If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يهتم الاقتصاد الدستوري المعياري بإضفاء الشرعية على الدولة وأفعالها باعتبارها أفضل وسيلة لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والمنفعة، والحكم على الظروف أو القواعد التي تحقق الكفاءة، وفهم النظم السياسية ودراستها لزيادة كفاءتها.
قال كل من بوكنان وستيفان فويجت إن الفرضية الأساسية للاقتصاد الدستوري المعياري هي أنه لا يمكن لأهداف فرد واحد أو قيمه أن تحل محل قيم الآخرين. لذلك، من المستحيل وجود معيار أو هدف اجتماعي عالمي مطلق. نظر بوكنان إلى السياسة بصفتها شكلًا من أشكال التبادل المشابه لموافقة الأفراد على تبادل السلع. واعتقد أنه إذا كان الناس يتصرفون بعقلانية من أجل مصلحتهم الذاتية وكان القرار طوعيًا ومستنيرًا، فإن أي اتفاق سيكون فعالًا ويجب أن يحدث بصورة طبيعية.
تتحقق الكفاءة السياسية (مثل كفاءة السوق) عندما يؤيد جميع أفراد المجتمع الهياكل السياسية. تشبه حجة بوكنان وجهة نظر العقد الاجتماعي للحكومة، حيث يوافق الأفراد على وضع قيود على أنفسهم مقابل مجموعة الفوائد المرجوة. قال بوكنان إنه تمامًا كما تحدث صفقة السوق من خلال التبادل الطوعي والمنفعة الثنائية، فكذلك تحدث «التبادلات» السياسية للحقوق والسلطة.
يعتقد بوكنان أن الأخلاقيات الدستورية هي مفتاح النظام الدستوري و«يمكن تسميتها العالم الكنتوني المثالي حيث يتبنى الفرد الذي يصدر الأمر، إلى جانب جميع زملائه، القانونَ الأخلاقي بوصفه قاعدةً سلوكيةً عامةً».
طرح بوكنان مفهومي «المواطنة الدستورية» و«الفوضى الدستورية». قال إن «الفوضى الدستورية» هي سياسة حديثة يمكن وصفها بأنها أفضل الإجراءات التي قد تتخذ دون فهم أو مراعاة القواعد التي تحدد النظام الدستوري. تبرر هذه السياسة من خلال الإشارة إلى المهام الاستراتيجية التي تُصاغ على أساس المصالح بغض النظر عن تأثيرها اللاحق على البنية السياسية. قدم بوكنان في الوقت نفسه مفهوم «المواطنة الدستورية» الذي وصفه بأنه امتثال المواطنين لحقوقهم وواجباتهم الدستورية التي ينبغي اعتبارها جزءًا مكوّنًا من السياسة الدستورية.
كتب بوكنان:«لا يمكن مقارنة أخلاقيات المواطنة الدستورية مباشرة بالسلوك الأخلاقي في التفاعل مع الأشخاص الآخرين في إطار القيود التي تفرضها قواعد النظام الحالي. قد يكون الفرد مسؤولًا بالكامل بالمعنى الأخلاقي القياسي، ولكنه يفشل في تلبية الشرط الأخلاقي للمواطنة الدستورية». أخذ بوكنان مصطلح «الدستورية» بمعناه الواسع ضمن الاعتبار وطبقه على العائلات والشركات والمؤسسات العامة والدولة.
إن التمييز بين السياسة والقوانين أمر ضروري لفهم نظام بوكنان. وفقًا لبوكنان، تتعلق سياسة اللعبة بالاستراتيجيات التي يعتمدها اللاعبون ضمن حدود مجموعة معينة من القواعد. «تُدرَّس الأسئلة حول القواعد الجيدة للعبة في مجال الفلسفة الاجتماعية، في حين تُدرَّس الأسئلة حول الاستراتيجيات التي سيتبناها اللاعبون مع مراعاة القواعد في مجال الاقتصاد، ويسمي بوكنان التفاعل بين القواعد (الفلسفة الاجتماعية) والاستراتيجيات (الاقتصاد) الاقتصاد السياسي الدستوري».