If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان كارل الثالث عشر مقعدًا ولم ينجب أطفالًا. لذا من أجل تأمين خليفة لعرشه، تبنى الأمير كريستيان أوغست من أوغستنبورغ وجعله وريثًا له. كان كريستيان أوغست ولي عهد النرويج والقائد الأعلى للجيش النرويجي في أثناء مقاومة الأخير للغزو السويدي بين عامي 1808 و1809. اعتُبرت شعبيته الهائلة في النرويج ميزة لتحقيق المخططات السويدية الهادفة إلى الاستيلاء على النرويج. بالإضافة إلى ذلك، أبدى الأمير اهتمامه بالتقارب بين البلدين، وتجلى ذلك في امتناعه عن غزو السويد خلال الحرب مع روسيا. عندما أصبح ولي عهد السويد، غيّر اسمه ليصبح كارل أوغست من أوغستنبورغ. عقب وفاته في ظروف غامضة في الثامن والعشرين من شهر مايو عام 1810، تبنى كارل الثالث عشر المشير الفرنسي برنادوت (الذي أصبح اسمه لاحقًا كارل الرابع عشر يوهان)، وتلقى بيعة طبقات المجتمع الأوروبي في الخامس من شهر نوفمبر عام 1810.
أصبح ولي العهد الجديد أكثر الرجال شعبية وقوة في السويد خلال فترة قصيرة جدًا. أدى عجز الملك الكبير والخلافات في مجلس شورى الملك إلى وضع الحكومة، وتحديدًا إدارة العلاقات الخارجية، بين يدي ولي العهد. تبنى ولي العهد بكل جرأة سياسة مناهضة لرغبات وآمال رجال الدولة السويديين من أتباع المدرسة القديمة، لكنه تمكّن على الأرجح، من خلال هذه الطريقة، من التكيف مع الظروف. تخلى ولي العهد عن فنلندا، فكان واثقًا من أن روسيا لن تتنازل عنها بشكل طوعي، ولن تحلم السويد باستعادتها إلى الأبد، وإن استطاعت إعادة غزوها واحتلالها. لكن الاستيلاء على النرويج قد يعوّض عن خسارة فنلندا. خطط برنادوت، الذي أصبح رسميًا ولي العهد واسمه كارل يوهان، للاستيلاء على النرويج عن طريق الانضمام لأعداء نابليون، فلم يملك الأخير حليفًا مخلصًا سوى مملكة الدنمارك-النرويج.
في البداية، اضطر كارل يوهان إلى الخضوع لإملاءات الإمبراطور. لذا اضطرت الحكومة السويدية في الثالث عشر من شهر نوفمبر عام 1810 إلى إعلان الحرب على بريطانيا العظمى، لكن الحكومة البريطانية تحت رئاسة سبنسر برسيفال تلقت في تلك الفترة معلومات خاصة مفادها أن السويد ليست طرفًا حرًا وأن الحرب ستكون شكلية. لكن الضغط الذي مارسه الإمبراطور نابليون أصبح لا يطاق أكثر فأكثر، ما أدى إلى احتلال الجيش الفرنسي منطقة بوميرانيا السويدية في عام 1812. أجرت الحكومة السويدية عندها محادثات سرية مع روسيا، ووقعّت معاهدة سان بطرسبرغ في الخامس من شهر أبريل عام 1812، التي اقتضت إرسال 30 ألف جندي لخوض حرب ضد نابليون في ألمانيا مقابل الحصول على وعود من الإمبراطور الروسي ألكسندر الأول تضمن استحواذ السويد على فنلندا. سعى نابليون متأخرًا إلى المزايدة على عرض ألكسندر عن طريق تقديم عرض آخر للسويد، وهو الحصول على فنلندا وجميع بوميرانيا (وتشمل أقصى بوميرانيا أيضًا) ومكلنبورغ، وفي المقابل، ستتعاون السويد بشكل نشط ضد روسيا.
طرح مجلس نواب أوربرو (أبريل–أغسطس من عام 1812)، الذي اشتُهر بإلغاء جزء من الدين الوطني للسويد وقوانين الصحافة الرجعية التي أقرها، قانونَ التجنيد العام في السويد، ما مكّن ولي العهد من استكمال سياسته الطموحة. في شهر مايو عام 1812، تواسط ولي العهد لإجراء محادثات سلام بين الإمبراطوريتين الروسية والعثمانية حتى يسمح لروسيا باستخدام جميع قواتها ضد فرنسا (معاهدة بوخاريست)، وفي الثامن عشر من شهر يوليو، في أوربرو، أُجريت محادثات سلام أخرى بين المملكة المتحدة من جهة وروسيا والسويد من جهة أخرى.
كانت تلك المعاهدتان في الواقع حجر أساس التحالف الذي نشأ ضد نابليون، وأُقِرَّتا عند اندلاع الحرب الفرنسية الروسية عن طريق مؤتمر جمع ألكسندر وكارل يوهان في مدينة توركو الفنلندية في 30 أغسطس عام 1812، فأخذ القيصر الروسي على عاتقه مهمة وضع كتيبة من الجيش مؤلفة من 35 ألف رجل تحت تصرف ولي عهد السويدي من أجل غزو النرويج.