If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال النمو الجنيني المبكر، يتمايز الأديم الظاهر مشكّلًا البشرة (الجلد) واللويحة العصبية. يتطلب تطوّر الأديم الظاهر غير المتمايز إلى الأديم الظاهر العصبي إشارات من الأديم المتوسط. عند بدء تكوين المُعيدة الظنيّ، تنتقل خلايا الأديم المتوسط عبر شفة مَسم الأُريمة، وتشكل طبقة بين الأديم الباطن والأديم الظاهر. هذه الخلايا الوسيطة التي تهاجر على طول الخط المتوسّط الظهري تشكّل بنية تدعى القردود. تنمو خلايا الأديم الظاهر التي تغطّي القردود إلى اللويحة العصبية استجابةً لإشارة قابلة للانتشار تنتجها خلايا القردود. ما تبقى من الأديم الظاهر يتمايز مشكّلًا خلايا البشرة (الجلد). إن قدرة الأديم المتوسط على تحويل الأديم الظاهر المغطي إلى نسيج عصبي يسمى الحث العصبي أو التحريض العصبي.
عند الإنسان، تنطوي اللويحة العصبية باتجاه الخارج خلال الأسبوع الثالث من الحمل لتشكيل الثلم العصبي. بدءًا من منطقة الرقبة المستقبلية، ثمّ تقترب أطراف الثلم من بعضها البعض، وتلتصق لتشكيل الأنبوب العصبي. يُسمّى تكوّن الأنبوب العصبي من الأديم الظاهر العصبي «تكوين العُصيبة». يُسمّى الجزء البطني من الأنبوب العصبي اللويحة القاعدية، ويُسمّى الجزء الظهري اللويحة الجناحية. يسمّى جوف الأنبوب العصبي من الداخل القناة العصبية. في نهاية الأسبوع الرابع من الحمل، تنغلق النهايات المفتوحة للأنبوب العصبي، التي تسمّى المَسمّات العصبيّة.
يمكن لشفة المَسم الأريمي المزروعة أن تحول الأديم الظاهر إلى نسيج عصبي، وهذا ما يسمّى بالتأثير التحريضي. المحرضات العصبية هي جزيئات يمكن أن تحرّض التعبير عن الجينات العصبية في خلايا الأديم الظاهر دون تحريض جينات الأديم المتوسط كذلك. غالبًا ما تتم دراسة التحريض العصبي في أجنة القَيطم (نوع من البرمائيات)، لأنها تمتلك جسمًا بسيطًا، وهناك علامات جيدة للتمييز بين الأنسجة العصبية وغير العصبية. من أمثلة على المحفزات العصبية جزيئات نوغين وكوردين.
عندما تُزرَع خلايا الأديم الظاهر الجنينية بكثافة منخفضة، وبغياب خلايا الأديم المتوسط، تخضع لعملية التمايز العصبي (التعبير عن الجينات العصبية)، ما يشير إلى أن التمايز العصبي هو المصير الافتراضي لخلايا الأديم الظاهر في غياب أي تحريض. في المزارع النسيجية التي تحوي جزءًا من العضو (تسمح بتواصل مباشر بين الخلايا) تتمايز الخلايا نفسها إلى البشرة. ويرجع ذلك إلى عمل بروتين بي إم بّي-4 (بروتين من عائلة تي جي إف-بيتا) الذي يحرّض مزارع الأديم الظاهر على التمايز إلى البشرة. أثناء التحريض العصبي، يُنتج النوغين والكوردين بواسطة الأديم المتوسّط الظهري (القُردود)، وينتشران إلى الأديم الظاهر المغطّي لتثبيط نشاط بي إم بّي-4. يؤدي تثبيط بي إم بّي-4 إلى تمايز الخلايا إلى خلايا عصبية. يحرّض تثبيط إشارات تي جي إف-بيتا وبي إم بّي-4 تمايز الأنسجة العصبية بكفاءة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات البشرية، وهو نموذج للتطوّر الباكر عند الإنسان.