.
ينافس قصر جاسر جدّيًا الفنادق الإسرائيلية في القدس لناحية جودة الخدمات والأسعار بل تفوّق على كثير منها وصار مقصدًا واختيارًا يطلبه السيّاح القادمين للمنطقة بأنفسهم. رغم ذلك، تروّج إسرائيل للفندق عالميًا على أنه أحد فنادقها، وتضعه ضمن معالم الجولات السياحيّة الداخليّة الخاصّة بها.