العربية  

books necessary resources and techniques

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مصادر وتقنيات ضرورية (Info)


يتطلب بناء مستعمرات في الفضاء وجود اليد العاملة والغذاء ومواد البناء والطاقة والمواصلات والاتصالات وبيئة قابلة للحياة تشمل الجاذبية والحماية ضد الإشعاعات. ولتكون قابلة للحياة، لابد أن تكون المستعمرة واقعة بطريقة تُسهِّل الوصول إلى مختلف هذه المصادر. في الأقسام التالية تفصيل النقاط المدروسة من قِبَل دراسات العلماء ووكالات الفضاء المختلفة.

النقل

دخول الفضاء

منذ بدايات الغزو الفضائي والصواريخ الأولى في عقد الستينات الميلادية، لم تتطور تقنية الوصول للفضاء من الأرض بشكل كبير، حيث بقيت مرتكزة على الصواريخ الحاملة المستهلكة بعيداً عن مكوك الفضاء الأمريكي الذي أوقف خدمته عام 2011. تُمكِّن التقنيات الحالية من الحصول على مؤشر إيجابي حوالي 10% (العلاقة بين وزن الهياكل ووزن مواد الطاقة الدافعة). ولوضع أحمال في مدار منخفض تتراوح بين قليل من الأطنان إلى عشرات الأطنان كحد أقصى، فإن ذلك يؤدي إلى استخدام صواريخ بعدة طوابق وقادرة على تحمل مئات الأطنان عند الإقلاع.حيث لا يمثل وزن الحمولة النافعة إلا نسبة قليلة من وزن الصاروخ عند الإقلاع. ويُعد الوزن الذي يُمكِّن صاروخ من إعطاء سرعة إفلات تسمح له بالهروب من الجاذبية الأرضية والتي تقدر بـ 11 كيلومتر في الثانية، أضعف 4 إلى 5 مرات من الأداء في في مدار منخفض الذي يتطلب سرعة 8 كيلومتر في الثانية، مما يُضاعف التكلفة بالكيلوجرام بهذا المقدار.

تقدر التكلفة حالياً بآلاف اليوروات لكل كيلوجرام يوضع في مدار، باستبعاد تكاليف تطوير الصاروخ. وبإمكان الصاروخ أريان 5 إرسال 20 طن في مدار منخفض بتكلفة إطلاق تقارب 150 مليون يورو، أي 7500 يورو لكل كيلوجرام من الحمولة النافعة. وبالنسبة لتموين المحطة الفضائية الدولية في مدار منخفض فذلك يكلف من 11300 يورو للكيلوجرام بالمركبة الروسية بروجريس إلى 43000 يورو للكيلوجرام بمركبة النقل الآلية الأوروبية. يجب تخصيص 14000 يورو لإرسال أحمال خفيفة مفيدة في مدار منخفض بصاروخ المستقبل فيجا. ولإرسال حمولة مفيدة بأكثر من 100 طن في مدار منخفض أو 47 طن على القمر، فإنه يتوجب صنع صاروخ ضخم يحتوي على خزانات كبيرة لتخزين الوقود والمؤكسد. ويعد الصاروخ ساتورن 5 الذي كلَّف ثلث ميزانية برنامج أبولو في التطوير والإطلاق، أي أكثر من 6.4 مليار دولار آنذاك، مثالاً لهذا الصاروخ.

ورغم هذه الأرقام المرتفعة، فإن تكلفة الإطلاق مع ذلك تعتبر هامشية من ناحية التكلفة الإجمالية لبعض المهمات الفضائية من دون تكاليف تطوير الصاروخ. على سبيل المثال، الـ422 مليون دولار من تكلفة إطلاق صاروخ تيتان المكلف جدا لا تمثل إلا 13% من 3.27 مليار دولار من ميزانية مهمة كاسيني – هايجنز Cassini-Huygens.

