العربية  

books obligation to pay the premium

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الالتزام بِدفع القسط (Info)


يقع الالتزام بالوفاء بالقسط على عاتق المُؤمَّن لهُ، فهو الذي يتعاقد عادةً مع المُؤمِّن ويلتزم في تعاقده بدفع الأقساط. وكثيرًا ما يجمع المُؤمَّن لهُ بين صفاتٍ ثلاث كما أُسلف، فيكونُ هو طالب التأمين، والمُؤمَّن لهُ، أي الشخص المُهدد بالخطر المُؤمَّن منهُ، والمُستفيد من التأمين. غير أنَّ هذه الصفات قد تتفرَّق على أشخاصٍ مُختلفين. فإذا حدث ذلك كان المدين بالقسط هو طالب التأمين، لا المُؤمِّن لهُ ولا المُستفيد، ذلك أنَّ طالب التأمين هو الذي يتعاقد مع المُؤمِّن، ويتحمَّل الالتزامات التي تنشأ في جانبه من عقد التأمين ومنها الالتزام بِدفع الأقساط. وإذا انتقل الشيء المُؤمَّن عليه من المُؤمَّن لهُ إلى خلف، فإنَّ الخلف هو الذي يُصبح مدينًا بِدفع الأقساط، سواءٌ في ذلك أن يكون الخلف خلفًا عامًّا، كما إذا مات المُؤمَّن لهُ فيُصبح ورثته هم المدينون بالأقساط، أو يُصبح الوارث الذي آلت إليه ملكيَّة الشيء المُؤمَّن عليه بعد القسمة هو المدين وحده، أو أن يكون الخلف خلفًا خاصًّا كما إذا باع المُؤمَّن لهُ الشيء المُؤمَّن عليه فيُصبح المُشتري هو المدين بالأقساط. وأخيرًا يجوز للغير أن يفي بالقسط طبقًا للقواعد العامَّة في وفاء الغير للدين، وفي هذه الحالة يكون لمن قام بالوفاء الرُجوع على المدين، ويكون لهُ حق امتياز على مبلغ التأمين لِأنَّ دفعه للأقساط بدلًا من المُؤمَّن لهُ يُعتبر عملًا من أعمال الحفظ والصيانة. ولا تثور الصُعوبة إذا ما تمَّ الوفاء مُباشرةً للمُؤمِّن، غير أنَّ الوفاء قد يتم لِوسيط التأمين، وفي هذه الحالة فإنَّ براءة ذمَّة المدين من القسط تتوقف على ما للوسيط من سُلطة. والقاعدة أنَّ الوسيط المُفوَّض في التعاقد يتمتَّع بالصفة في استيفاء القسط نيابةً عن المُؤمِّن ومن ثُمَّ يكون الوفاء لهُ مُبرئًا لِذمَّة المُؤمَّن لهُ. والوسيط ذو التوكيل العام غالبًا ما تكون لهُ صفة في قبض الأقساط. أمَّا الوسيط غير المُفوَّض في التعاقد (السمسار) فإنَّ صفته في قبض الأقساط تختلف بحسب الأحوال. فإذا كانت سُلطاته غير مُحددة فيكون لهُ عادةً صفة في قبض الأقساط ويكون الوفاء لهُ مُبرئًا لِذمَّة المدين. أمَّا إذا كانت سُلطاته قد تحددت بِوُضوحٍ بحيثُ اقتصرت على مُجرَّد البحث عن العميل فلا تكون لهُ عادةً صفة في قبض الأقساط، ومن ثُمَّ لا يكون قبضه للقسط مُبرئًا لِذمَّة المُؤمَّن لهُ.

الأصل أن يتمَّ الوفاء بالقسط في الوقت الذي يتفق عليه المُتعاقدان. وقد جرت العادة على أن يشترط المُؤمِّن على المُؤمَّن لهُ دفع القسط مُقدمًا في بداية كُل فترة جديدة للتأمين وذلك حتَّى يستطيع المُؤمِّن جمع الأموال اللازمة لِمُواجهة ما قد يتحقق من مخاطر خلال السنة الأولى للتأمين، وقد اضطرد شرط الدفع مُقدمًا في وثائق التأمين حتَّى أصبح عُرفًا تأمينيًّا مُستقرًا. وتكون الأقساط عادةً سنويَّة أي واجبة الدفع في بداية كُل سنة. غير أنَّهُ في حالاتٍ مُعيَّنة يُقدَّر القسط بِمبلغٍ إجماليّ يُدفع مرَّة واحدة ويُسمَّى بالقسط الواحد، ويحدث ذلك مثلًا في حالة التأمين الذي تقل مُدَّته عن سنة كما في التأمين ضدَّ مخاطر النقل في رحلةٍ واحدة. وكثيرًا ما تقوم شركات التأمين بِتقسيط القسط السنوي على دفعات يُدفع كُلٌ منها كُل ستَّة أشهر أو ثلاثة أشهر وقد يكون كُل شهر أيضًا، وذلك بِقصد التيسير على المُؤمَّن لهم. غير أنَّ ذلك لا يؤثر في حق المُؤمِّن في تقاضي القسط السنوي كاملًا ولو تحقق الخطر في بداية السنة. والقاعدة أن يكون مكان الوفاء بالقسط هو موطن المدين به، أي موطن المُؤمَّن لهُ، وتبعًا لِذلك يلتزم المُؤمِّن بإرسال مندوبيه إلى المُؤمَّن لهُ لِتحصيل القسط عند استحقاقه. ورُغم ذلك فقد جرى العُرف التأميني على غير ذلك، فعادةً ما تتضمَّن وثائق التأمين شرطًا يقضي بأن يكون القسط محمولًا وليس مطلوبًا، بحيثُ يلتزم المُؤمَّن لهُ بِمُقتضى هذا الشرط بِأن يقوم بالوفاء بِقسط التأمين في موطن المُؤمِّن أو وسيطه المُعيَّن لِذلك. ورُغم شُيوع هذا الشرط التعاقُدي في وثائق التأمين، فقد درجت العادة على إرسال المُؤمِّن مندوبيه إلى العُملاء لِتحصيل الأقساط. يدفع المُؤمَّن لهُ القسط عادةً نُقودًا يُسلِّمُها يدًا بيد إلى المُؤمِّن نفسه أو وكيله الذي فُوِّض في ذلك والذي يقوم بِتسليم المُؤمِّن مُخالصة بالدفع. ويُمكن أن يكون دفع القسط بِموجب شيك لِمصلحة المُؤمِّن، أو بِموجب تحويل على الحساب الجاري لِلمُؤمِّن، كما يجوز أن يكون الدفع بموجب حوالة بريديَّة أو بِكمبيالة. ويذهب الرأي الغالب في الفقه إلى أنَّ الدفع بالوسائل الأُخرى - غير النُقود - لا يُؤدي إلى براءة ذمَّة المُؤمَّن لهُ من القسط إلَّا مُنذُ لحظة قبض مبلغ الحوالة أو الشيك أو الكمبيالة.

Source: wikipedia.org