العربية  

books negative effects

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الآثار السلبيَّة (Info)


يُعدُّ إطعام الطيورٍ البريَّة أمرٌ لا يخلو من الخطورة، فالطيور عند تجمّعها على المُغذيات تحتك ببعضها، وقد يَنقلُ بعضها أمراضًا للأخرى، كما أنَّ المُغذيات والمُشربات المُهملة قد تُصيب الآكل أو الشارب منها بأمراضٍ لا تُحصى. تتعرضُ الطيور عند المُغذيات لخطر الافتراس من قِبل القطط وغيرها من الضواري، كما قد تُصاب بجروحٍ بحال أخطأت نافذةً بفراغٍ هوائيّ. يتخذُ هواة الطيور عدَّة خطواتٍ للتقليل من المخاطر المُترافقة مع استقطابها إلى المُغذيات، ومن هذه الخطوات: تعقيم المُغذيات والمُشربات على الدوام، وضمان عدم تعفّن أو إنتان الطعام، ووضع المُغذيات في الأماكن المُلائمة بعيدًا عن بعضها وعن النوافذ، كي لا تزدحم الطيور وتتقاتل أو تصطدم بالزجاج، وبالنسبة للنقطة الأخيرة يقوم البعض بتعليق شبكةٍ خشبيَّة على زُجاج النوافذ أو الأبواب حتى تُلاحظها الطيور، كما يُمكن تفادي اصطدامها عبر إلصاق شاراتٍ على الزجاج.

يُمكنُ لبعض أنواع الطيور، كعصافير الدوري المألوفة، أن تُهيمنُ على المُغذية دون غيرها من الأنواع، بالاعتماد على تصميم المُغذية ونوع الطعام الموضوع فيها، ونتيجةً لهذا فإن جمهرة الطيور المُهيمنة المحليَّة، مهما كان نوعها، سوف تتضخم ويزداد عدد أفرادها. ففي أمريكا الشماليَّة على سبيل المِثال، حيث عصافير الدوري المألوفة نوعٌ دخيل غير بلدي، ارتفعت نسبة المُنافسة بينها وبين العصافير الزرقاء البلديَّة في المناطق الحضريَّة حيث اعتاد البشر على إطعام الطيور عبر المُغذيات، فأقصت الكثير من الأزواج عن أعشاشها وهاجمت بعضها وطردته من حوزه واستولت عليه.

زُعم أنَّ استخدام مُغذيات الطيور تسبب في وقوع الكثير من المشاكل البيئيَّة؛ وقد أشير إلى بعض هذه المشاكل في مقالٍ عُرض على الصفحة الرئيسيَّة لجريدة وول ستريت في عام 2002، وقد أثار هذا المقال ردود فعلٍ كثيرة عبر مُختلف أنحاء الولايات المتحدة من هواة الطيور والعلماء على حدٍ سواء، الذين فنَّدوا نقاطه واعترضوا على تغطيته اللامتوازية في نظرهم.

قُبيل نشر المقال في جريدة وول ستريت، كتب عالم الطيور الكندي جيسون روجرز مقالاً آخر في جريدة "عالم الطبيعة الألبرتي" (بالإنجليزية: Alberta Naturalist)‏ تحدَّث فيه عن المشاكل المُرتبطة باستخدام مُغذيات الطيور، فقال أنَّ من المخاطر المُشتملة على استخدمها: جعل الطيور البريَّة تعتمد على البشر في غذائها، والتلاعب بالانتشار الطبيعي والكثافة في البريَّة، وتغيير أنماط الهجرة، والتدخّل في العمليَّات البيئيَّة، والتسبب بسوء التغذية، وتسريع انتشار الأمراض، وزيادة مخاطر الافتراس من قِبل القطط، والإصابة أو الموت بسبب مُبيدات الآفات المرشوشة بالحدائق، والاصطدام بزجاج النوافذ والأبواب، وغيرها.

Source: wikipedia.org