If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولكن عند تناول موضوع تقسيم العراق يجب ان نتناول معوقات هذا التقسيم التي أدت إلى فشل هذا المشروع الأمريكي:
اولا وجود رأي عام قوي رافض للتقسيم
تظهر معظم استطلاعات الرأي ان معظم العرب الشيعة لايؤيدون تقسيم البلاد أو أي فيدرالية تقسيمية حيث ان معظم الشيعة ينظرون إلى أنفسهم كقوميين و لايقبلون بالممارسات الدينية المتطرفة التي تقوم بها الاحزاب الشيعية كما تشير استطلاعات الرأي كذلك إلى ان معظم العراقيين ينظرون إلى أنفسهم علي أنهم عراقيين أو مسلمين وليس عرب سنة أو شيعة ويعد الاكراد الاستثناء من ذلك غير ان استطلاعات الرأي لاتسأل الاكراد ما هي الاراضي التي يرغبون في الاستقلال بها وإذا ما كانوا سيفضلوا الانفصال بدون كركوك أم لا.
ثانيا: المناطق المختلطة و القبائل العربية متعددة الانتماء الطائفي و الزواج المختلط
لا توجد في العراق خطوط ديموغرافية متجانسة بشكل كامل يمكن علي اساسها اجراء التقسيم بين سنة و شيعة و اكراد فهناك العديد من المحافظات المختلطة سواء بين الشيعة و السنة كما في حالة محافظة بغداد، وبابل، والبصرة، والعمارة، والناصرية، وواسط، وصلاح الدين، أو الأكراد والسنة كما هو الحال في محافظة كركوك أو الاكراد والشيعة والسنة كما هو الحال في محافظة ديالى. كما ان التركمان ينتشرون في العديد من المناطق مثل تلعفر و كركوك وغيرها. فضلا عن وجود أقليات في الاقاليم المختلفة وزيجات مختلطة بحيث لا يكون الوسط سني خالص و لا الجنوب شيعي خالص و لا الشمال كردي خالص بالإضافة إلى ان معظم القبائل العربية في العراق متعددة الانتماء الطائفي حيث ان هناك العديد من القبائل التي ينقسم المنتمين إليها إلى الطائفتين ( سنة و شيعة ) و أهم هذه القبائل هي شمر و الجبور و الدليم و الزبيدة و العزة و بني زيد و الحسني و الاسدي و عنزة و العبيد و البو دراج و بني تميم و البو عامر و غيرهم كما ان الشيعة ليسوا عربا فحسب بل فيهم الأكراد الفيلية و كذلك على الرغم من ان غالبية التركمان من السنة الا ان هناك جزء منهم شيعي و فضلا عن ذلك فان بغداد لا يزال بها شيعة و سنة فضلا عن الاكراد كما ان المحافظات الشيعية الجنوبية لا تزال تضم أقليات سنية على الرغم من عمليات التطهير العرقي
ثالثا: قضية اقتسام مرافق البنية التحتية و تصدير البترول
ان نظام الطرق و نظام السكة الحديد و محطات الكهرباء و نظام الري و المياه تعد كلها من الامور التي يصعب تقسيمها وفقا للخطوط الطائفية و العرقية كما ان تطور البلاد اقتصاديا سوف يسير علي وتيرة أفضل لو ظلت العراق دولة موحدة بدون قيود الفيدرالية وعلى الرغم من ان حكومة اقليم كردستان وضعت خطة لزيادة قدرتها علي إنتاج الطاقة الا انه من المتوقع ان تظل معتمدة علي الواردات من تركيا و سوريا و إيران و العراق حتي عام 2015 كما انه لا يوجد منفذ امام اقليم الشمال لتصدير النفط الذي يشكل المصدر الوحيد للعملة الصعبة سوي عن طريق تركيا أو عن طريق مواني الجنوب