If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقوم الفاشية البريطانية على القومية البريطانية. سعى اتحاد الفاشيين البريطاني إلى توحيد الأمة البريطانية من خلال إنهاء الانقسام الطائفي بين البريطانيين البروتستانت والكاثوليك، وكرّس جهدًا خاصّاً لاستمالة الأيرلنديين الكاثوليكيين القاطنين في بريطانيا. أعلن الاتحاد عن دعمه للتسامح الديني الشامل. أكّد رئيس الاتحاد السير أوزولد موزلي أنّ «الصِلات الإيرلنديّة» -من ضمنها الاتحاد- فروعٌ دينيّة بروتستانتية وكاثوليكية. شجب موزلي بشدّة الحكومة الليبرالية بقيادة ديفيد لويد جورج واتهمها بالمسؤولية عن حدوث الأعمال الانتقامية بين الكاثوليك والبروتسانت في أيرلندا. نتيجةً لسياسة اتحاد الفاشيين البريطاني التصالحيّة مع الكاثوليك، لقي الاتحاد تأييدًا كبيرًا في أوساط الكاثوليك، وكان عدد من قادة الاتحاد الفاشي البريطاني هول، بلاكبيرن، وبولتون كاثوليكًا. ارتفعت نسبة دعم الأيرلنديين الكاثوليكي في ستيبني لاتحاد الفاشيين البريطاني بعد اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية التي شهدت انخراط قوات فاشيّة ومحافِظة دينيّة ضدّ الحكومة المناهضة للكهنوت.
فيما يتعلق بالمسائل العِرقية، فقد كان لمختلف الحركات الفاشية البريطانية اتجاهات وسياسات متباينة. كان اتحاد الفاشيين البريطاني يعتقد أن الخلافات القومية والعرقيّة ناجمةٌ عن الثقافة، وهي سياسةٌ أقرب منها إلى أفكار الفاشية الإيطالية أكثر من النازية الألمانية. في بداياته لم يكن اتحاد الفاشيين البريطاني معاديًا للساميّة بشكل فَجّ، بل وتأسس على بعض أراء عالم الاجتماعي النمساوي اليهودي لودفيج جمبلوفيتش والأنثربولوجي الاسكوتلندي آرثر كيث الذي عرّف تشكّل الأعراق على أنه نتيجة لسيرورات تاريخية وسياسية حيويّة تتأسس ضمن حدود الدولة القومية وأن الخصائص المميزة لأي شعب تتحدّد من خلال التفاعل بين الوراثة، والبيئة، والثقافة، والتطور عبر فترة تاريخية معينة. على أي حال، فقد رسّخ موزلي الاتجاه المعادي للسامية في الاتحاد من خلال استحضاره لنظرية الفيلسوف الألماني أوزفالد شبنغلير الذي ذكر أن اليهود والأوربيين محكومون بالعداء الدائم بين بعضهم بعضًا. أما الفاشية البريطانية التي مثّلها آرنولد لِيس في عصبة الفاشية الإمبراطورية فقد روّجت لسياسات مناصرة للنازية بما فيها المعاداة للسامية.
وُجدت بضع مجموعات فاشية صغيرة لم تدُم طويلًا في عدة جامعات مثل أوكسفورد، وكامبريدج، وبرمنغهام، وليفربول، وريدينغ. نظّم موزلي سلسلة من اللقاءات المفتوحة في اتحاد الفاشيين البريطاني (الذي تأسس في العام 1932) في العديد من بلدات الجامعة، وعادةً ما أسفرت تلك اللقاءات عن صراعات بين مناصري الفاشية ومعارضيها، ثم انتهت إلى أحداث عنف.