If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أظهرت إحصائية جرت في أبريل من عام 2006 أن عدد الأسود القاطنة غابة غير يبلغ حوالي 359 أسدا، وتعيش هذه الأسود في تلك المنطقة البالغة مساحتها 1,412 كيلومترا مربّع (558 ميل مربّع) والمغطاة بالآجام والغابات النفضيّة المفتوحة. كانت جمهرة الأسود الآسيوية تقتصر على 13 أسدا فقط في عام 1907 قبل أن يقوم حكام المنطقة بحمايتها بشكل كامل حتى تزايدت أعدادها شيئا فشيئا، وأنقذت من الانقراض. تتشارك الأسود في موطنها مع غيرها من الضواري مثل الذئب الهندي والنمر والضبع المخطط، أما الببر الذي يعتبر أكبر سنوريات الهند فلا يقطن غابة غير نظرا لأنه يفضل الغابات الكثيفة أكثر من السهول ومناطق الآجام التي تفضلها الأسود.
يعتقد بأن جمهرة الأسود الآسيوية البريّة والبالغ عددها قرابة 360 أسدا تتحدر جميعها من 13 فردا فقط وبالتالي فيفترض بأنها تناسلت داخليا بشكل كبير، إلا أن بعض المعطيات تفترض بأن هذا الرقم مبالغ فيه بشكل كبير وأن العدد الحقيقي للأسود كان يقارب المئة عام 1910، وإن سبب القول بانخفاض الأعداد لهذه الدرجة كان فقط لعدم تشجيع الصيادين على صيد هذه الحيوانات. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الجمهرة المتناسلة داخليا لفترة طويلة تكون عرضة للأمراض بشكل كبير كما وتكون الحيوانات المنوية عند الذكور مشوهة مما يؤدي إلى العقم.
يقول العالم في الجينات ستيفان أوبراين في إحدى دراساته الأولية بأنه "إذا أخذنا عينة من الحمض النووي للأسود الآسيوية لوجدنا أنها جميعا تبدو كالتوائم المتماثلة وذلك لأنها تتحدر كلها من بضعة عشرات من الأفراد التي بقيت على قيد الحياة في بداية القرن العشرين"، وبالتالي فهذا يجعلها معرضة للأمراض بشكل كبير ويسبب تشويها لدى 70 أو 80% من حيواناتها المنوية أي النسبة التي يمكن أن تسبب عقما بحال استمر تزويجها في الأسر.
أظهرت إحدى الدراسات البديلة أن الفقر في التنوع الجيني لدى الجمهرة الحالية لايعود إلى التناسل الداخلي وإنما كان موجودا لدى الجمهرة الأصلية، وقد أظهر مؤيدي هذه النظرية أن ضعف مقاومة هذه الحيوانات للأمراض يتشابه مع ذاك الضعف الذي للببور كما أظهروا بأن الأسود الآسيوية الحقيقية لاتعاني من أي تشوهات في حيواناتها المنوية، إلا أنه تم التساؤل حول مصداقية هذه الدراسة بسبب استخدام الباحثين لبعض التقنيات الغير مناسبة لفحص التنوع الجيني لدى مجموعة من الحيوانات.
يقوم البشر قاطني غابة غير بتسميم الأسود بسبب مهاجمتها للماشية المستأنسة عبر وضع لحوم أو جيف مطعمة بسم قاتل في العراء أو قرب الموقع الأخير الذي اصطادت فيه، كما وجدت دلائل على قنص الأسود في بعض الأحيان بشكل غير شرعي حيث وجدت مخالبها مفقودة من جيفتها. ومن المخاطر الكبرى الأخرى الفيضانات والحرائق والأوبئة، وبما أن موطن الأسود ضيق ومحصور فإنها تعتبر معرّضة للاندثار بشكل كبير بحال تعرضت لخطر كبير مماثل.
وقد قام المزارعون أيضا بحفر قرابة 15,000 إلى 20,000 بئر مفتوح لريّ بعض الأراضي فأصبحت هذه الآبار بمثابة أفخاخ قاتلة للعديد من الحيوانات البريّة بما فيها الأسود التي تسقط أو تقفز عمدا لتشرب إلا أنها تعجز عن الخروج فتموت غرقا، وقد قدمت بعض الاقتراحات لحل هذه المشكلة ومنها بناء جدران حول الآبار أو استخدام قنوات أو قساطل لجر المياه إلى الأراضي الزراعية.
كما ويستخدم المزارعون في غابة غير الأسياج الكهربائية الغير قانوية، بعد أن يقوموا برفع معدل التيار الكهربائي فيها، لحماية محاصيلهم الزراعية من الظباء الهندية (النلجاي) إلا أن الأسود وغيرها من أصناف الحياة البريّة تعلق أو تصطدم بالسياج فتصعق وتموت على الفور.
ويأتي الخطر الأكبر على الأسود الآسيوية في غابة غير من قوم المالداري، وهم قوم نباتيون رعاة لايقدمون على القنص الغير شرعي بسبب اهتمامهم بتربية البقر حيث تمتلك كل عائلة حوالي 50 بقرة، من ماشية المالداري إجمالا. وبسبب الأعداد الكبيرة للأبقار فإن الأراضي حول مستوطنات هؤلاء الناس تكون مجرّدة من الأعشاب بشكل كبير، ويؤدي هذا كما الاحتطاب بشكل كبير إلى تدمير مسكن الأنواع التي تعتمد عليها الأسود في غذائها مما يؤدي إلى نزوحها من تلك المناطق مما يجبر الأسود على الانتقال إلى مصدر آخر للغذاء وهو ماشية المالداري وذلك يضعها في نزاع مباشر مع الرعاة ويؤدي إلى استهدافها.
تعاني جمهرة الأسود الآسيوية الأسيرة في حدائق الحيوانات الهندية من التلوّث الجيني، إذ أن معظمها تزاوج مع الأسود الإفريقية التي صودرت من السيركات ووضعت جهلا في معارض مشتركة مع الأسود الآسيوية. ولهذا السبب تعتبر جميع الأسود الأسيرة في الهند بأنها ليست من عرق صاف مما أدى إلى وقف العمل بالبرنامج الأوروبي والأمريكي لإكثار الأنواع المهددة بعد أن اكتشفت هذه المشكلة وذلك لأن جميع الأسود الآسيوية في حدائق الحيوان الأوروبية والأميركية أحضرت من الحدائق الهندية، ذات الأسود الملوثة جينيا، عوضا عن البريّة وذلك للحفاظ على استقرار أعدادها. قامت الهند بتصحيح هذا الخطأ منذ أن اكتشفت المشكلة وذلك عبر تزويج وإكثار الأسود الآسيوية النقيّة جينيا فقط مما ساعد على إعادة إطلاق البرنامج الأوروبي لإكثار الأنواع المهددة بالانقراض الخاص بالأسد الآسيوي، أما البرنامج الأمريكي فلم تتم إعادة إطلاقه منذ أن أقفل في الثمانينات من القرن العشرين، ولا يزال على حدائق الحيوانات في أمريكا الحصول على جمهرة نقية من الأسود الموجودة في الهند.