If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نعمان الأعظمي هو فقيه وداعية وواعظ ديني ومؤسس مدرسة أبي حنيفة المعروفة باسم كلية الإمام الأعظم، وكان معلما ومديرا فيها وسماها دار العلوم العربية والدينية.
وهو الشيخ أبو يحيى نعمان بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمود بن محمد بن ملا صالح العبيدي الأعظمي، ولد في محلة الشيوخ بالأعظمية، في بغداد عام 1293هـ/1874م، وأشتغل في صباه وشبابه في السوق، وهو من عشيرة العبيد المعروفة في الأعظمية، وكان والده يرغب في أن يجعله في سلك العلماء، فمهد له السبل وأعد له اللوازم، فجعله مجداً في طلب العلم على أفاضل علماء عصره، ومنهم العلامة الشيخ المحدث السلفي عبد الرزاق الجلبي الأعظمي، ثم أنتسب إلى مدرسة الإمام أبي حنيفة، ودرس على الشيخ أحمد السمين الألباني، والشيخ سعيد النقشبندي، والشيخ عبد الوهاب النائب، وأجازه الشيخ حسن الخانبوري، وكان قد عين معلماً في المدرسة عام 1317هـ/1899م، وواصل دراسته على الإمام العلامة الشيخ المحدث عبد الرزاق الجلبي، ونال إجازته العلمية عام 1326هـ/1908م، وعين مدرساً في المدرسة الرشدية في الكرخ.
ولقد ذهب إلى أداء فريضة الحج عام 1341هـ/1923م، وأجتمع بالشيخ شعيب اليماني، والشيخ محمد الشنقيطي، والشيخ إبراهيم بن جاسر، والشيخ عبد الله بن عمر وغيرهم من شيوخ الحجاز، وأجازوه.
لقد كان الحاج نعمان شعلة وقادة من الذكاء والحمية، طبقت شهرته الآفاق وكان له صلات حميدة مع كثير من علماء الأمصار كالشيخ عبد الله بن خلف الكويتي، ومحمد بهجة البيطار، والشيخ العليمي، وجمال الدين القاسمي، وعبد القادر المغربي، ومفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، وغيرهم. وكانوا معجبين بعلمه وأدبه ووعيه السياسي واهتمامه بشؤون الأمة الإسلامية، وصلاته مع المسلمين في البوسنة والهرسك ومفتي المسلمين في فينا، وأرساله الكتب والمجلات الإسلامية لهم ورعاية طلاب العلم منهم في بغداد، وكان كثير التجوال في المدن العراقية يعظ المسلمين ويذكرهم ويدعوهم إلى التمسك بآداب الإسلام.
وكان نعمان الأعظمي يأمر الطلاب في كلية الإمام الأعظم بالسفر إلى شمال العراق والقيام بالوعظ والتدريس في القرى والأرياف الكردية ثم يكتب الرسائل إلى بعض علماء الأكراد للقيام بضيافة الطلاب وتهيئة أمورهم للوعظ والتوعية.
ولقد اقامت جمعية الشبان المسلمين في البصرة حفلة تكريم له عند زيارته للبصرة في شهر رمضان عام 1350هـ/1932م، وألقى الشاعر محمد صالح بحر العلوم قصيدة للترحيب به منها:
وكان يلقي الدروس والمواعظ في شهر رمضان في مساجد بغداد ومنها جامع القبلانية، وجامع السراي، وتحتشد تحت منبره طلاب العلم، وكان له مجلس يقيمه في دار العلوم ويتردد عليه الناس.
ترك الكثير من المؤلفات المخطوطة والمطبوعة، وله تعليقات على هوامش الكتب المحفوظة في مكتبته، ومن مؤلفاته الكتب التالية:
توفي نعمان الأعظمي يوم الأثنين 15 جمادى الثانية عام 1355هـ/2 أيلول 1936م، وتأثرت الأوساط الثقافية في بغداد لوفاته حيث شيع بموكب كبير مشى فيه العلماء والأدباء والأعيان وأغلقت الأعظمية أسواقها ودفن في مقبرة الخيزران إلى جانب قبر أحمد عزة الأعظمي.