If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك ما يفوق ملياري شخص في العالم معرضون لخطر نقص المغذيات الدقيقة (بما في ذلك نقص فيتامين (أ) والحديد واليود والزنك. حيث يسهم سوء التغذية بنسبه 53% من معدل الوفيات المرتبط بالأمراض المعدية بين الأطفال ممن هم دون سن الخامسة في العالم النامى. فسوء التغذية يُضعِف جهاز المناعة، وبالتالي يُزيد من تكرار وشدة ومدة أمراض الطفولة (بما في ذلك الحصبة والالتهاب الرئوي والإسهال وتتوسط نقص المغذيات الدقيقة الاحتمالات العقلية والنمو والتنمية والقدرة الإنتاجية للراشدين.
على الرغم من ذلك، تمثل العدوى سبباً هاماً ومساهماً في سوء التغذية. على سبيل المثال، تسبب أنواع العدوى المعوية الإسهال، وفيروس نقص المناعة البشرية والسل والطفيليات المعوية، هذا بالإضافة إلى أ، العدوى المزمنة تزيد من معدل الإصابة بخسارة الوزن وفقر الدم.
يعانى 50 مليون طفلاً ممن هم دون سن الخامسة من نقص فيتامين (أ). حيث ارتبط هذا النقص بالإصابة بمرض العشى أو العمى الليلي (بالإنجليزية: night blindness). إلا أن النقص الحاد في فيتامين (أ) يؤدي إلى الإصابة بأمراض xerophtalmia وقرح القرنية، وهى تلك الحالة التي قد تؤدى إلى الإصابة بالعمى الكلى. ويساهم فيتامين (أ) أيضا في وظيفة جهاز المناعة والحفاظ على صحة الفرد وصبغة البشرة الخارجية. لهذا السبب فإن نقص فيتامين (أ) يؤدى إلى استعدادٍ مستمرٍ ومتزايدٍ للإصابة بالعدوى والمرض. وفي الواقع فإن فيتامين (أ) يُسهم في خفض معدل وفاة الأطفال بنسبة 23% في المناطق التي ترتفع فيها نسبة النقص في فيتامين (أ).
أما نقص الحديد فيؤثر على ما يقرب من ثلث نساء وأطفال العالم، حيث يسهم بدوره في الإصابة بفقر الدم جنباً إلى جنب مع غيره من نقص التغذية والأمراض المعدية، كما يرتبط بمعدل وفيات الأمهات، معدل الوفيات قبل الولادة، والتأخر العقلي على الصعيد العالمي. وبالنسبة للأطفال المصابين بفقر الدم، تعمل مكملات الحديد، مصاحبةً لغيرها من المغذيات الدقيقة على تحسين الصحة ومستوى الهيموجلوبين. هذا ويؤدي نقص الحديد إلى إعاقة القدرة على التعلم، والتطور العاطفي والمعرفي عند الأطفال.
يعتبر نقص اليود هو السبب الرئيسي وراء التخلف العقلي الذي يمكن الوقاية منه. حيث أن ما يصل إلى 50 مليون رضيعاً يولدون سنوياً يتعرضون لخطر نقص اليود. ومن ثم فينبغي إدراج النساء الحوامل اللاتي تعانين من نقص اليود ضمن تلك العينة السكانية المستهدفة لهذا التدخل العلاجى الصحى، بصورةٍ خاصةٍ، لأن النساء الحوامل اللاتي تعانين من نقص اليود اليود تزداد مواجهتهن لمخاطر الإجهاض وينخفض احتمال نمو الأطفال الرضع. في حين تساعد الجهود العالمية المبذولة من أجل إضافة أملاح اليود على المساعدة في القضاء على تلك المشكلة.
ونقلاً عن لازيرين وفيشر وآخرون، فإن نقص الزنك قد يزيد من مخاطر الوفاة نتيجة الإصابة بالإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا. حيث يُعتقد أن السبب وراء وفاة ما يقرب من 30 ٪ من أطفال العالم يرجع إلى نقص الزنك. وقد إتضح أن المكملات الغذائية تُقلل من مدة نوبات الإصابة بالإسهال.
وهنا تشتمل التدخلات لمنع سوء التغذية على كلٍ من المغذيات الدقيقة التكميلية، إثراء الأغذية الأساسية كالبقوليات، التنويع الغذائي، وإتخاذ اجراءاتٍ صحيةٍ للحد من انتشار الأمراض المعدية، بالإضافة إلى تشجيع وتعزيز الرضاعة الطبيعية. حيث يهدف التنويع الغذائي مثلاً إلى زيادة استهلاك المغذيات الدقيقة الحيوية في الوجبة الغذائية العادية. يتم ذلك عن طريق التربية، تعزيز الأنظمة الغذائية المتنوعة، وتحسين فرص الحصول على الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة والمنتجة محلياً.