إلا أن تكلفة النقل حتى المدار الأرضي وما أبعد تعتبر أحد النطاقات الرئيسية للغزو الفضائي بحسب ناسا التي تفكر في حل المشكلة باستخدام صواريخ أكثر خفة بفضل مواد جديدة أو باستخدام موارد الكواكب أو الأقمار أو الكويكبات بجاذبية أضعف من جاذبية الأرض للاستعمار، وبذلك تنخفض تكاليف النقل كما جاء في دراسة روبرت زوبرين Robert Zubrin أو أونيل O"Neill وناسا. ويوجد أيضا مشاريع نظرية للمدى البعيد لبناء مصعد فضائي، ولكن تبقى العديد من المشاكل ينبغي حلها.

النقل في النظام الشمسي

إن وسائل المواصلات المُستخدِمة موارد خارج عن الأرض للدفع قد تقلص التكاليف بطريقة واضحة. وربما تكلف المحروقات المرسلة من الأرض أكثر حتى مع الاختراعات المعروضة أعلاه. وبإمكان تقنيات أخرى كالدفع الآسر وصاروخ فاسيمر VASIMR والمحرك الأيوني والصاروخ الشمسي الحراري والشراع الشمسي والدفع النووي الحراري، أن تقلل فعليّا مشكلة التكاليف ومشكلة مدة النقل لمرة واحدة إلى الفضاء. وقد يقلل دفع الصاروخ فاسمير مدة النقل بين الأرض والمريخ، التي تقدر بسنتين حالياً, إلى 39 يوم فقط.

وعلى القمر، هناك إمكانية بناء منجنيق كهرومغناطيسي مدروسة من قبل ناسا لإطلاق المواد الأولية للمنشآت في مدار بتكلفة أقل بكثير من المواد الأولية المرسلة من الأرض · . وبحسب دراسات نظرية أجراها جيروم بيرسون Jerome Pearson، مستشار لدى ناسا، من الممكن استخدام مصعد فضاء قمري. خلافاً لمصعد الفضاء الأرضي وممكن أن يبنى بتقنيات موجودة ولكن لم يُحدد بعد أي برنامج للتنفيذ.

المواد

لتموين المستعمرات المدارية، قد يكون إطلاق مواد من الأرض مكلفاً جداً، ويرى كذلك العلماء مثل روبرت زوبرين Robert Zubrin الذي يفكر في إيصال المواد الأولية من القمر وكوكب سيريس والكويكبات القريبة من الأرض وفوبوس أو ديموس، التي تكون قوة الجاذبية فيها ضعيفة جداً ولا يوجد بها غلاف جوي ولا غلاف حيوي قابل للضرر. حيث ستتمكن المستعمرات على القمر والمريخ من استخدام الموارد المحلية، بما أن القمر لديه كمية غير كافية من الهيدروجين والكربون والنيتروجين ولكن يحتوي على الكثير من الأكسجين والسيليكون والمعادن. بينما تحتوي الكويكبات القريبة من الأرض على كمية كبيرة من المعادن والأكسجين والهيدروجين والكربون بالإضافة إلى القليل من النيتروجين ولكن بقدر غير كافي لتجنب التموين من الأرض. واذا ماذهبنا بعيداً، يبدو أن الكويكبات الطروادية تحتوي على نسبة عالية من جليد الماء ومواد متبخرة أخرى.

الطاقة

تستخدم اليوم الطاقة الشمسية ,الوفيرة والمعتمد عليها في المدار الأرض، من قبل الأقمار عامة ومحطة الفضاء الدولية. حيث لا يوجد ليل في الفضاء ولا غيوم ولا غلاف جوي لحجب ضوء الشمس, وتتوفر الطاقة الشمسية بالواط لكل متر مربع (م2) لأي مسافة d من الشمس يمكن أن تُحسب بصيغة E = 1366/d2؛ d تستخدم كوحدة قياس فلكية.

لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء للرواد سيتطلب الأمر بنيات كبيرة، ويعد معدل استهلاك الدول المتطورة من 2 – 6 كيلو واط للشخص (أو10 ميجا واط في الساعة للشخص والسنة)، وستكون الاحتياجات في الفضاء كبيرة بلا شك، حيث أن خليتين شمسية للمحطة الفضائية الدولية من ثمانية خلايا قادرة على تغطية احتياجات الثلاثين مسكن المتوسط أرضي. وبين عامي 1978 – 1981، سمح الكونغرس الأمريكي لناسا ووزارة الطاقة الأمريكية DOE بدراسة الفكرة. بحيث يقومون بتنظيم برنامج تقييم وتطوير الأقمار المنتجة للطاقة، والذي بقي الدراسة الأكثر اكتمالاً وغير محققة في هذا الموضوع · . خاصة في انعدام الجاذبية، يمكن أن يستخدم الضوء الشمسي مباشرة بأفران شمسية مصنوعة من ألواح معدنية خفيفة جداً وقادرة على توليد الحرارة بآلاف الدرجات أو تعكس ضوء الشمس على الحضارات، وبتكلفة بسيطة جداً. وقد تكون الطاقة أيضاً منتج تصدير للمستعمرات الفضائية باستخدام نقل الطاقة اللاسلكي بواسطة الأشعة الكهرومغناطيسية من محطات شمسية مدارية باتجاه القمر أو الأرض. تعادل ليالي القمر أسبوعين، بينما المناطق الواقعة في أقطاب قمرية معرضة للشمس بشكل دائم. ويعد المريخ أكثر بعداً من الشمس ويتعرض أحياناً لعواصف رملية تخفف قليلاً من شدة أشعتها. ومع ذك يسرب جوه أشعة شمسية أقل من الموجودة على الأرض، مما يوحي بالأمل في استثمار الطاقة الشمسية بنفس الفعالية، وعلاوة على ذلك، بانتظام أكبر لأشعة الشمس. إذاً قد تبقى الطاقة النووية خياراً لطاقة مستمرة على هذه الأجرام السماوية، ولكن لم يُكتشف بعد أي معدن لليورانيوم الخام، لذلك قد يتوجب جلب المادة الأولية من الأرض كتلك المخططة لمهمات المريخ من قبل ناسا. وربما يكون تطوير الاندماج النووي نافعاً للمستعمرات، فالهليوم موجود في العديد من أجرام النظام الشمسي من ضمنها القمر، في الحطام الصخري للسطح والعمالقة الغازية. وستكون أحد الصعوبات الكبرى لاستخدام الطاقة الشمسية الحرارية أو الطاقة النووية في بيئات قليلة أو منعدمة الهواء، في إزالة الحرارة المحتومة المتولدة من دورة كارنو. وذلك سيتطلب أسطح مشعة كبيرة لإزالة الحرارة بواسطة الأشعة تحت الحمراء.

الاتصالات

يعتبر الاتصال سهلاً بالنسبة للمدار الأرضي أو القمري، مقارنة بالاحتياجات الأخرى، وأغلب الاتصالات الحالية تُجرى بواسطة قمر. إلا أن الاتصالات مع كوكب المريخ وما أبعد ستعاني من تأخرات ناتجة عن انتشار الضوء وظواهر أخرى مضطربة. وبالنسبة للمريخ، يمثل ذلك التأخير من 3 إلى 22 دقيقة بحسب قربه من الأرض (وذلك لاتصال بسيط دون رد) وأكثر تأخراً بالنسبة للمستعمرات الأكثر بعداً. حيث تقدر الاتصالات مع المستعمرات الواقعة حول نجوم أخرى بالسنوات للأكثر قرباً.

صلاحية السكن

من الممكن أن تنفذ علاقة البقاء بين الكائنات الحية وموطنها وبيئة خارج الأرض بثلاث طرق مختلفة، أو بالجمع ما بينهم:

• كائنات حية ومواطن منعزلة كلياً عن البيئة بغلاف حيوي صناعي كالغلاف الحيوي 2 أو نظام آخر لدعم الحياة.

• تغيير البيئة لكي تصبح موطن قابل للحياة مع إعادة تأهيل الكوكب.

• تغيير الكائنات الحية لكي تصبح متكيفة على بيئتها الجديدة باستخدام الهندسة الوراثية أو بإنشاء سايبورغ Cyborg، كما ذكر بواسطة البعد إنسانية.

وبما أن الحلَّين الأخيرين لم تزل من مجال الخيال العلمي أو مما يعتبر نظري، فنظام دعم الحياة هو الحل الفوري. وفي الواقع ستحتاج المستعمرات إلى هواء وماء وغذاء وجاذبية ودرجة حرارة ملائمة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة. بينما على الأرض يُقدم الغلاف الحيوي كل ذلك. وفي المنشآت الفضائية، هناك نظام مصغر نسبياً وبدائرة مغلقة سيتوجب عليه إعادة تدوير جميع العناصر الضرورية للحياة دون إمكانية حدوث أي عُطل. وتدرس ناسا NASA وإيسا ESA الإمكانيات المختلفة لأنظمة دعم الحياة التي تقدم خدمات لا تقتصر على إعادة تدوير النفايات فقط والتي تُستخدم حالياً على المحطة الفضائية الدولية ·  · .

إن أقرب نظام حالي لدعم الحياة هو بالتأكيد نظام الغواصة النووية. حيث تستخدم أنظمة آلية لتتكفل بالاحتياجات البشرية خلال أشهر دون أن تطفو فوق الماء. إلا أن هذه الغواصات تطلق ثاني أكسيد الكربون، بما أنها تعيد تدوير الأكسجين. وقد اُعتبر إعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون CO2 في الكتب باستخدام تفاعل ساباتيير Sabatier أو تفاعل بوش Bosch.

وبالنسبة لمهمات المريخ، تتوقع ناسا ثلاث أنظمة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة من أجل تجنب كل عُطل محرج. اثنان منها مبنية على أنظمة تنقية وتحوُّل كيميائي كتلك المُستخدمة في المكوك الفضائي. والثالث يستخدم نباتات مزروعة محلياً لإنتاج الماء والأكسجين لرواد الفضاء، ولكن التقنية الأخيرة هذه يجب أن يتم التحقق منها.

بيَّن مشروع الغلاف الحيوي 2 في ولاية أريزونا الأمريكية، أن غلاف حيوي صغير ومعقد وخادع وصناعي بإمكانه تحمل 8 أشخاص لمدة سنة على الأقل، مع أنه واجه العديد من المشاكل. وبعد سنة، في حين أن المهمة كان يتوجب أن تستغرق سنتين، كان ينبغي أن يُعاد تزويد الغلاف الحيوي بالأكسجين.

واذا ما ابتعدنا عن الغلاف الحيوي 2، هناك محطات بحث في بيئات معادية كقاعدة محطة أمندسن سكوت Amundsen-Scott في القارة القطبية الجنوبية أو محطة البحث ضوء المريخ Flashline Mars Arctic Research Station في القطب الشمالي التابعة لجزيرة ديفون، قادرة أيضاً على أن تقدم خبرة البناء وعملية المركز المتقدم لعوالم أخرى. إن محطة البحث صحراء المريخ Mars Desert Research Station المدعومة من قبل مجتمع المريخ، هي عبارة عن موطن مبني لهذه الأسباب في صحراء ولاية يوتا الأمريكية. وبالنسبة لهذه المحطة، إذا كانت أرضيتها تشبه أرضية المريخ، فإن درجات الحرارة تكون شديدة جداً والمناخ البيئي ليس الأكثر قسوة على الأرض.

Source: wikipedia.org